العنوان مكتبة المجتمع (العدد 151)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-مايو-1973
مشاهدات 89
نشر في العدد 151
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 22-مايو-1973
مكتبة المجتمع
.................... وفيما يمكن أن نسميه: «التمهيد» يقدم لنا المؤلف كلمة موجزة عن «القرآن في مناهج الدراسة الإسلامية».. سواء في جانب العبادات أو جانب البحوث اللغوية أو جانب العقيدة.. أو جانب الفلسفة الإسلامية التي سقط فيها بعض المسلمين فأغرقوا الدراسات القرآنية في خضم التصورات الانحرافية الأرسطية أو الأفلاطونية أو غيرها من تصورات الفلاسفة.. أو أغرقوها في خضم الافتراضات العلمية القائمة على الظن والتي لم تبلغ مبلغ التيقن العلمي وحملوا بالتالي آياته ما لا تحتمله كآيات هداية للبشر.. تقوم على الحقيقة لأعلى الافتراض.
إن المؤلف يقيم منهجه الذي يتصوره لتفسير القرآن الكريم على عدة دعائم أبرزها دراسة الآيات الكونية دراسة تستكنه الإبداع والإتقان والإعجاز الإلهي.. ولربما يكون ذلك عن طريق النظر التفصيلي في عموم الجزئيات بجمعها إلى بعضها، بواسطة علماء راسخين في العلم، وعن طريق إيقاظ العقول للتحرر من العبودية لغير الله ومعرفة قوانين الله في الكون والانسجام معها.. ولابد مع ذلك من النظر في كتب المفسرين القدامى وغربلتها مما لحق بها.
وفي ختام البحث الوجيز، يقترح المؤلف إنشاء مجمع للقرآن يكون عمله إصدار التفسير السليم للقرآن.
والتنبيه على الإسرائيليات والحشو في الدراسات القرآنية فضلًا عن إصدار تفسير بسيط مدرسي يصلح للمدارس والمعاهد العلمية بجانب التفسير الآخر الذي أشرنا إليه سابقًا.
وفي تصورنا أن إنشاء «مجمع للقرآن» على غرار - مجمع اللغة - أو - مجمع البحوث الإسلامية - سيكون عملًا رائدًا وممتازًا ويا حبذا لو تبنته دولة ذات إمكانات علمية ومادية كدولة الكويت أوغيرها.
موقف اليهود من الإسلام
المؤلف: الشيخ عبد العزيز ابن باز
الناشر: الدار السعودية للنشر
مواقف اليهود من الإسلام والمسلمين معروفة مشهورة، وانظر في القرآن الكريم تر اليهود كانوا أكثر الأمم تعرضًا لتعنيف آياته الكريمة، نظرًا لخيانتهم الدائمة ولجشعهم الدائم، ولأنهم أعداء الحق ورسل الحق من قديم الزمان.
منذ بني النضير وبني قينقاع وبني قريظة وخيبر، وهم يسعون لهدم الإسلام، ويرون في الإسلام القوة المعادية لهم والقاضية على أطماعهم.
لقد تمنوا أن يكون النبي عليه السلام منهم.. وكانوا يهددون الأنصار به:
﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾. (البقرة: ٨٩).
هكذا كان اليهود، ولا يزالون وليس أمام المسلمين من طريق إلا طريق إعلان الجهاد ضد هؤلاء المحاربين لكتب الله ورسل الله حتى يصل المسلمون بفضل الله إلى النصر.. ولیس النصر مضمونًا لأحد إلا بانتهاج أسبابه من تقوى الله والإيمان به والصبر والمثابرة والإخلاص لله والاستعانة به مع الاستعانة بالأسباب الحسنة وإعداد ما يستطاع من العدة العسكرية الملائمة للعصر.
إن هذه هي الشروط المهمة للقضاء على هذه العصبة التي لم يعرف تاريخها إلا الدم ولن ترتدع في النهاية إلا بالدم والله غالب على أمره ولو كره الكافرون.
سنن الله في المجتمع من خلال القرآن
تأليف: محمد الصادق عرجون
نشر: الدار السعودية للنشر
الاصطلاحات مختلفة، لأن الانطلاقات مختلفة!
ونحن الذين نؤمن بالله.
عندما ننظر إلى آيات الله في الكون وحكمته وقوانينه.. نسميها سنن الله في الكون.. وعندما ننظر إلى قوانين المجتمع.. نسميها كذلك قوانين الله في المجتمع.. ومن هنا جاء الاختيار الموفق «لسنن الله في المجتمع» كتسمية أطلقها المؤلف على هذا الكتاب!!
وسنن الله بصفة عامة في الناحية البشرية الاجتماعية.
جانب من جوانب الفكرة القرآنية التي بثها الله في آيات هذا الكتاب المبين نظامًا اجتماعيًا مترابطًا إلى جانب سنن الله العامة في الكون.. والتوازن الإبداعي الذي يصور سنن الله في الكون هو في القرآن صورة واحدة.. بيد أنها تتألف من خطوط مختلفة الألوان والمقادير، فهذه القوانين في عالم السموات كنفسه في عوالم الأرض.
ومن هنا يبدو العلم بسنن الله الكونية الطريق الطبيعي إلى العلم لسنن الله الخاصة في المجتمع البشري ومعرفة تقلبات الحياة به ومعرفة تطوره وعوامل هذا التطور.
وقد صور القرآن الكريم المجتمع البشري في آياته خلقًا، وتوازنًا بسلطان السنن الإلهية وبيانًا لعوامل البقاء التي تحفظه من معاول الهدم والانحلال وتصونه من التفتت والانهيار وتباعد بينه وبين الفناء المفاجئ المستأصل.
ولیست عوامل فناء المجتمع أكثر من فساد القمة، أولًا، والانغماس في الترف - ثانيًا ـ والركون إلى الظالمين - ثالثًا!! وبالتالي يبدو إنقاذ المجتمع من السقوط معتمدًا على أسس مضادة هي مدافعة الظالمين، والمجاهرة بكلمة الحق، وقيام العلماء بدورهم في وجه الظالمين، والبعد عن التحلل والترف.