; ملاحظات حول انتخابات المجلس البلدي | مجلة المجتمع

العنوان ملاحظات حول انتخابات المجلس البلدي

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 31-يناير-1984

مشاهدات 59

نشر في العدد 656

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 31-يناير-1984

▪    الانتخابات البلدية تعزيز للمشاركة الشعبية

▪    هناك تنافس محتدم حول رئاسة المجلس البلدي

بعد انجلاء الغبار عن انتخابات المجلس البلدي.. بدأ النقد والتقييم، من خلال الكتابات الصحفية وأحاديث الدواوين.. فقد وضحت بعض المعالم التي من الممكن أن يتخذها المرء الواقف خلف منظار التقييم، ولنا في هذا نصيب.. حيث برزت بعض الملاحظات على ما أفرزته انتخابات المجلس البلدي الجديد التي جرت في 18/ 1/ 84م.

▪    تعزيز المشاركة الشعبية

لا شك أن انتخابات المجلس البلدي قد عززت من مشاركة الشعب الكويتي في انتخاب ممثليه بالمجلس البلدي المخول بصلاحيات محددة في مشاركة الحكومة بصنع القرارات التي تتعلق بعمران البلد والصحة العامة وما شابه ذلك من اختصاصات المجلس.

مع أن للحكومة ستة أعضاء تعينهم بالمجلس البلدي إلا أن غالبية الشعب ينظر إلى توسيع المشاركة الشعبية بجعل جميع الأعضاء يأتون بالانتخاب، ومن لاحظ سير عملية الانتخاب في هذه السنة يجد أن المواطنين قد تجاوبوا مع الانتخابات بصورة أفضل من الانتخابات البلدية السابقة على عكس ما صورته بعض الأقلام من عدم وجود التفاعل الإيجابي مع هذه الانتخابات.. فهذا الأمر يؤكد على شعور المواطن بضرورة المشاركة في صنع القرار- بانتخاب الأعضاء- ولو كان القرار يتعلق بالتنظيم العمراني بشتى جوانبه.

▪    غياب خمسة وجوه من المجلس السابق

جاءت الانتخابات الحالية بخمسة وجوه جديدة إلى مقاعد المجلس البلدي، بينما غابت بالمقابل خمسة وجوه من المجلس السابق، وهم: خميس طلق عقاب، خالد بوردن، عبد العزيز المطوع، حسن السلمان، أحمد الميلم.

وكانت مفاجأة للتوقعات سقوط بعضهم في دوائرهم الانتخابية مثل: خميس عقاب، وخالد بوردن.. وقد عزا بعض المراقبين غياب الوجوه الخمسة إلى عدة أسباب منها: تعديل الدوائر الانتخابية، وجود المآخذ السلبية على بعض المرشحين، عدم ترشيح البعض الآخر كالمطوع والميلم.

أما الوجوه الجديدة فكانوا: أحمد النصار من الدائرة الثانية، بدر العبيد من الدائرة الرابعة، فهد العلاج من الدائرة السابعة، حمود الكريباني من الدائرة التاسعة، وعلي العجمي من الدائرة العاشرة.

▪    التيار الإسلامي القوي

وقد برز الاتجاه الإسلامي بالانتخابات بفوز بعض ممثليه في أكثر من دائرة انتخابية.. ومع أن صفة أعضاء المجلس البلدي فنية إلا أن هذا لم يمنع الناخبين من اختيار المرشح ذي الاتجاه الإسلامي الطيب مع وجود الكفاءة فيه.. وقد وقف اليسار ضد أحد المرشحين من الاتجاه الإسلامي في إحدى الدوائر، حيث كان متضامنًا مع القوميين والعلمانيين ضد هذا المرشح.

▪    اليسار يضرب على وتر الطائفية

مع أن اليسار الكويتي ككتلة سياسية قد غاب عن مسرح انتخابات البلدية.. إلا أن ذلك لا يمنعه من أداء دور معين في الانتخابات كما أسلفنا.. وفي أثناء الانتخابات وبعدها برزت بعض الكتابات تدين الانتخابات والتصفيات الفرعية بحجة الطائفية! كالذي كتبه أحدهم في إحدى الصحف ذات التوجه اليساري والذي وضح فيه «القهر» الذي يعيشه اليسار بسبب التصفيات الفرعية.. وفي الوقت الذي يستنكر فيه اليسار الطائفية للمحافظة على الوحدة الوطنية كما يزعم! كان اليسار هو نفسه الذي يسعر روح الطائفية في السابق.

▪    تنافس حول رئاسة المجلس

بعد أن أعلنت نتائج الانتخابات بمقاعد المجلس البلدي يعتقد المراقبون أن التنافس على مقعد الرئاسة سيكون كالسنوات السابقة.

وإننا لا يسعنا إلا أن ندعو الله جل جلاله أن يأخذ بيد المجلس إلى ما فيه خير الكويت ولشعب الكويت والسهر على المصالح التي تعود بالخير والنفع على هذا الشعب مع المساهمة الفعالة في حل أزمة السكن التي يعاني منها المواطنون الشيء الكثير، وذلك باتخاذ القرارات لاستهلاك القطع الكبيرة من الأراضي في المناطق السكنية التي يمتلكها الأفراد وتوزيعها على المواطنين الذين يعانون من أزمة السكن إلى غير ذلك من  المشاريع الحيوية.

وعمومًا نتمنى لجميع الأعضاء المنتخبين والمعينين التوفيق والسداد لحمل أمانة خدمة هذا البلد الكريم والمساهمة في رقيه وعمرانه.
 

الرابط المختصر :