العنوان مقارنة بين مدارس البنات ومدارس البنين
الكاتب فاطمة البدر
تاريخ النشر الثلاثاء 05-يناير-1993
مشاهدات 43
نشر في العدد 1032
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 05-يناير-1993
مقارنة بين مدارس البنات ومدارس
البنين
بقلم: فاطمة البدر
أنا أم لعدة أطفال من البنات، والبنين- ولله الحمد والمنة- وهم يدرسون
في المدارس الحكومية، ويمرون بنفس المراحل الدراسية واحدًا تلو الآخر، ولكن مع هذا
تمر السنة الدراسية على البنات بطريقة تختلف في مرورها على البنين، وذلك لأن
الطلبات المعقدة في مدارس البنات أكثر بكثير من مدارس الأولاد، فأنا أشعر بيسر
تعامل الأساتذة مع التلاميذ وبتعقد هذا التعامل بين المدرسة والتلميذات، فالأستاذ
يرضى من التلميذ ما لا ترضاه المدرسة من الطالبة، وهما في نفس المرحلة الدراسية،
فعلى الرغم من أن كراسات الطلبة تمتاز بالإهمال وعدم الاكتراث في الرسومات
التخطيطية إلا أن المدرس يرضى بذلك، ويهمه فقط الإجابات الصحيحة، ومن ثم يصحح
للطالب، ويضع عند توقيعه كلمات الشكر والتشجيع، والتي لها أكبر الأثر في اندفاع
الطالب نحو الأحسن، نفس هذه الكراسة لو وقعت بيد مدرسة لأخذتها ومزقتها وأسمعت
الطالبة من كلمات الإهانة الشيء الكثير هذا، بالإضافة إلى تخفيض الدرجات،
فالمدرسات يطالبن التلميذات بتزيين الدفاتر وما شابه، فليس لكل طالبة مقدرة على
الرسم والتزيين، وهنا تضيع الطالبة المجتهدة، والتي ليس لها مواهب فنية في زخرفة
ما يسمى بكراسات المجهود، هذا المجهود الذي لا نجده إلا في مدارس البنات، وكلما
سألنا لماذا هذه الأشياء التي لا تزيد ولا تنقص من العملية التربوية والتعليمية؟
كان الجواب: الوزارة تطلب ذلك، وهل طلبات الوزارة على مدارس البنات فقط؟ مع أن
الوزير في مقابلة معه بالتلفزيون شدد على عدم تضييع الوقت والمجهود في كماليات لا
معنى لها سوى إرهاق الطالب وولي الأمر، وليس لها أي مردود في رفع المستوى العلمي
للطالب.
وإذا سألنا: لماذا هذه الحفلات الراقصة في مدارس البنات؟ كان الجواب
مثل السابق، ونحن نسأل، ولماذا لا تطلب الوزارة من مدارس البنين إقامة حفلات
رياضية مع أن الحركات الرياضية للبنين ليس لها أي محذور شرعي، وكذلك حصة النشاط
الحر، وهي تكاد لا تنفذ إلا بمدارس البنات فقط، وهي حصة فاشلة 100%، ولتسأل
الطالبات والمدرسات عن فشلها، وأنا هنا لا أطالب الوزارة بتخفيف طلباتها، لأني
مقتنعة أن الوزارة تعامل الجميع بنين وبنات بنفس المعاملة، ولكن أطالب الناظرات
والمدرسات بعدم التشديد مع أنفسهن، وعلى الطالبات وأولياء الأمور بما لا ينتفع به
أحد، وأطالبهن بالحرص على التربية الجادة، والبعد عن المظاهر، ومحاربتها، فيكفي
أننا مجتمع يغرق في الكماليات إلى أذنيه ولا نريد تربية الأجيال القادمة على نفس
الطريقة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل