العنوان مع اجتماع اتحاد المؤرخين العرب.. هل تنفع الذكرى؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أبريل-1978
مشاهدات 79
نشر في العدد 393
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 04-أبريل-1978
افتتح سعدون محمد الجاسم وكيل وزارة الإعلام اجتماع المكتب الدائم لاتحاد المؤرخين العرب الذي يضم ممثلين لتسع عشرة دولة عربية.
وقد ألقى الأستاذ الجاسم كلمة قال فيها: «لا شك أن مهامَّ جليلة كثيرة تنتظركم في اجتماعكم هذا الذي يضم نخبة ممتازة من المفكرين، ولم يتعرض تاريخ أي أمة لمحاولات التشويه والتحريف كما تعرض تاريخنا على مر القرون.
ونحن في- المجتمع- نحب أن نضع النقاط التالية أمام مؤرخينا العرب:
1- إن التاريخ سنة الله في أرضه، فعلينا حين نكتبه وندرسه أن نرسم معالم هذه السنة، ونوضح خطوطها، وسنرى حين نفعل ذلك أنها مطابقة لما رسمه الله ورسوله لنا في القرآن والحديث.
وسنة الله- التي هي سنة التاريخ نفسه- علمتنا أن هذه الأمة لم يعزها الله إلا بالإسلام؛ فإن ابتغت العزة في غيره, أذلها الله.
فلماذا نتنكب الجادة القويمة, ونهجر الطريق السوي, وصفحات التاريخ شاهدة على صدق ما نقول.
2- إن ما نطلق عليه التاريخ العربي ليس مقصورًا على العرب وحدهم، فما تاريخ العرب لولا الإسلام والمسلمون؟ لقد شارك في صنع تاريخنا السياسي والثقافي والعلمي- بل الحضاري عامة- كثير من الشعوب والأقوام المسلمين غير العربيين، فمن الإنصاف أن نطلق على تاريخنا التاريخ الإسلامي.
3- إن كثيرًا من المستشرقين- ومن يتبعهم من العرب والمسلمين- شوهوا تاريخنا وأدخلوا إليه ما ليس فيه ومهمة مؤرخينا أن ينقوا هذا التاريخ مما لحقه، ويبعدوا عنه ما دس فيه.
4- حين نعيد كتابة تاريخنا، فعلينا ألّا نضع العدسات المكبرة على ما كان فيه من خلافات تاريخية ومذهبية تعمل على تعميق الشقة بين المسلمين اليوم، وتوسع فجوة الشقاق بينهم مع ذكر حقيقة هامة، وهي أننا لسنا قضاة نحكم على أحداث التاريخ ورجاله، متمثلين قول الله سبحانه: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (البقرة: 141).
5- ولا بد أخيرًا من إعلان ارتياحنا لإعلان الأمين العام لاتحاد المؤرخين العرب، عن سعيه إلى إقامة مهرجانات تذكارية بمناسبة حلول القرن الخامس عشر الهجري، نأمل أن تكون ذات مستوى عالٍ.
وكذلك عزمه على إقامة مهرجان تذكاري للشهيد عمر المختار بعد موافقة الحكومة الليبية على عقده في الشهر الثاني من العام القادم 1979م في مدينة بنغازي.
السنعوسي يلتقي بطلبة الجامعة في حوار عن برامج التلفزيون..
محمد ناصر السنعوسي وكيل وزارة الإعلام المساعد لشؤون التلفزيون، التقى طلاب الجامعة في مسجدها بالخالدية.
ودار حوار بين السنعوسي والطلبة شارك فيه السيد يوسف هاشم الرفاعي. كانت آراء الطلبة متفقة على أن التلفزيون لا يقوم بمهمته الموكلة إليه تمامًا، بل على العكس من ذلك، فهو يقوم بدور فعال في إفساد النشء، والمساعدة على انحراف أخلاقهم، إضافة إلى أنه يشارك في نشر الجريمة بتصويرها وبيان وسائلها وإظهارها بمظهر الشجاعة أحيانًا.
وكان رد السنعوسي أن جميع ما يعرض من مسلسلات وأفلام تنتهي بانتصار الحق والعدل، وهزيمة المجرمين والمنحرفين، وفي هذا بيان أن العواقب دائمًا ليست في صالح المجرم، وبالتالي تكون رادعًا له!
واعترض الطلبة على ذلك بقولهم إنه لا يجوز الوصول إلى غاية نبيلة، أو هدف فضيل بوسائل ليست كذلك، وإن هذا يشبه مبدأ: الغاية تبرر الوسيلة؛ فصحيح أن المسلسل أو الفيلم الذي يعرض في التلفزيون ينتهي بتقبيح الجريمة وإعلان هزيمتها، لكنه يعرض خلال ذلك مشاهد وأمورًا غير قويمة.. تبقى في ذهن المشاهد وترسخ في نفسه.
ثم أخذ الطلبة على التلفزيون ندرة البرامج الدينية فيه، مع أن ساعات البث الأسبوعية فيه تصل إلى خمسين ساعة.
فتساءل الأستاذ السنعوسي عن البرامج الدينية التي يرغبون فيها.
وقد بين السيد يوسف هاشم الرفاعي: إننا لا نطلب من التلفزيون أن يذيع القرآن الكريم طوال ساعات البث، ولا أن تجعلوا منه منابر للوعظ، ولكنا نرى ضرورة التمسك بالفضيلة في جميع ما يعرض، ومراقبته مراقبة علمية تربوية دقيقة، مع الاهتمام بالبرامج التي توجه جيل الشباب توجيهًا إيمانيًّا خلقيًّا، بأسلوب عصري شائق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل