العنوان مطالعات في الصحافة الإسلامية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-1978
مشاهدات 76
نشر في العدد 392
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 28-مارس-1978
- الذين يتولون خدمة النساء في الأعراس
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة- الميثاق- المغربية تقول:
ابتلينا في جملة ما ابتلينا به من الاستعمار الفرنسي والإسباني والدولي من مصائب خدمة رجال المقاهي للنساء في الحفلات المختلطة وحتى في الحفلات النسوية الخاصة وهي بدعة ضالة محرمة كتابًا وسنة وإجماعًا جديرة بالمقاومة من المسلمين الصادقين وكانت نادرة في أوائل الاستقلال ثم شاعت في السنوات الأخيرة على أيدي السفارات العربية الإسلامية وكبار الموظفين ورجال الثراء شيوعًا مهولًا وتسربت حتى في أوساط متوسطي الحال. وهكذا أصبحت المرأة المغربية المسلمة التي تعلمت تعليمًا عاليًا أو ثانويًّا وحتى ابتدائيًّا تستجيب للدعوات التي تتلقاها من فلان وحرمه صحبة زوجها وهي متزينة بأحسن أنواع الزينة ومتحلية بأغلى أنواع الحلي عارضة مفاتنها على الجماهير الحاضرة في العرس ومبيحة لهم التمتع بالنظر إليها وهو عمل تشترك فيه النساء الحاضرات وهن بدورهن يأذن لأزواجهن أن يتمتعوا بزوجات الناس ويتبادلوا معهن أحاديث الود والصفاء وقد يؤدي ذلك إلى تبادل الرقصات بين الجميع ويدعون تلك الرقصات بالرقصات الفنية على عادة الأجانب وتلامذتهم من المتمسلمين في تسمية الأشياء بغير مسمياتها إشاعة للإباحية والفجور في المجتمع باسم الموسيقى والفن وما أجدرها أن تسمى بالرقصات الفاجرة هذا إذا لم توزع كؤوس بنت العنب على المدعوين والمدعوات وإلا فالأمر كما قال الشاعر العربي:
قل ما تشاء فأنت فيه مصدق
الخبث يقضي والمساوي تشهد
وحضور المرأة والرجل في الأعراس مظهر من مظاهر المساواة بين الجنسين في قاموس أهل العصر وتحقيق لنصر ملحوظ على الدين والفضيلة وإبعاد للرجعية عن مجتمعنا ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ (الكهف:5).
والغريب أن هذه البدعة عمت حتى الحفلات النسوية الجنائزية مع أن أيامها أيام حزن وتستلزم أكثر من غيرها الرجوع إلى الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه...
وقد علمنا أن أحد رجال الاقتصاد بمدينتنا- الدار البيضاء- استدعى في شهري ذي القعدة وذي الحجة الفارطين خدام المقاهي لخدمة النساء والرجال في أيام الجنازة ومناسباتها بحجة أنهم يحسنون ذلك أكثر من غيرهم ومسألة الشرف والعرض أصبحوا لا يأبهون بها ويستهينون بما يسمونهم بالرجعيين الذين يعارضون في هذا وتناسوا في قاموس العصر المادة التي تنص على أن الناس أحرار في هذه الدنيا لهم الحق في أن يعملوا جميع ما يزينه لهم الشيطان فإذا كانوا هم رضوا لأنفسهم مبارزة خالقهم فإنه يوجد في مجتمعنا أناس كثيرون والحمد لله لا زالوا خاضعين لأوامر الله لا يريدون لنسائهم أن يحضروا في مثل هذه الحفلات التي تجب مقاطعتها شرعًا، فليتمتعوا هم بهذه الحرية أيضًا ولا يفرضوا عليهم هذه الميوعة والانحلال والفساد فرضًا كما يفعل الديكتاتوريون بشعوبهم في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والبلدية والقروية.
فليتق الله ذوو الرئاسة والجاه والمال فينا ولا يعرضوا مجتمعهم لعقاب الله وليقرؤوا قوله تعالى: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (العنكبوت:40)، وقوله- صلى الله عليه وسلم: «من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزارهم شيء».
وما زلزال أكادير والزلزال الذي وقع منذ عدة سنوات وكاد أن يكتسح المغرب بخاف على أحد.
قالوا...
• قال عادل عيد نائب الإسكندرية في مجلس الشعب المصري: لقد كانت هذه الباقة من الزهور التي وضعها الرئيس على قبر الجندي المجهول الإسرائيلي طعنة أدمت قلبي وقلوب الكثيرين- إنه الجندي الذي جاء غازيًا لبلادنا واستشهد أبناؤنا برصاصه الغادر- إن حربنا مع إسرائيل ليست خلافًا عاديًّا... إنه صراع حضاري، وهي دولة توسعية لاعتبارات دينية واقتصادية، فهي لا تعترف بحدود، ولا تخدم قرارات الأمم المتحدة، إنها تؤمن بإسرائيل الكبرى...
هذا ما قاله عادل عيد العضو الإسلامي في مجلس الشعب المصري، وأظنه الوحيد الذي عارض المبادرة.
عن مجلة- حضارة الإسلام
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل