العنوان مطلوب ريجيم أخلاقي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-سبتمبر-1992
مشاهدات 75
نشر في العدد 1015
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 08-سبتمبر-1992
مطلوب ريجيم أخلاقي
الالتزام الديني كحمية
أخلاقية: راحة للنفس وتكامل مع الكون
البعض يتصور أن الالتزام الديني والأخلاقي هو تنازل عن شيء، أو عطاء من
الإنسان لله. وفي ذلك يقول تعالى: ﴿يَمُنُّونَعَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖ بَلِاللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾«الحجرات:17».
الإنسان عندما يمرض يذهب إلى الطبيب فيقول له إن مرضه ناتج عن الإفراط في
الطعام والشراب، وإن عليه أن يتبع حِمْيَة أو ريجيم، فلا يأكل إلا مقدارًا
معينًا من أطعمة معينة. ويدفع الإنسان للطبيب أجرة عمله ويذهب ليلتزم حرفيًا
بتعاليمه حتى يشفى ويصح. والتزامه هنا ليس عطاءً منه للطبيب، وإنما هو
التزام فيه مصلحته.
الالتزام يمنع التخمة
الروحية
والالتزام الديني والأخلاقي تصح به نفس الإنسان وتقوى على الحياة
السوية. وإذا أصر الإنسان على عدم الالتزام وترك نفسه على هواها، أصابته التخمة
الروحية والأمراض النفسية والجسدية؛ لأن الإنسان جسد وروح، وكلاهما مخلوقان
لكي يسيرا في مسار معين وبأسلوب ترسمه الالتزامات الدينية والأخلاقية، ترسمه
الفطرة الإنسانية. ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لمؤذنه: «أرحنا
بالصلاة يا بلال»، فالصلاة التي هي التزام ديني ليست في حقيقتها إلا راحة للنفس
والجسد.
الإنسان من طبيعته الالتزام الديني والأخلاقي، والخروج من هذا الالتزام
يخرجه عن مساره، وحينئذ تصيبه الأمراض تذكيرًا له بأنه حاد عن الطريق السوي، وأن
عليه أن يعود إلى الطريق الذي رسمه الخالق حتى يسير في تكامل مع الكون.
وهذا القانون يصدق على الفرد كما يصدق على المجتمعات.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل