العنوان من شذرات القلم (353)
الكاتب عبد العزيز الحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 07-يونيو-1977
مشاهدات 48
نشر في العدد 353
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 07-يونيو-1977
النصيحة لكل مسلم
عن زياد بن علاقة، قال: «سمعت جرير بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: أبايعك على الإسلام، فشرط علي: والنصح لكل مسلم، فبايعته على هذا، ورب هذا المسجد إني لكم لناصح» (رواه البخاري).
لا اتكال على النسب
إنا وإن أحسابنا كرمت لسنا عن الأحساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا تبني ونفعل مثل ما فعلوا
انتفع بوقتك
مر إبراهيم بن أدهم برجل يتحدث بما لا يعنيه فوقف عليه فقال أكلامك هذا ترجو به الثواب؟ قال: لا، قال: أفتأمن عليه العقاب؟ قال: لا، قال: فما تصنع بكلام لا ترجو عليه ثوابًا وتخاف منه عقابًا؟ عليك بذكر الله.
تفسير رؤيا
عن عمر بن حبيب بن قليع قال: كنت جالسًا عند سعيد بن المسيب يومًا، وقد ضاقت علي الأشياء، ورهقني دين، فجلست إلى ابن المسيب، ما أدري أين أذهب، فجاء رجل فقال: يا أبا محمد، إني رأيت رؤيا، قال: ما هي؟ قال: رأيت كأني أخذت عبد الملك بن مروان، وأضجعته إلى الأرض، ثم بطحته فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد، قال: ما أنت رأيتها، قال: بلى، أنا رأيتها، قال: لا أخبرك، أو تخبرني، قال: ابن الزبير رآها، وهو بعثني إليك.
قال: لئن صدقت رؤياه، قتله عبد الملك بن مروان وخرج من صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة.
طبقات ابن سعد
الإسلام طريق الوحدة ...
وإذا كان في الدنيا الآن دعوات كثيرة ونظم كثيرة، يقوم معظمها على أساس العصبية القومية التي تستهوي قلوب الشعوب وتحرك عواطف الأمم، فإن هذه الدروس القاسية التي يتلقاها العالم من آثار هذه القوة الطاغية كفيلة بأن يفيء الناس إلى الرشد ويعودوا إلى التعاون والإخاء.
ولقد رسم الإسلام للدنيا هذه السبيل، فوحد العقيدة أولًا، ثم وحد النظم والأعمال بعد ذلك، وظهر هذا المعنى الساحر النبيل في كل فروعه العلمية.
فرب الناس واحد، ومصدر التدين واحد، والأنبياء جميعًا مقدسون معظمون، والكتب السماوية كلها من عند الله، والغاية المنشودة اجتماع القلوب ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ (الشورى: 13).
الإمام حسن البنا- دعوتنا في طور جديد
تنافس
قال الله تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ (المطففين: 26).
وقال الحسن: إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة، وقال وهيب بن الورد: إن استطعت أن لا يسبقك إلى الله أحد فافعل.
فضول الطعام
وأما فضول الطعام فهو داع إلى أنواع كثيرة من الشر، فإنه يحرك الجوارح إلى المعاصي، ويثقلها عن الطاعات، وحسبك بهذين شرًا، فكم من معصية جلبها الشبع وفضول الطعام وكم من طاعة حال دونها، فمن وقي شر بطنه فقد وقي شرًا عظيمًا، والشيطان أعظم ما يتحكم من الإنسان إذ ملأ بطنه من الطعام، ولهذا جاء في بعض الآثار «ضيقوا مجاري الشيطان بالصوم».
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطن».
ابن القيم- بدائع الفوائد
هيبة المؤمن
دخل محمد بن سليمان أمير البصرة على حماد بن سلمة وقعد بين يديه يسأله فقال له: يا أبا سلمة ما لي كلما نظرت إليك ارتعدت فرقا منك؟ قال: لأن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله خافه كل شيء وإن أراد أن يكثر به الكنوز خاف من كل شيء، ومن هذا قول بعضهم: على قدر هيبتك لله يخافك الخلق، وعلى قدر محبتك لله يحبك الخلق، وعلى قدر اشتغالك بالله تشتغل الخلق بأشغالك، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومًا يمشي ووراءه قوم من كبار المهاجرين فالتفت فرآهم فخروا على ركبهم هيبة له، فبكى عمر رضي الله عنه وقال: اللهم إنك تعلم أني أخوف لك منهم فاغفر لي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل