العنوان مقولة قانون التناقض.. خطأ علمي.. يطبع السلوك بالتمزق
الكاتب عبدالحليم خفاجي
تاريخ النشر الثلاثاء 13-مارس-1973
مشاهدات 68
نشر في العدد 141
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 13-مارس-1973
﴿ يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾
مقولة قانون التناقض..
خطأ علمي.. يطبع السلوك بالتمزق
علاقات في الوجود.. قائمة على التوازن.. والتزاوج والاتساق
مع الشيوعيين ... السجون
الحلقة 14
... بقانون التناقص ... الأضداد خطأ من ... العلمية لأن ظواهر ... قائمة على التوازن... من الحركة حول محور...، فالتوازن هو الأصل... يحدث عند الإخلال... التوازن.. ومن ثم كان ... معطلًا للحركة ومعوقًا... وليس عاملًا في الحركة ... على التقدم.. واشتداد ... قد ينجم عنه التدمير... للظاهرة محل الصراع... المفهوم البسيط الذي.. حقائق العلم كان غائبًا... الماركسيين أمام سيطرة ... العارمة والهوى الجامح ... البحث عن فلسفة... تكون بديلًا للمذاهب ... وإذا كانت الفلسفة ... هي رد فعل الفلسفة ... وتعبير عن أزمنها فهي وفي الوقت نفسه تعبير ... مؤسسها النفسية لأنه... سيطرة هذه الرغبة القوية ... عنه الحقائق البسيطة.
التمسنا له عذرا لقسوة ... المحيطة به وسوء ... الاجتماعية ... وتخلف المستوى... فأي عذر نلتمسه لمن... نفس الآراء في الربع الأخير ... العشرين متناسيًا كل... به العلم من جديد في هذا ..... أم أنها طبيعة... في كل زمان ومكان وفي... وفي كل مذهب أن... دائما فريق من المتعصبين ... فهو ... ويفسدون في الأرض ولا يصلحون.
عندما وضع ماركس «الجدلية المادية» أي طبق قوانين هيجل في الجدل على المادة منذ قرن لم تكن المادة معروفة وقتها تمامًا... إذ كان العلماء القدامى على عهد هيجل وماركس وأنجلز يعتقدون أن الطبيعة مركبة من ۹۲ عنصرًا وأن كل عنصر مكون من جزيئات هي «الذرات».
وكانت الذرة معتبرة وحدة الكون كله وإن كانت غير معروفة إلا بخواصها... فكان لديهم ۹۲ نوعًا من الذرات مختلفة «كيفا» أي مختلفة في الخواص.
وسمح هذا التعدد واختلاف تأثير المواد بعضها في بعض بأن يقال إن ثمة تناقضا في الطبيعة أو المادة.. أما الآن فأي طالب ثانوي يعلم ما لم يكن يعلمه هيجل ولا ماركس ولا أنجلز من أن الذرة مركبة من نواة يحيط بها عدد من الإلكترونات وهي كهارب ذات شحنة سالبة تتحرك بسرعة هائلة، وأن النواة تتكون من بروتونات ونيوترونات.. والبروتونات كهارب ذات شحنة موجبة والنيوترونات متعادلة وقوام النيوترون هو بروتون وإلكترون ملتصقان.. وعرفنا أن الاختلاف في الظواهر التي نراها في المادة وتركيباتها راجع إلى خلاف في عدد وترتيب الإلكترونات في ذرات تلك المواد..
فإذا كانت الذرة تحوي إلكترونًا واحدًا فالمادة أيدروجين وإذا كانت تحوي ثمانية فهي أوكسيجين وإن كانت ٣٦ فهي حديد أو ۹۲ فهي يورانيوم وتتعدد وتختلف الخواص الكيماوية باختلاف وتعدد هذه التكوينات.
وعرفنا حقيقة أخرى ذات أهمية لم يكن يعرفها ماركس وهي أن عدد الإلكترونات في أية ذرة يساوي تمامًا عدد البروتونات أي أن الشحنة السالبة في أي ذرة تساوي تماما الشحنة الموجبة ولذلك فالذرة من أية مادة في حالتها العادية وحدة متزنة مستقرة خالية من التناقض الباطني والصراع .
وقد كان مظنونا طبقا لقانون كولومب أن أي جمع بين شيئين لهما شحنتان كهربائيتان إما أن يتنافرا إن كانتا من نوع واحد أي موجبتين أو سالبتين وإما أن يتجاذبا إن كانتا مختلفتين، لذلك كان السالب يعتبر نقيضا للموجب ... إلى أن أثبت العلم في القرن العشرين أن هناك مسافة يبطل عندها قانون كولومب هي جزء من ثلاثين مليون جزء من السنتيمتر وهو ما يعادل ١/٨ قطر... أكبر ذرة... وبذلك ثبت أن ليس داخل الذرة جذب وتنافر وأنه خلو من هذا التناقص.
ولمدة ثلاثة قرون كانت الحركة تفسر على ضوء قوانين نيوتن.. بأن كل جسم يستمر في حالة السكون أو في حالة حركة في خط مستقيم ما لم تؤثر فيه قوة تغير هذه الحالة.
ولما كانت الأشياء تلقى في الفضاء فتسقط إلى الأرض فقد كان لا بد من قانون الجاذبية لتفسير هذا السقوط ولم يشك أحد في قانون الجاذبية ولا يزال متداولًا في الكتابات وعلى الألسن كأن شيئًا لم يحدث في العلم - واعتبر القصور الذاتي أي مضمون القانون الأول نقيضا للجاذبية مضمون القانون الثاني.
وعندما يقول الماديون الجدليون أن في كل شيء قوة جذب وقوة طرد وبذلك يجمع في باطنه نقيضين، يستندون ضمنًا إلى قوانين نيوتن التي جعلت من القصور الذاتي نقيضا متصارعا مع الجاذبية ولكن قوانين نيوتن قد تعدلت عندما أثبت أنيشتين أن الجاذبية ليست قوة وأن الفكرة التي تقول أإن كل جسمين ماديين يتجاذبان نوع من الخداع غير المطابق للحقيقة في تصوير الحركة ... فالجاذبية لم تعد نقيض القصور ولكن القصور والجاذبية وحدة واحدة وكل الظواهر التي فسرتها قوانين نيوتن فسرتها نظرية النسبية بل أمكن بها تفسير ما لم يمكن تفسيره بقوانين نيوتن مثل حركة عطارد الفريدة التي يتنقل فيها في مداره.
وكان العلماء يعتقدون أن الطبيعة قائمة على عنصرين هامين هما الطاقة والمادة واعتبروا المادة شيئا خاملًا ملموسًا يمكن تمییزه بشيء اسمه الكتلة واعتبروا الطاقة شيئا نشيطًا بدون كتلة.. وبذلك أصبح السكون نقيض الحركة.. والمادة نقيض الطاقة تم أثبت العلم في القرن العشرين وحدة الطاقة والمادة وأن المادة ليست إلا طاقة مركزة وأن الطاقة ليست إلا مادة تسير بسرعة الضوء.. وبذلك زال ما كنا نتصوره تناقضًا.
وكان السائل يعتبر نقيض الجامد، والأبيض نقيض الأسود، والحار نقيض البارد وما يطفئ النار نقيض ما يذكيها ثم جاء العلم في القرن العشرين وأثبت أن المادة تتحول من السائل إلى الجامد وبالعكس وأن كل نوع من المادة يتحول إلى نوع ثان ولا يتطلب هذا أكثر من تعديل وترتيب عدد عناصر الذرة من إلكترونات وبروتونات.. وقد أمكن بالفعل تحويل ذرات بعض العناصر إلى ذرات عناصر أخرى.
وإذ أثبت العلم أن الذرة خالية من التناقص الباطني وأن الطبيعة في كل أشكالها عبارة عن ذرات نكون قد عرفنا - علميًا - أن الطبيعة أو المادة
الرابط المختصر :