العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 718)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-مايو-1985
مشاهدات 69
نشر في العدد 718
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 21-مايو-1985
قراءات:
- صرح الأمين العام للأمم المتحدة دي كويلار إن إسرائيل وسوريا وافقتا على اقتراحه بعد فترة عمل القوات الدولية في مرتفعات الجولان سنة أخرى، وقال دي كويلار إن هذا التمديد لقوات الأمم المتحدة يعني حرص الدولتين على استمرار سياسة فض الاشتباك.
- أقدمت قوات العدو الإسرائيلي وبمشاركة من قوات العميل أنطوان لحد على توزيع بطاقات (هوية) على سكان المنطقة المحاذية للحدود مع شمالي فلسطين المحتلة، والتي يطلق عليها اسم منطقة الحزام الأمني، وذلك بحجة تسهيل حركة التنقل بين المناطق المختلفة في الحزام الأمني، وتعبر هذه الخطوة عن عملية ضم واقعي للمناطق اللبنانية الحدودية.
- رئيس الوزراء الإيراني مير حسين موسوي أكد في حديث له أن هناك قواسم مشتركة بين إيران وسوريا، وأضاف أن هناك مشاكل إقليمية واحدة تواجهها سوريا وإيران، ولهذا فإن مسألة توثيق العلاقات بين البلدين لها أهمية خاصة.
- ذكرت وكالة رويتر في نبأ لها من جنوب لبنان أن القوات المسيحية الكتائبية الموجودة في منطقة جزين العاصمة المسيحية في الجنوب عمدت إلى طرد أكثر من (٢٠) ألف لبناني مسلم من سكان القرى المحيطة بجزين، وتأتي هذه العملية ضمن إطار مخطط الفرز الطائفي الذي تم تنفيذه في الجنوب خلال الأسبوعين الماضيين.
- الحزام الأمني الثاني:
اتهم زعيم حركة التوحيد الإسلامي في مدينة طرابلس بشمال لبنان الشيخ سعيد شعبان حركة أمل التي يتزعمها نبيه بري بأنها «الحزام الأمني الثاني» في جنوب لبنان لحماية إسرائيل، وقال في محاضرة ألقاها في طرابلس ونشرتها الصحف اللبنانية إن إسرائيل حصلت على ضمانات بأن يكون جيش لبنان الجنوبي الذي يرأسه العميل أنطوان لحد والذي تموله إسرائيل الحزام الأمني الأول في جنوب لبنان، وأضاف الشيخ شعبان ويبدو أن الجيش الثاني هو مليشيات حركة أمل، التي ستكون بمثابة الحزام الأمني الثاني، وبرر قوله ذلك بأن مليشيات أمل تقوم حاليًا بنزع سلاح المقاومة الإسلامية لمنعها من التحرك في الجنوب، ومن ثم منعها من التحرك إلى داخل فلسطين المحتلة.
ويأتي هذا الاتهام ليؤكد على الأنباء التي تحدثت عن موافقة العدو الصهيوني، وعبر تصريحات خاصة لوزير الحرب الإسرائيلي إسحق رابين على إسناد مهمة حفظ الأمن في الجنوب لمليشيات حركة أمل، ومنع أي تواجد فلسطيني أو غير فلسطيني مسلح في المنطقة، وهذا الاتجاه يتفق مع تصريحات نبيه بري نفسه حول الترتيبات الأمنية ومنع التواجد الفلسطيني المسلح؛ ولهذا فإن اتهام الشيخ سعيد شعبان لحركة أمل بمنع المقاومة الإسلامية من التحرك في الجنوب يتفق مع اتجاهات حركة أمل وتصريحات المسؤولين فيها، وأحداث بيروت الغربية الأخيرة، ومحاصرة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين تؤكد على ذلك.
- مظاهرات في مصر:
قام مئات من أفراد الشعب المصري بالتظاهر أمام المعبد اليهودي في مدينة القاهرة احتجاجًا على احتفال اليهود بذكرى اغتصاب فلسطين في منتصف الشهر الجاري، وكان القائم بالأعمال الإسرائيلي يشارك بالاحتفال اليهودي حينما قام المتظاهرون بإحراق العلم الإسرائيلي، ووزعوا منشورات تقدد باتفاقيات كمب ديفيد، وقد استمرت المظاهرات لأكثر من ساعة، بادرت بعدها فرقة بوليس مكافحة الشغب إلى تفريق المتظاهرين بالقوة واعتقال العشرات من المتظاهرين.
وقد رفع المتظاهرون لافتات، ورددوا شعارات تندد بالمواقف الخيانية، كما هتفوا (مبارك مبارك المنصة في انتظارك) في إشارة لحادث اغتيال السادات الذي وقع معاهدة كمب ديفيد، وقد أبرزت المنشورات برقية التهنئة التي أرسلها حسني مبارك إلى رئيس دولة العدو بمناسبة ذكرى اغتصاب فلسطين.
وجدير بالذكر أن العديد من المظاهرات جرت في مصر ضد اتفاقيات كمب ديفيد وعمليات التطبيع الجارية على قدم وساق، وإن دلت هذه المظاهرات على شيء فإنها تدل على وعي الشعب المصري لمخاطر هذه العمليات التطبيعية، ومخاطر الكمب ديفيد بشكل عام على تاريخ الأمة وعقيدتها وتراثها، ونحن نعتقد خلافًا لما يحاول بعض العرب أن يقنعوا به الأمة أن حسني مبارك هو صورة طبق الأصل عن السادات، وأن تفكيره السياسي وخاصة بالنسبة للعدو الإسرائيلي ليخرج من نفس المشكاة التي خرجت منها أفكار السادات.
- مطاردة الدعاة في الصومال:
ذكرت الأنباء الواردة من الصومال أن النظام الصومالي قام مؤخرًا بمطاردة شباب الدعوة الإسلامية، واعتقال العشرات منهم، وإيداعهم في السجون والمعتقلات، وبخاصة طلبة مدارس حفظ القرآن، وقد حاولت السلطات الأمنية تبرير ذلك بأن هؤلاء مبتدعة يجب التخلص منهم، وقد تم هذا بتحريض من الماسونيين والشيوعيين بالتنسيق والتعاون مع بعض الشخصيات المسؤولة مثل علي سمنتر قائد الجيش، كما عمدت هذه السلطات إلى تشويه سمعة الفتيات الإسلاميات الدارسات للقرآن الكريم، وقذفهن بشتى التهم، وقد بلغ عدد المعتقلات من الفتيات المسلمات سبعًا وثلاثين فتاة.
من ناحية ثانية ذكرت صحيفة الوفد المصرية المعارضة نقلًا عن الهيئات الدبلوماسية في العاصمة الصومالية أنه قد لوحظ هبوط طائرات نقل ليلًا في مطار مقديشو، وأن هذه الطائرات لا تحمل علامات مميزة، وتتبع حكومة جنوب أفريقيا العنصرية، وقالت الصحيفة إن التقارير الدبلوماسية تشير إلى أن الطائرات تحمل أسلحة إسرائيلية إلى جنوب أفريقيا.
ونعتقد أن ما يحدث ليس غريبًا عن الصومال؛ لأن أحداثًا سابقة تؤكد على اتجاهات النظام الصومالي المعادية للدعوة الإسلامية، ولا يمكن بحال أن ينسى المسلمون المجزرة التي ارتكبتها السلطات الأمنية ضد العلماء المسلمين بعد استيلاء سياد بري على السلطة؛ حيث قامت بحرق العلماء في الساحات العامة.
- صندوق التضامن الإسلامي:
عقد في جدة بالمملكة العربية السعودية الدورة الخامسة والعشرين للمجلس الدائم لصندوق التضامن الإسلامي في منتصف الشهر الجاري، وقد مثل الكويت في هذه الدورة السيد صالح المصباح، بالإضافة إلى رئيس الصندوق السيد يوسف العوضي.
وقد درس المجلس تقارير خبراء البنك الإسلامي للتنمية حول كيفية استثمار أموال الصندوق، واطلع على تقرير مجلس نظار الوقف، وقرر الموافقة على تقرير لجنة الخبراء والبدء فورًا باستثمار مبلغ الأربعة ملايين دولار لدى البنك الإسلامي، كما قرر المجلس دفع ما بقي من الـ (١٤٠) ألف دولار للكلية الإسلامية بشيكاغو، ودفع مبلغ (۲۱۰) آلآف دولار للجامعة الإسلامية بالنيجر، وكلف المجلس الأمانة العامة بالاتصال بالحكومة الأوغندية بشأن الجامعة الإسلامية بأوغندا.
وقرر المجلس القيام بحملة دعائية لجمع التبرعات من أجل المتضررين من المجاعة والجفاف، وتخصيص مبلغ (٢٥٠) ألف دولار لإنشاء وحدات طبية، ووافق المجلس على مشروع البرنامج السنوي للدعوة الإسلامية والحلقات الدراسية ورعاية الشباب المسلم.
- معاقبة المحجبات في ماليزيا:
ذكرت أنباء صحفية من ماليزيا على لسان أحد المسؤولين الحكوميين في كوالالامبور أن جامعات ماليزيا تنوي معاقبة الطالبات المحجبات.
وقال هذا المسؤول الحكومي إن وزير التعليم الماليزي داتوك عبد الله سيعقد اجتماعًا خاصًا مع رؤساء الجامعات الست في ماليزيا؛ لبحث مسألة الطالبات المحجبات، وتحديد نوع العقوبة التي ستفرض على الطالبات اللواتي يلتزمن بارتداء اللباس الإسلامي في الجامعات.
وقد قامت السلطات المسؤولة بالفعل بإيقاف (١٦) طالبة عن الدراسة لارتدائهن الحجاب، وجدير بالذكر أن الحكومة الماليزية كانت قد أصدرت قرارًا في منتصف شهر مارس الماضي يقضي بحظر ارتداء الحجاب للموظفات بحجة أنه يعيقهن عن التعامل مع الجمهور.
ونحن لا ندري كيف يمكن أن يعيق الحجاب عمل هؤلاء الموظفات أو يعيق عملية التحصيل الدراسي للطالبات، وهل وصل الاستخفاف بعقول الناس إلى هذا الحد؟ ولماذا لا يعيق غطاء الرأس الخاص بالراهبات عملهن في المستشفيات والمؤسسات التعليمية والتبشيرية المختلفة؟ وكيف يسمح للفتاة المسلمة في البلاد الأوروبية بالانتساب للجامعات والمدارس وهي محجبة؟ وهل العقول تحت الحجاب أم في الرؤوس؟ نحن نعتقد أن القضية أبعد من ادعاء الإعاقة، وهي تتمثل في رغبة الأنظمة المعادية للتوجهات الإسلامية بمحاربة أي توجه إسلامي لتثبيت العلمانية في العالم الإسلامي، وما نسمعه عن ماليزيا سمعنا عن مثيله في تركيا وتونس وغيرهما من بلاد العالم الإسلامي.
المعتقلون في المغرب:
- ما زال المعتقلون السياسيون في سجون المغرب مستمرين في إضرابهم عن الطعام منذ ٢٥ أبريل الماضي؛ احتجاجًا على المعاملة السيئة في المعتقلات، وقد أبدى أقارب هؤلاء المعتقلين قلقهم من خطورة الحالة الصحية للمعتقلين ووجهوا رسائل بذلك للمسؤولين المغاربة للعمل بسرعة على تحقيق مطالب المعتقلين خوفًا على حياتهم.
في الهدف.
شجرة الحرية:
يستعد السودان لغرس شجرة الحرية بعد أن رويت أرضه التروية الأولى بدماء الشهداء، هذه التروية أنبتت أعشابًا طفيلية ضارة تعيق نمو الشجرة نموًا طبيعيًا، وتعرضها للموت قبل أن تؤتي أكلها، وهذا ما حدث لشجرة أكتوبر؛ حيث اقتلعتها الرياح الحمراء، لأن الناس تقاعسوا عن تطهير الأرض من الخشاش.
لقد ظهرت على الساحة أحزاب طفيلية لا جماهير لها، ولكن لها أموال قارون لأنها تعتمد على التمويل الأجنبي، وكل هذه الأحزاب بائسة تمامًا، وعلى رأس تلك الأحزاب الحزب الشيوعي الذي يريد أن يكتسب شرعية فقدها قبل مايو، فتآمر على الديمقراطية واغتالها بالتعاون مع الناصرية، والآن تستجدي الجماهير بافتتاح ندواتها بفنان فاسد مانع اسمه محمد وردي، غنى من قبل للنميري، وهرب من البلاد بعد تحريم الخمر.
عداوة الأحزاب اللادينية للحرية لا تحتاج إلى برهان أو بيان، وها هي أول ممارساتهم المعادية للحرية المنافية لروح الديمقراطية تظهر على يدي وزير الإعلام اليساري؛ حيث أوقف مجلة «ألوان» الإسلامية، وسحب رخصتها مستندًا على قانون الصحافة الجائر لعام ٧٣، فضلًا عن تسليمه صحيفة الأيام الحكومية لشيوعي صارخ عريق ترأس لجنة تأميم الصحافة في عهد مايو الأحمر، ودخل جزيرة آبا بعد خرابها على أيدي رفاقه الشيوعيين.
ما يحدث في السودان لا يبشر بخير إن لم يعمل الإسلاميون على تطهير الأرض يدًا واحدة، وإلا فلننتظر الطوفان أو سيل العرم.
محمد اليقظان.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل