; مع الصائمين يوم من أيامهم | مجلة المجتمع

العنوان مع الصائمين يوم من أيامهم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-أكتوبر-1973

مشاهدات 85

نشر في العدد 171

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 09-أكتوبر-1973

بعد أن يمضي أكثر الليل وقبيل الفجر بساعة أو بعض ساعة يقوم الصائم من نومه ويوقظ أهله فيعدون الطعام بينما هو يقرا القرآن أو يستمع إليه حتى إذا تناول مع أهله وجبة سحور خفيفة امتثالًا لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- « فرق ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر» انطلق بعدها إلى صلاة الفجر في المسجد القريب متوضئًا مسبحًا الله سبحانه، وفي المسجد يصلي ركعتين خفيفتين ثم يجلس يتابع ورده القرآني، ولا ينسى المسلم أن يأخذ معه أولاده إلى المسجد في كل صلاة وذلك تعويدًا لهم على العبادة بالممارسة حتى إذا بلغوا انطلقوا بها راغبين.

وبعد أداء صلاة الفجر يعود المسلم إلى بيته فإما أن ينام نومًا خفيفًا ثم يستيقظ للاستعداد إلى الذهاب إلى عمله، وإما أن يظل مستيقظًا ينجز بعض أعماله حتى إذا جاء موعد العمل انطلق إليه خفيفًا نشيطًا مقبلًا عليه هاشًا في وجه زملائه مبتسمًا لكل من يقابله فرحًا بيومه، وفي العمل يعمل بهمة وحيوية صابرًا محتسبًا لا يقول إلا خيرًا هينًا مع إخوانه لينًا في معاملتهم لا يسفه أحدًا ولا يجهل على إنسان.

﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (الفرقان: 63)

وإذا عاد إلى بيته بعد العمل كان جوادًا كريمًا متمثلًا برسوله -صلى الله عليه وسلم- الذي كان أجود ما يكون في رمضان فيحرص على الصدقة ودعوة الأصدقاء أو الفقراء إلى مشاركته الأفطار ويوسع على أهل بيته ويساعدهم ويلاطفهم.

فإذا آذنت الشمس بالمغيب وانطلق صوت المؤذن معلنًا نهاية النهار أفطر الصائم على تمرات أو حسوات من ماء أو شراب ثم انطلق يؤدي الصلاة في جماعة بالمسجد القريب، وبعد الصلاة يعود لينال من الطعام ما يقيم أوده غير مسرف في تناوله حتى إذا حل العشاء انطلق إلى الصلاة واختار مسجدًا يصلي فيه القيام بتؤدة وخشوع فصلي القيام وعاد إلى بيته، وربما زار بعض إخوانه وسمر معهم قليلًا في أحاديث تنفعهم وتنفعه.

ومن الأفضل أن يأوي إلى فراشه مبكرًا ليستطيع الاستيقاظ لتناول السحور ولا شك أن الإكثار من قراءة القرآن في هذا اليوم أمر محبوب وكذلك الإكثار من الدعاء ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ (البقرة: 168)

من أحاديث الصوم

• عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «رخص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليه» رواه الدارقطني والحاكم وصححاه.

• عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: هلکت یا رسول الله، قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟

قال: لا قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا، ثم جلس فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- بعرق فيه تمر فقال: تصدق بهذا، فقال: أعلى أفقر منا فما بين لابثيها أهل بيت أحوج إليه منا فضحك النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى بدت أنيابه ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك» رواه السبعة واللفظ لمسلم.

• «عن عائشة وأم سلمة -رضى الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصبح جنبًا من جماع ثم يغتسل ويصوم» متفق عليه.

• وعن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من مات وعليه صوم صام عنه وليه» متفق عليه.

من آيات الصيام

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى : ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ، أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُون ( البقرة: 186 – 187) .

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل