العنوان رأي القارئ (1709)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 08-يوليو-2006
مشاهدات 99
نشر في العدد 1709
نشر في الصفحة 6
السبت 08-يوليو-2006
الراتب مقابل السلام!
أين ينبغي للفلسطينيين أن يعيشوا ؟ عن هذا السؤال أجاب أولمرت قائلاً: «إلى جانب، وليس في داخل دولة «إسرائيل»، فهذه الدولة يجب أن تكون ديموجرافيًّا دولة الأغلبية اليهودية، فهل من معترضٍ على ذلك ؟!
«خريطة الطريق» تقوم على مبدأ الدولتين، فالدولة الفلسطينية الديمقراطية المسالمة التي وعد الرئيس بوش الفلسطينيين بها ولم يفِ بوعده حتى الآن، وربما لن يفي به أبدًا، لا تقوم في داخل الكيان الصهيوني، وإنما إلى جواره.
والفلسطينيون يريدون لدولتهم المقبلة أن تكون مجاورة لدولة «إسرائيل»، أولمرت يرفض التداخل ويريد «التجاور».
على أن رفض أولمرت لـ «التداخل الديموجرافي» لا يعني أبدًا رفضه لاستبقاء جزء من أرض الفلسطينيين، أي الجزء الأكبر من الضفة الغربية، في داخل الكيان الصهيوني، إن «الضم الإقليمي»، و«الفصل الديموجرافي»، و«الكانتونات» الممزقة للوحدة الإقليمية للضفة الغربية، أو لما تبقى منها بعد «الضم الإقليمي»، و«التوسط الإقليمي الإسرائيلي» بين قطاع غزة والضفة الغربية، و«التهويد الحدودي» للدولة الفلسطينية مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على المنافذ البرية الخارجية وعلى الأجواء والمياه الفلسطينية، هي جميعًا مقومات الدولة الفلسطينية التي لا يمانع أولمرت في قيامها .
كان الحل يقوم على مبدأ الأرض في مقابل السلام، أما الآن فالحل يقوم على ضم الجزء الأكبر من الضفة الغربية إلى الكيان الصهيوني، مع جعل الفلسطينيين في وضع يسمح للدولة اليهودية أن تفرض عليهم فرضًا للعيش في دولتهم ذات الحدود المؤقتة في أمن وسلام معها،والمبدأ الجديد للحل، في معنييه الحرفي والمجازي هـو «الراتب في مقابل السلام !»
جواد البشيتي
أفريقيا والتنصير
أفريقيا .. التي تقطنها أجناس وأعراق متفاوتة، لا يزال يقطنها العشرات من القبائل البدائية وهناك - صدق أو لا تصدق - أوثان تعبد، ويسجد لها، وتُقرب إليها الذبائح والقربان، أصنام تُنحت لحوم بشرية تؤكل، تبركًا وانتقامًا، وديانات وخرافات وطقوس - وأساطير ما أنزل الله بها من سلطان.
والأخطر ما يجري في أفريقيا من حملات التنصير المبرمجة والمخططة، تصرف عليها دولة الفاتيكان ودول الغرب البلايين من الدولارات من خلال أنشطتها التنصيرية المتواصلة على قدم وساق، مستخدمة أحدث وسائل الاتصالات الحديثة والإغراءات، مدارس تبنى، وقرى ومستوصفات تشيد، كنائس ترفع، رهبان وقساوسة يعمدون ويتخرجون، ويتامى يُكفلون ويُبعثون إلى أوروبا ليتنصروا في المدارس التنصيرية المخصصة لتخريج القساوسة والرهبان والممرضات، ليعودوا إلى أفريقيا يقدمون لأبناء أوطانهم الغذاء والدواء والموعظة بيد، ويقدمون الصليب باليد الأخرى.
ومن العجائب أن أوروبا التي سلبت واغتصبت وانتهكت كل الحرمات، وقتلت ودمرت واستعبدت أفريقيا السمراء، ونهبت خيراتها عنوة وقسرًا : خدمة للإنسان الأبيض المريض، وأحكمت سياستها وسيطرتها سياسيًّا وعقائديًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا ولغويًّا، ومزقت دول أفريقيا دويلات .
وصنعت حكومات عميلة وموالية، تحاول اليوم عاجزة وقف زحف الهجرات الأفريقية التي جاءت من كل صوب وحدب، حيث ولد جيل جديد في دول أوروبا : أفريقي وهندي باكستاني وتركي الأصل ليكون مواطنًا مماثلاً للمواطن الأبيض في حقوقه وواجباته سواء كان إنجليزيًّا أو فرنسيًّا أو بلجيكيًّا أو أسبانيًّا أو ألمانيًّا أو هولنديًّا، يساوره الشوق والحنين إلى موطن الآباء والأجداد، وإلى عقيدتهم وتاريخهم وثقافاتهم وفنونهم وأهازيجهم، فلا عجب أن ترى اليوم أن الدين الإسلامي الزاحف هو ثاني أكبر الأديان توسعًا وانتشارًا وحقًّا «رب ضارة نافعة .».
أحمد بو عجيلة
نموذج ناجح للمقاطعة
سأضرب مثلاً، سطره التاريخ لموقف رجل غير مسلم، ولكنه قاطع سلع أعدائه، وتفاعل الناس معه، حتى خرج المحتل عن بلاده مخذولاً .
الرجل هو غاندي الذي كان يعمل بالمحاماة، وتصدي للاحتلال البريطاني فكان يستر جسده النحيل بقطعتين من القماش الهندي في عرض عملي للمقاطعة، وفي إصرار عجيب على مقاطعة كل الأعمال أو السلع التي تعود بالنفع على البريطانيين.
أسأل كل مسلم: هل حب غاندي لوطنيته وقوميته أشد من حبك لإسلامك ولرسولك صلى الله عليه وسلم؟
جرح أحد الصحابة في غزوة وبينما هو ينتظر الشهادة أخذ يوصي إخوانه: «لا عذر لكم، إذا خلص إلى رسول الله ضر أو أذى وفيكم عين تطرف».
وها نحن ننام ملء جفوننا، والرسول يُسخر منه ويستهزأ به !! وأتذكر أيضًا قولاً للشيخ الشعراوي رحمه الله: «من كان طعامه من فأسه كان كلامه من رأسه». فمتى يكون طعامنا من فؤوسنا
محمد سليمان - الكويت
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل