العنوان مصر و «حماس» (1من2) - طبيعة العلاقة..وتطورات مسارها
الكاتب محسن محمد صالح
تاريخ النشر السبت 31-يناير-2009
مشاهدات 73
نشر في العدد 1837
نشر في الصفحة 30
السبت 31-يناير-2009
- التعارض بين «حماس» والنظام المصري يكمن في أمرين رئيسيْن.. أولهما:أنها حركة «إسلامية» وثانيهما: أنها حركة «مقاومة»!
- العدوان الصهيوني الأخير حدث في أجواء مشحونة بين الجانبيْن.. وتسرّبت شائعات برغبة بعض القيادات المصرية في تأديب مشاغبي «حماس»!
النظام المصري..
•اختار مسار التسوية والسلام مع الكيان الصهيوني.. ودعم القوى الفلسطينية التي اختطّت مسارًا مماثلًا!
•أقرّ فوز«حماس»في الانتخابات التشريعية واعترف رسميًا بحكومتها.. أما عمليًا فقد عدَّ الأمر مشكلة كبرى!
•يتعامل مع حكومة«حماس»من خلال النافذة الأمنية.. ولا يسمح لأعضاء حكومته بالتواصل المباشر مع نظرائهم الفلسطينين!
•يرى أن العمل المقاوم في هذه المرحلة لا يخدم الواقعية السياسية.. ولا يفهم حقيقة موازين القوى على الأرض.
«حماس»...
•تعلم أن مصر هي البوابة الرسمية للشرعية العربية.. ومدخل مهم للشرعية في العالم الإسلامي ودول العالم الثالث
•تدرك أن«مصر»بإمكاناتها المادية والبشرية الهائلة تظل ذخرًا للقضية الفلسطينية..مهما كان الخلاف مع نظامها.
•تفهم خطورة استعداء مصر لكونها المتنفّس الوحيد لقطاع غزة..وبسبب تشابك علاقاتها ونفوذها
•تميّزت بالكثير من المرونة والديناميكية..وسَعَت إلى توظيف نقاط التقاطع لطمأنة النظام المصري
تفرض روابط العروبة والإسلام واللغة والتاريخ والجغرافيا نفسها فرضًا عندما يتم الحديث عن«مصر»، و«فلسطين»؛ إذ تدرك مصر أن أمنها القومي مرتبط بسلامة جناحها الشرقي في فلسطين.. وبالنظر إلى الإمكانات البشرية والمادية والقيادية المصر في العالم العربي، فقد مارست منذ إنشاء الجامعة العربية عام ١٩٤٥م دورًا«أبويًا»، ومهيمنًا في الشأن الفلسطيني، وهي التي تولت قيادة الجيوش العربية في المعارك مع «إسرائيل»، وكانت الداعم الرئيس لإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية ولحصولها على صفة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
صحيح أنه قد تم تحييد«مصر» إلى حد كبير بعد توقيع اتفاقات«كامب ديفيد» مع الكيان الصهيوني في سبتمبر ۱۹۷۸م... وصحيح أن أداء النظام المصري قد شابه الكثير من الارتباك والتراجع، خصوصًا في السنوات الماضية، ولم يستثمر النظام ما لديه من أوراق بشكل فعال سواء في أداء الدور القومي المرتجى أو في ممارسة الضغوط باتجاه انتزاع الحقوق الفلسطينية.. غير أنه وبالرغم من كل ذلك، ظل لمصر ثقلها الذي لا يمكن تجاوزه.
الدور المصري
ومهما يكن الخلاف بين مصر وأي من الفصائل الفلسطينية، فإن عليها ألا تقطع الصلة(شعرة معاوية) مع الفصائل الفاعلة على الساحة؛ لأنها عند ذلك ستخسر دورها«الأبوي»، وستخسر قدرتها على الإمساك بخيوط وتشابكات الوضع الفلسطيني.
وعندما يتعلق الأمر بطرفين يتنازعان على الساحة الفلسطينية، فمن الصعب على«مصر» أن تتنازل عن«صافرة الحكم»... وقد ترفع البطاقة الصفراء، أو الحمراء لهذا الفريق أو ذاك، لكنها لا ترضى إلا أن تكون في وضع يجعل الجميع يقبلها(أحبوا أم كرهوا) كحكمٍ أو راعٍ.
أما عندما يتعاظم دور مصر فقد تتجاوز الإمساك بالصافرة، إلى محاولة تحديد شروط اللعبة ومواصفات المشاركين و«تأديب المشاغبين»، وقد سبق لها أن وجهت«دروسًا» في ذلك للحاج«أمين الحسيني»، و«أحمد الشقيري» بل و«ياسر عرفات» نفسه.
التعامل مع«حماس»
تعامل نظام الحكم في مصر مع«حماس» على أساس مخاوفه المعتادة من الإسلاميين وخشيته من أن يؤثر نجاح نموذج«حماس» على وضعه الداخلي، من حيث تقوية الإخوان المسلمين في«مصر»، أو من حيث إضعاف المسارين اللذين يتبناهما(المسار العلماني الموالي للغرب ومسار التسوية).
وعلى هذا، فقد كان صعود«حماس» واتساع شعبيتها وفوزها، وتشكيلها للحكومة أمورًا غير مرغوب فيها، لكن مقتضيات العمل المصري في الساحة الفلسطينية جعلت نظام الحكم في مصر يتجنب الدخول في أي صراع مكشوف مع«حماس».
وفي الوقت نفسه، سعت السلطات المصرية بشكل منهجي حذر المحاولة ضبط إيقاع عمل الحركة، بحيث لا يؤثر سلبًا على مسار التسوية وسلطة الحكم الذاتي، كما سعت لإبقاء هامش من العلاقة يمكن من التأثير على «حماس» بل وربما تطوير هذا التأثير إلى شكل من أشكال الاستيعاب و «الترويض».
لكن التعارض بين«حماس» ونظام الحكم في مصر يكمن في أمرين أساسيين: الأول: أن«حماس» حركة إسلامية، والثاني: أنها حركة مقاومة. وهما أمران مرتبطان بجوهر تكوين حماس إذ إن اسم حماس الرسمي هو «حركة المقاومة الإسلامية».
النظام المصري يتعامل بحساسية شديدة مع الحركات الإسلامية، وخصوصا عندما يتعلق الأمر ب«الإخوان المسلمين» الذين يمثلون المعارضة الأقوى والوريث المحتمل للنظام، والذين تعترف حماس بالانتماء إلى فكرهم.
ويحاول النظام المصري أن يقدم نموذجًا علمانيًا ليبراليًا في الوقت الذي يهاجم فيه التيارات الأصولية التي يتهمها بالتطرف وبخدمة المشروع الإيراني في المنطقة.
ومن جهة أخرى فإن«مصر» اختارت مسار التسوية والسلام مع الكيان الصهيوني وتدعم القوى الفلسطينية التي اختطت مسارًا مماثلًا، وترى أن العمل المقاوم في هذه المرحلة لا يخدم الواقعية السياسية، ولا يفهم حقيقة موازين القوى على الأرض، والتي تقتضي العمل من خلال الوسائل الدبلوماسية لانتزاع جانب من الحقوق الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية على الضفة والقطاع.
مدركات «حماس» وسياساتها
تدرك«حماس» هذين التعارضين وتحاول أن تطمئن النظام المصري أن عملها الإسلامي منصب على شعب فلسطين، وأنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد العربية، وهو ما أثبتته في السنوات الـ(۲۱) الماضية.
كما تحاول أن تؤكد أن مشروعها المقاوم مستقل، ومركز في الداخل الفلسطيني، وأنه تعبير عن رغبة وإرادة قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني، وهو ما أثبتته الانتخابات الحرة النزيهة، وأنه ينبغي أن ينظر لفعلها المقاوم كورقة ضغط لانتزاع الحقوق الفلسطينية، وليس العكس.
وتدرك«حماس» أن«مصر» تمثل البوابة الرسمية للوصول إلى الشرعية العربية، وأنها مدخل مهم لاكتساب الشرعية في العالم الإسلامي ودول العالم الثالث.. كما تدرك«حماس» خطورة استعداء«مصر» لكونها المتنفس الوحيد لقطاع غزة، وبسبب تشابك علاقاتها ونفوذها.. وتدرك «حماس» أنه مهما كان الخلاف مع النظام المصري مستحكمًا فإن «مصر» بإمكاناتها المادية والبشرية الهائلة وبانتمائها العربي والإسلامي تظل ذخرًا لفلسطين ولقضيتها.
وقد تميزت«حماس» بالكثير من المرونة والديناميكية، وسعت إلى توظيف العديد من نقاط التقاطع الطمأنة النظام المصري، وإظهار روح المسؤولية تجاه المصالح الوطنية الفلسطينية والمصرية.. لكنها كانت تتصرف باستقلالية تامة عندما يتعلق الأمر بهويتها الإسلامية أو بالمقاومة، أو عندما ترى أن النظام أخذ يمارس الضغط عليها لصالح مسارات لا تؤمن بها كمسارات التسوية، أو عمل ترتيبات تنتقص من حقوقها في الساحة الفلسطينية.
مسار العلاقة
كانت أول رعاية مصرية لمباحثات بين حركتي«فتح»، و«حماس» في ديسمبر ١٩٩٥م. عندما كانت السلطة الفلسطينية على مشارف الانتخابات.. وقد تحقق هدف أساسي لهذه المباحثات عندما تعهدت «حماس» بعدم التسبب في تعطيل انتخابات رئاسة سلطة الحكم الذاتي والمجلس التشريعي، ولكنها قررت في الوقت نفسه مقاطعتها.
وعندما انتقمت«حماس» لاغتيال الشهيد«يحيى عياش» بسلسلة عمليات هزت الكيان الصهيوني استضافت«مصر» مؤتمر شرم الشيخ لمكافحة الإرهاب في أبريل ١٩٩٦م. الذي شاركت فيه العديد من القوى الإقليمية والدولية، ودعمت الإجراءات القاسية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بحق حماس وعناصرها، بما في ذلك ضرب تنظيمها، ومطاردة خلاياها العسكرية، وإغلاق مؤسساتها، وتشويه صورتها .
وعندما تم تحجيم«حماس»، ووضعها تحت السيطرة في السنوات الأربع التالية، لم يشغل النظام المصري نفسه بها، غير أنه عندما انطلقت انتفاضة الأقصى، وأصبح واضحًا أن«حماس» تقود العمل المقاوم فضلًا عن استرجاعها زخمها وشعبيتها، وعدم قدرة السلطة على السير في مسار التسوية أو وقف الانتفاضة دون موافقة«حماس»(أعلنت رئاسة السلطة وقف الانتفاضة عدة مرات في الأشهر التسعة الأولى للانتفاضة دونما فائدة)، فقد ظهرت الحاجة لضبط وتوجيه مسار العمل الوطني الفلسطيني.
ولذلك عاد الدور المصري للبروز ورعاية مباحثات «فتح»، و «حماس» في نوفمبر ۲۰۰۲م، ويناير ۲۰۰۳م، وديسمبر ۲۰۰۳م.. ونجحت الجهود المصرية في مباحثات مارس 2005م عندما عقدت «فتح»، و«حماس» وباقي التنظيمات الفلسطينية «إتفاق القاهرة» الذي وضع أسس العمل الفلسطيني المرحلي، وقرر التهدئة حتى نهاية ٢٠٠٥م، وتوفير الأجواء المناسبة للانتخابات البلدية والتشريعية.
وهكذا أسدل الستار عمليًا على انتفاضة الأقصى، وأتيح المجال لرئيس السلطة الجديد«محمود عباس» لأخذ زمام المبادرة في ترتيب البيت الفلسطيني في الضفة والقطاع.. وكان هذا ما يريده الرئيس عباس، أما باقي النقاط وخصوصًا ما يتعلق بتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وتطويرها، فلم تكن هناك أية جدية من قيادة فتح لتنفيذها، كما لم تكن هناك أية ضغوط من«مصر» تجاه تحقيقها .
فوز أربك الحسابات !
كان من المتوقع مصريًا وعربيًا وعالميًا أن تحقق الانتخابات انتصارًا لحركة فتح يعطيها شرعية شعبية، ويضع حماس، والآخرين في وضع الأقلية التي عليها أن تحترم رأي الأغلبية التي وعدت قيادتها(الرئيس عباس) باستئناف عملية التسوية وبنزع سلاح المقاومة.
لكن فوز حماس أربك حسابات النظام في مصر كما أربك حسابات الآخرين، وقد أدركت«حماس» حجم المخاوف التي سببها فوزها، فكانت «مصر» هي محطة قيادتها الأولى في جولتها العربية والدولية؛ حيث حرصت على طمأنتها .
ولم يكن لدى الحكم في«مصر» بدٌّ(مهما كان انزعاجه) من لعب دوره «الأبوي» الراعي، ومن إظهار احترامه لنتائج الانتخابات، واعترافه الرسمي بحكومة حماس، ولكنه من الناحية العملية تعامل مع فوز حماس وحكومتها كمشكلة، وليس كتطور طبيعي في المسيرة الديمقراطية للشعب الفلسطيني!
وبالرغم من أن«حماس» شكلت حكومتها،فإن التعامل الرسمي معها استمر في معظم الأوقات من خلال النافذة الأمنية، ولم يتمكن رئيس الوزراء«إسماعيل هنية» ولا وزراء حكومته من التواصل مباشرة مع أقرانهم المصريين.
كانت الحكومة المصرية تريد من حماس التناغم مع متطلبات «الرباعية الدولية» والالتزام بالاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية، وقالت على لسان وزير خارجيتها:«إنها لن تكون مع من يعيد عقارب الساعة إلى الوراء»... ولم تقم الحكومة بدور جدي في كسر الحصار، وكانت أقرب إلى التجاوب مع الحصار وإملاءاته، منها إلى تحديه ومحاولة رفع السقف العربي والإسلامي.
وكشفت تقارير عن تدريب السلطات المصرية لعناصر القوة الخاصة التي كان«دحلان» قائدًا لها والتي كان هناك علامات استفهام كبيرة عن دورها في الانفلات الأمني، ومحاولة تشويه وإسقاط حكومة حماس.. كما كشفت تقارير أخرى عن توبيخ مسؤولين مصريين لـ«دحلان» على التقصير والعمل بعفوية أدت إلى تمكين«حماس» من السيطرة على قطاع غزة بسهولة؛ مما تسبب في الإضرار بأمن مصر القومي.
أسلوب الضغط!
أثارت سيطرة«حماس» على القطاع استياء النظام المصري، واعترف فقط بالرئيس عباس وحكومة الطوارئ التي شكلها في«رام الله»، وأبقى على خيط علاقته مع حماس وظل هو الوسيط المعتمد لإنجاز صفقة تبادل الأسرى، وتحرير الجندي الصهيوني الأسير«جلعاد شاليط»، كما ظل الوجهة المعتمدة من «فتح»، و «حماس» وباقي الفصائل لرعاية الحوار الفلسطيني.. لكنه تابع إغلاق معبر«رفح»، وهو ما جعل «حماس» و(كثيرًا من الفلسطينيين والعرب والمسلمين وغيرهم) يعدونه شريكًا في الحصار، وفي محاولة إفشال «حماس» وإسقاط حكومتها!
وقد برر النظام المصري موقفه بالتزامه بالاتفاقيات الدولية وباتفاقية المعابر بين السلطة الفلسطينية، و «إسرائيل»... لكن ذلك لم يكن مقنعًا للكثيرين، ف «مصر» ليست طرفًا في اتفاقية المعابر، كما أن مدة اتفاقية المعابر كانت سنة واحدة انتهت في نوفمبر ٢٠٠٦م ولم يتم تجديدها رسميًا، ثم إن«إسرائيل» نفسها لم تحترم هذه الاتفاقية، وقامت بخرقها مئات المرات، واستخدمتها أداة لإذلال وتركيع الفلسطينيين.
وكان مقتضى الواجب القومي المصري فتح«معبر رفح»، خصوصًا أن السلطات الصهيونية كانت تدعي ليل نهار أنها قد انسحبت من القطاع، وأنها ليست مسؤولة تجاهه.
قامت«حماس»، ومعها مئات الآلاف من الشعب الفلسطيني بإختراق «معبر رفح» في يناير ۲۰۰۸م، بعد أن اشتد الحصار الصهيوني، وقد أثار ذلك حرج مصر وغضبها. لكنها قررت امتصاص التعاطف الهائل الذي لقيه سلوك أهل القطاع، بالسماح لهم بالتسوق بضعة أيام، ثم ما لبثت أن أعادت غلق«معبر رفح» من جديد بينما هدد وزير الخارجية المصري «أحمد أبو الغيط» بكسر ساق من يعبر الحدود!.
وأصبح واضحًا لدى الكثير من المحللين أنه يتم التعامل مع قطاع غزة بأسلوب،«إناء الضغط» الموضوع تحت النار، الذي عندما يقترب من الانفجار تقوم «صفارة الأمان» بالتنفيس عن بعض البخار (فتح المعابر مؤقتًا)، غير أن«الطبخة» تستمر في انتظار إنضاجها (سقوط حكومة حماس)!.
مشاغبو«حماس»!!
ورغم شعور «حماس» بالامتعاض نتيجة ما تراه من موقف مصري متحيز، إلا أنها قبلت من جديد الرعاية المصرية لإجراء الحوار بين «فتح»، و «حماس»، وتحقيق المصالحة الفلسطينية، وهي العملية التي انتهت بقرار حماس عدم الذهاب للمؤتمر الذي كان مقررًا عقده في أكتوبر ۲۰۰۸م، ومعها ثلاثة فصائل فلسطينية أخرى لأنها شعرت أن الشكل الذي سينعقد مجرد شكل احتفالي يتم فيه إعطاء الغطاء للتمديد لـ «محمود عباس» بينما تحال باقي القضايا الجوهرية إلى اللجان: حيث ستضيع في دهاليزها كما حدث سابقًا، في الوقت الذي تكون فيه السلطة (وربما مصر) قد حققت ما تريد من المؤتمر واستشهدت حماس بعدم جدية عباس في المصالحة بعدم إطلاق سراح سجنائها لدى السلطة الفلسطينية.
وقد أثارت مقاطعة حماس للمؤتمر إستياء مصر التي بذلت الكثير للترتيب له ولإنجاحه وعدته إساءةً لها، وألقت اللوم على حماس.. وهكذا، جاء العدوان الصهيوني على قطاع غزة في أجواء مشحونة بين «مصر»، و «حماس». ووسط شائعات برغبة بعض القيادات المصرية في «تأديب مشاغبي حماس»!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل