; مقال - خواطر داعية- محمد السيد الصفطاوي.. الداعية المربي | مجلة المجتمع

العنوان مقال - خواطر داعية- محمد السيد الصفطاوي.. الداعية المربي

الكاتب المستشار عبدالله العقيل

تاريخ النشر السبت 11-يونيو-2011

مشاهدات 67

نشر في العدد 1956

نشر في الصفحة 53

السبت 11-يونيو-2011

يوم الثلاثاء ٣١ مايو ۲۰۱۱م، توفي الأخ الكريم الداعية المربي محمد السيد الصفطاوي، أحد الرعيل الأول للإخوان المسلمين، وهو زميل دراسة بكلية الشريعة بجمهورية مصر العربية، ورفيق درب في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى صاحب المواقف البطولية في مجاهدة الظالمين والصابر على البلاء في سبيل الله والزاهد في زخارف الدنيا، والعامل لكل ما يرضي الله عز وجل، ويسعد الناس ترك الآثار الطيبة والذكر الحسن في بلدته كوم الطويل بمحافظة الغربية بمصر، كما ترك آثاراً حسنة في المعهد الديني بطنطا وكلية الشريعة بالقاهرة ومدرسة النجاة في الزبير حيث كان مدرسا ثم مديرا للمدرسة والمعهد الديني في الكويت، والذي أداره بنجاح واقتدار.

وقد توفي يرحمه الله تعالى يوم الثلاثاء ۲۸ جمادى الآخرة ١٤٣٢هـ، الموافق ۳۱ مايو ۲۰۱۱م، بعد مرض طويل قرابة 15 عاماً، كان فيه مثال الصابر على قضاء الله والراضي بقدره، والراجي عفو ربه ومغفرته وكلما زرته لمواساته وجدته ذلك المؤمن المحتسب، وتذكرت مواقفه الكريمة في السخاء من قوت أولاده يوم كان في الزبير ثم الكويت، فكان يبذل بذل من لا يخاف الفقر، رغم حالته المستورة، فكان لنا نعم القدوة، حيث كان يرضى بالقليل من الزاد والمتاح له ولأولاده من ضرورات الحياة والباقي لدعوته وإخوانه، حيثما كانوا بمصر أو فلسطين أو أفغانستان أو غيرها من الدول. رحم الله أخي أبا مؤمن، وجمعنا وإياه في مستقر رحمته، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ..

====================

 الفرصة لن تتكرر

بقلم: عبد الحميد البلالي

al-belali@ hotmail.com

الناجحون الأذكياء، الأقوياء الفطنون هم وحدهم الذين يقتنصون الفرص فينطلقون في آفاق النجاح والنجومية، والتألق، والإنتاجية.

السؤال الذي يبرز هناء ما الفرصة؟ الفرصة مجال من مجالات النجاح الدنيوي أو الأخروي يتاح لك، ولغيرك، وربما يتكرر أو لا يتكرر أبدا، فالدنيا كلها تعتبر فرصة للإنسان لأنه مجال لن يتكرر، فإذا مات الإنسان، فإنه لن يعود إلى هذه الأرض ففرصته الوحيدة للفوز بالآخرة هي هذه الدنيا، وهي الفرصة المتاحة للجميع، وهي التي يعاتب فيها الرب يوم القيامة للمضيعين لهذه الفرصة ، فيقول: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ  أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ (37) ﴾ (فاطر).

والصحة فرصة، فالمريض من الصعب عليه أن ينجز شيئا، بل تمر أمامه الفرص، ويتحسر على فواتها، ويتمنى لو أن به صحة لمزاولتها ...

وكذلك الفراغ فرصة فالمشغول ليس لديه وقت العمل شيء خارج عما هو مشغول فيه، وربما يتمنى الفراغ ليقوم بالعمل الفلاني، ولكنه لا يستطيع... لذلك قال النبي: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ ... والعقل فرصة، فالمجنون، والمعتوه لا يمكن أن يفرق بين ما يضره وينفعه، ولا يدري أين يسير، ولا ما يفعل أو يفعل به، ولا يعرف قيمة الوقت، ولا قيمة الأشياء.. لا فرق بينه وبين السائمة، فبالعقل يستطيع أن يخطط ويدبر الأمور، ويتجنب ما يضره، ويسلك طريق ما ينفعه. والأمان فرصة يستطيع من خلالها الداعية أن يبلغ دعوة الله دون خوف من مقاطعتها. ويستطيع التاجر أن يمارس تجارته دون خوف على ماله ويستطيع العابد أن يزاول عبادته دون شعور بالخوف من منعه أو مضايقته، فأين أولئك الأذكياء الذين يستغلون هذه الفرص ليتبوؤوا أعلى منازل الدنيا والآخرة

الرابط المختصر :