; مقتل أكثر من (١٦) ألف مدني عراقي | مجلة المجتمع

العنوان مقتل أكثر من (١٦) ألف مدني عراقي

الكاتب أكرم المشهداني

تاريخ النشر السبت 12-يناير-2008

مشاهدات 59

نشر في العدد 1784

نشر في الصفحة 20

السبت 12-يناير-2008

إنجازات الاحتلال الأمريكي في العراق لعام ١٤٢٨هـ - ٢٠٠٧م

(٨٩٩) قتيلًا للجيش الأمريكي.. إنه العام الأسوأ على الأمريكان أيضًا.

  • تعليمات حكومية مشددة على وزارة الصحة ومعهد الطب العدلي والمستشفيات تمنع من كشف الأرقام الحقيقية لضحايا عنف الميليشيات الطائفية.

  قال مصدر إعلامي مسؤول في وزارة الصحة العراقية إن عدد القتلى من المدنيين العراقيين خلال عام ١٤٢٨هـ- ٢٠٠٧م بلغ (١٦) ألفًا و(٢٣٢) مدنيًا عراقيًا جراء الفوضى وأعمال العنف الطائفي والصدامات المسلحة، وأوضح المصدر أن وزارة الصحة لديها إحصائية دقيقة تؤكد مقتل (١٦) ألفًا و(۲۳۲) مدنيًا عراقيًا خلال العام المنصرم، فيما قتل خلال شهر ديسمبر (٤٨١) شخصًا، وأضاف: "وصل عدد القتلى خلال شهر نوفمبر الماضي إلى ألفي مدني" وبالرغم أن المحصلة هي الأعلى منذ الغزو، إلا أن آخر شهور العام ديسمبر شهد أدنى محصلة ضحايا بمقتل (٤٨١) مدنيًا، ويشار إلى أن (۱۲,۳۷۱) مدنيًا قتلوا خلال العام ٢٠٠٦م.

  إحصاءات غير حقيقية: ويتسم تقديم إحصائية دقيقة للقتلى المدنيين بالصعوبة البالغة، وتثار تساؤلات بشأن الإجراء الذي تتبعه الحكومة العراقية لتحديد ضحايا الحرب، ويشار إلى أن الأمم المتحدة قدرت مصرع أكثر من (٣٤) ألف مدني عراقي جراء العنف عام ٢٠٠٦م، ومازالت هناك تقييدات حكومية شديدة على وزارة الصحة ومعهد الطب العدلي والمستشفيات تمنع من كشف الأرقام الحقيقية لضحايا العنف الطائفي العراق الذي تمارسه عصابات الميليشيات المسلحة الطائفية التي تغض في الحكومة الطرف عنها، وكثير من الجرائم ترتكب في وضح النهار بمشاركة أو تستر من قبل عناصر الأجهزة الأمنية الحالية الممتلئة بعناصر الميليشيات الطائفية، وعلى الجبهة العسكرية قال بيان لقوات الاحتلال الأمريكية: إن عدد قتلى الجنود الأمريكان خلال العام المنصرم ١٤٢٨هـ ٢٠٠٧م بلغ (۸۹۹) جنديًا أمريكيًا، فيما قتل (٢١) جنديًا أمريكيًا خلال شهر ديسمبر المنصرم.

  وأضاف بيان قوات الاحتلال: "يعتبر هذا المعدل الشهري الأدنى لقتلى الجنود الأمريكيين منذ بداية الحرب، وإن القيادة الأمريكية قد تضيف عددًا آخر من القتلى إلى ذلك الرقم في الأيام المقبلة من الجرحى ذوي الحالات الخطرة".

  وأشار إلى أن عدد القتلى من قوات الاحتلال الأمريكية خلال شهر ديسمبر من عام ٢٠٠٦م وصل إلى (۱۱۲) قتيلًا، وبلغ عدد القتلى من قوات الاحتلال الأمريكية خلال عام ١٤٢٨هـ ٢٠٠٧م، وفق التقديرات الأمريكية ۸۹۹ قتيلًا، وهو المعدل السنوي الأعلى منذ الغزو الأمريكي للعراق سنة ٢٠٠٣م.

  من أكثر الأعوام دموية: وبالنسبة للوضع في أفغانستان فقد اعتبر العام ١٤٢٨هـ ٢٠٠٧م عامًا دمويًا أيضًا للقوات الأمريكية هناك؛ حيث شهد مقتل (۱۱٦) جنديًا، وفق التقديرات التي تُعلنها منظمة تعنى بحصر ضحايا الجيش الأمريكي في العمليات القتالية بكل من العراق وأفغانستان.

  يُشار إلى أن شهر مايو شهد أعلى معدل لسقوط القوات الأمريكية خلال العام الحالي بلغ (۱۲۲) قتيلًا، وبدأ الجيش الأمريكي حينئذ تصعيدًا لعملياته العسكرية ضد معاقل العناصر المسلحة.

  وبدأ التراجع منذ شهر يوليو؛ حيث بلغت محصلة خسائر الجيش الأمريكي البشرية (٧٩) جنديًا، و(٨٤) جنديًا في أغسطس، و(٦٥) جنديًا في سبتمبر، و(٤٠) جنديًا في أكتوبر، و(٣٦) جنديًا في نوفمبر الفائت.

  وشهد النصف الأول من العام ١٤٢٨هـ ٢٠٠٧م ارتفاعًا في حصيلة القتلى الأمريكيين، سقط منهم (٨٣) قتيلًا في يناير، و(٨١) قتيلًا في فبراير، و(٨١) قتيلًا في مارس، و(١٠٤) قتلى في أبريل، و(٢٦) قتيلًا في مايو، و(۱۰۱) في يونيو.

  وعزي ارتفاع حصيلة قتلى العام إلى تدفق المزيد من القوات الأمريكية على العراق، والتي بلغت (٣٥) ألف جندي إضافي، فضلًا عن تصعيد العمليات العسكرية ضد العناصر المسلحة في العاصمة بغداد والمناطق المحيطة بها.

  ويقول المحللون والقيادات العسكرية إن الاستراتيجية الشرسة التي تبناها الجيش الأمريكي في استهداف معاقل القاعدة القوية في العراق ساهم في تراجع أعداد الضحايا منذ النصف الثاني من العام، وفق الأسوشيتد برس.

  وفي تناقض صارخ مع التراجع الحاد في خسائر الجيش الأمريكي خلال النصف الثاني من العام يبقى ١٤٢٨هـ-٢٠٠٧م من أكثر الأعوام دموية على القوات الأمريكية في العراق، وحتى الساعات الأخيرة من العام ١٤٢٨هـ - ٢٠٠٧م مساء الإثنين ارتفعت حصيلة قتلى الجيش الأمريكي خلاله إلى (۸۹۹) جنديًا، مقارنة بـ(٨٢٢) قتيلًا سقطوا في عام ٢٠٠٦م الماضي.

  وفي اليوم الأول من العام الجديد أعلن الجيش الأمريكي وفاة أحد جنوده في حادث لا يمت إلى العمليات القتالية بصلة (كما هو المعتاد في العديد من التصريحات الأمريكية مؤخرًا) لتقف محصلة قتلاه في العراق خلال ديسمبر المنصرم عند (۲۱) قتيلًا، إلا أن العام ١٤٢٨هـ ٢٠٠٧م يعتبر الأكثر دموية للجيش الأمريكي هناك.

الرابط المختصر :