; مصر والسعودية.. اللقاء الكبير | مجلة المجتمع

العنوان مصر والسعودية.. اللقاء الكبير

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 14-يوليو-2012

مشاهدات 61

نشر في العدد 2011

نشر في الصفحة 5

السبت 14-يوليو-2012

﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَن الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ, وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنات تجري من تحتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً في جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾  (التوبة: 71-72)

الأربعاء 11/7/2011م، يوم تاريخي بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مع أخيه الدكتور محمد مرسي، رئيس جمهورية مصر العربية حفظهما الله ورعاهما، والذي تأمل الأمة العربية والإسلامية أن يكون هذا اللقاء الكبير مقدمة لتعاون البلدين القطبين في الأمة، لتأسيس حوار صادق، ولإيجاد تلاحم عربي يعبر عن آمال الأمة في قدرة هذين البلدين الكبيرين لاستعادة الوحدة السياسية والاقتصادية والدينية فالثقل الاستراتيجي لهذين البلدين كاف لإعادة لحمة الأمن الاستراتيجي والقوة الاقتصادية والتلاحم السياسي لأمة العرب، ومن بعدها الأمة الإسلامية، إذ إن هذين البلدين يحتويان المراكز التاريخية للاستنارة الدينية، والقلب الروحي للأمة «وهما الحرمان الشريفان والأزهر الشريف».

 كما أن بيد الزعيمين السعودي والمصري الفرصة التاريخية المميزة لإيجاد قيادة عربية جديدة المحور يقود الأمة للاستقلالية والريادة والنهضة السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.

 إن أمام القطبين الكبيرين فرصة تاريخية تتمثل في تعضيد الإمكانات الاستراتيجية والتي يتمتع بها كلا البلدين، لتجسيد تعاون إقليمي في المحيط العربي والإسلامي والدولي لتأسيس السيادة العربية على بحارها ومحيطها وسلامة أراضي الأمة من أي غزو خارجي محتمل، وأي تحد من إسرائيل، أو إيران بشكل خاص.

  • تبادل القوة الاستراتيجية لصنع قوة اقتصادية إقليمية تعزز المكانة الاقتصادية للأمة العربية من جديد، فالخبرات والطاقات البشرية المصرية والثروات الطبيعية التي تتمتع بها مصر، مضافًا إليها الثقل السياسي، والإمكانات الاقتصادية والمالية والقدرات البشرية للمملكة ستعزز التمكين العربي لإيجاد منطقة عربية ذات استثمارات واقتصاد فعال.
  • إن الثقل الاستراتيجي لمصر في أفريقيا والشرق الأوسط، وتضافره مع الثقل الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية في الخليج العربي، وأيضا في الشرق الأوسط، سوف يعزز تكاملاً في الرؤية السياسية لإيجاد منطقة ومحيط نافذ للعرب يعادل النفوذ الصهيوني في المنطقة والمدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية، وإيران المتحالفة مع سوريا وروسيا.
  • كما أن النهضة الدينية والتي قادها الأزهر الشريف، والحركة الإسلامية في مصر، ودعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب في السعودية على مر قرون طويلة لجدير بالدولتين الكبيرتين مصر والسعودية في تدعيم نهضة دينية حضارية تمكن للإسلام الوسطي الحضاري لبناء قيم الحضارة الإسلامية لتستفيد منها أمة العرب والإسلام، ويستفيد بها العالم الذي يرزح تحت وطأة الحضارة المادية المتمكنة من حالته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي جلبت الدمار والحروب والتنافس والظلم والقهر والاحتلال والاستعباد للشعوب العالمية.
  • كما أن هذا التعاون المأمول سيكرس تلاقي روح الثورات العربية بالحكمة الخليجية والروح المحافظة على الدين والإسلام فيهما بما ينشئ تحالفًا استراتيجيًا بين دول الخليج المحافظة والمستقرة، والنهضة الجديدة للروح العربية في مصر ودول شمال أفريقيا.
  • إن أمل الشعوب العربية اليوم في أن تجسد زيارة الرئيس المصري د. محمد مرسي لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، رؤية وخطًا استراتيجيًا تعاونيًا لإعادة مجد العرب في وحدة الموقف والعمل والسياسة واستنهاض في بناء أمة أمامها تحديات خارجية وداخلية كبيرة تعمل على تفتيتها وتشتيتها وتفكيكها.

إن أمل الأمة كبير بالله تعالى، في أن الحكمة الخليجية السعودية ستلتقي بالهمة المصرية ليولد فجر جديد للأمة العربية والإسلامية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل