; مع القراء (37) | مجلة المجتمع

العنوان مع القراء (37)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-نوفمبر-1970

مشاهدات 130

نشر في العدد 37

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 24-نوفمبر-1970

مع القراء

التيارات الجارفة

أكتب هذه العبارات راجيًا أن تأخذ مكانها اللائق في مجلتكم، أكتب هذه العبارات بعد أن بلغ السيل الزبا، فهذه البلاد الإسلامية أخذت تجرفها التيارات الغربية الدخيلة في عقر دارها؛ وهذا هو التيار يتابع سيره إلى أرض الكويت الإسلامية.

ومن هذه التيارات الاستعمارية البغيضة التي تشن على الوطن الإسلامي، مثل فكرة الاختلاط التي أصبحت حديث الناس في الكويت، وهذه الخمرة تشرب علنًا -ليل نهار- في الفنادق، وهذه الملبوسات الفاضحة تتلهف على شرائها فتياتنا تلهف المشتاق، وهذا الشباب المسلم يخلع عن نفسه ثوب الرجولة والحياء ليرتدي ثوب الخلاعة، مثل إطالة الشعر «الخنافس»، ولبس البنطالونات الضيقة «شارلستون». وهذا هو الوطن الإسلامي الذي يتعرض لحرب نفسية استعمارية يشن فيها الغرب الصليبي على الشرق الإسلامي حربًا نفسية لا هوادة فيها ولا رحمة، كل ذلك تحت ستار المدنية، أي مدنية هذه؟

حقًا إنها الانحلال الجنسي الذي تعج به أوروبا طولًا وعرضًا، وإطالة الشعر، وتعاطي «الهيرويين» الذي يفتك بالشعب الأوروبي أشد فتك، وانتشار التعري الفاضح، هذه جوانب من المدنية والحضارة الغربية التي أرى لهيبها أخذ يلفح الشعوب الإسلامية، فالواجب عليك يا شبابنا المسلم الذي هو أمل هذه الأمة التي لم تعرف منذ أن ظهرت على الأرض إلا العزة والمنعة، كما قال الشاعر: أبو فراس الحمداني:

 "ونحن أناس لا توسط عندنا لنا الصدر دون العالمين، أو القبر

 وأعز بني الدنيا وأعلى ذوي العلا، وأكرم من فوق التراب ولا فخر

 فلتعرف طريقك؛ يا شبابنا الإسلامي، ولتقف صخرة لا ينفجر ماؤها أمام الزحف الحضاري الغربي الذي يدعونه؛ لأن الله أنعم عليك؛ يا شبابنا المسلم بالسلوك الديني، ولكن الغرب يتعطش للسلوك الديني الذي ينقصه، لذلك كل ما نراه اليوم من انحلال وتفكك بالمجتمع الغربي بأسره هو نتيجة الفراغ الروحي، فلتستيقظ؛ يا شبابنا المسلم ولتبن صرح هذه الأمة الذي تهدم وأصبحنا كغثاء السيل كما قال رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها». قالوا: أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟، قال: لا بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل!.»

هذا الحديث ينطبق علينا هذه الأيام تمام الانطباق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ثانوية عبد الله السالم - إسماعيل الحاج عبد الرحمن

«المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء»

هذه عبارة عن حكمة لطبيب العرب المشهور الحارث بن كلدة كما جاء في كتاب (المقاصد الحسنة للسخاوي).

وقد ورد في المجتمع تحت عنوان «هل يعالج المرضى بالصيام؟!» على أنه حديث شريف، يرجى الإشارة إلى ذلك والتأكد من صحة الأحاديث قبل نشرها.

قارئ.

فلنكن صرحاء

الفتاة التي تلبس فستانًا عاري الصدر قصير الطول وتسير في الطريق، أو تجلس في السيارة وسط الرجال والشبان تقول: إنها تمارس حريتها.. إنها فتاة متحررة!.. ما لكم ولها أيها الناس؟ ما دخلكم في شؤونها؟ إنها حرة في نفسها تصنع بها ما تشاء، هل تحجزون على حريتها؟ وهل تستعبدونها وتفرضون عليها ما تريدون ولا تدعونها تختار؟، كلا لا نستعبد المرأة ولا نلحقها بالرجل تابعة له، المرأة لها كيانها ولكن هل الحرية حقًّا هي مقصد الفتاة؟ هل هي قضية نفسية وروحية وفكرية تؤمن بها وتريد تحقيقها؟.. فلنكن صرحاء.. إنها لا تمارس التحرر، وإنما تمارس العبودية الكاملة لدفعة الحيوان.

إن الصحفي الذي يشغل الفتيات في صحيفته يقول: إنه يعمل على تحرير المرأة.

أو حقًّا يعمل على تحرير المرأة وإثبات كفايتها كما يزعم؟، أم يتخذها مصيدة للكسب المادي في عمله الصحفي الرخيص؟ فلنكن صرحاء... إنها تجارة كتجارة الرقيق الأبيض تتم وراء الجدران وخارج الجدران.

الفتاة التي تذهب إلى الجامعة وقد تزينت كالراقصة، وتخلعت تقول إنها تريد العلم كذلك؟ هل لا يطلب العلم إلا بتلك الخلاعة؟ وتلك الملابس؟،وهل هي من مستلزمات العلم؟!... فلنكن صرحاء... هل خرجت تلك الفتاة حقًّا لطلب العلم... فلنكن صرحاء.                                            

                                                                                          كتبها/ أحمد محمد حنيفة لبيه

مهتد يعظ

إلى رئيس تحرير مجلة المجتمع: مشاري البداح المحترم.

تحية أخوية وبعد..

كنت أسير على حافة الهاوية يجرفني التيار إلى هناك، وكنت لا أملك من أمر نفسي شيئًا، ومن الله علي فهداني إلى الصراط المستقيم إلى الإسلام الذي أحمد الله الذي هداني له، واخذت أنظر إلى هذه الجاهلية نظرة غضب وسخرية وعطف.

نظرة غضب إلى هذه الجاهلية التي قضت على شباب كثيرين وسارت بهم إلى الهاوية، وغيرت نظرتهم إلى الحياة، وجعلتهم عبيدًا للمخدرات والخمور والمال، والتي جعلت أمتهم تنفر منهم وتحاربهم.

ونظرة سخرية إلى من يعمل ويعمل ويجد طوال الليل والنهار لحطام هذه الدنيا الفانية، ويترك العمل لآخرته التي سيسعد فيها أو سيشقى، إلى الذي يعيش في هذه الدنيا ولديه فراغ كبير في عقله.. لماذا؟.. لأن «لا إله له...» سخرت منه؛ لأن معرفة الله الخالق- جل شأنه- مسألة فطرية، ولكن الجاهلية.. الجاهلية هي التي تعمي العيون، ونظرة عطف إلى أولئك الحائرين بين هذا أو ذاك، بين الطريق المستقيم والإسلام وبين الجاهلية، يرون من هنا من يجرهم بالشهوات والإغراءات للجاهلية، ويرون فطرتهم وأعمال الذين يسيرون في الطريق المستقيم تجرهم إلى الإسلام، فهم حائرون يريدون من ينقذهم ويخرجهم من حافة الهاوية، وليسوا هم فقط الذين يريدون المنقذ بل أيضًا جميع من جرفتهم تيارات الجاهلية إلى ظلمتها.

إنني لأشعر بنعمة الله على حين أتفكر في حياتي التي قضيتها جاهلًا بالإسلام غير عارف لحقيقته، الهداية للإسلام نعمة، نعمة كبيرة لا يحظى بها إلا من كتب الله له ذلك؛ نعمة لا يعرفها إلا من عاش في خضم الجاهلية وعرف أساليبها وأعمالهم، ثم هداه الله إلى الإسلام، يالها من جاهلية كادت أن تؤدي بي إلى قعر جهنم، يالها من جاهلية كانت تحرمني من التلذذ بذكر الله والإيمان به.

والحمد لله رب العالمين الذي هداني وأنعم على بنعمة الإسلام.

  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                                                                   المرسل: عبد الله

صفحة للتفسير

أكتب إليكم لكي أقدم اقتراحي، وهو أن تخصصوا صفحة خاصة في هذه الجريدة لتفسير بعض آيات القرآن؛ وليكن ذلك في كل الأعداد؛ حتى يمكن للقارئ أن يجمع ذلك التفسير إن أراد.

·       اقتراحك في محله -يا أخ محمد- والمجتمع تدعو القراء الذين يجدون أنفسهم أهلًا لتفسير القرآن الكريم أن يبادروا بإرسال ما يستطيعون من آيات مفسرة مساهمةً منهم في تبليغ الدعوة وأداء الأمانة.

محمد السعدي 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 22

76

الثلاثاء 11-أغسطس-1970

الصورة العربية عند الغرب

نشر في العدد 31

78

الثلاثاء 13-أكتوبر-1970

المساواة المطلقة مفهوم خاطئ

نشر في العدد 31

93

الثلاثاء 13-أكتوبر-1970

حضارة أم جاهلية؟