العنوان من أجل الحقوق والشمس والطعام (إضراب المعتقلين الفلسطينيين عن الطعام)
الكاتب طالب المسلم
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أكتوبر-1992
مشاهدات 48
نشر في العدد 1020
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 13-أكتوبر-1992
من أجل الحقوق والشمس والطعام
(إضراب المعتقلين الفلسطينيين عن الطعام)
بقلم: طالب المسلم
أعلن قرابة (16) ألف
أسير فلسطيني في السجون «الإسرائيلية» إضرابًا مفتوحًا عن الطعام اعتبارًا من
27\9\1992 احتجاجًا على الممارسات اللاإنسانية من قبل سلطات الاحتلال تجاه
هؤلاء المعتقلين وحرمانهم من حقوقهم، ويأتي هذا الإضراب ليعيد للأذهان ما تردد من
أن تغير الحكومة «الإسرائيلية» سيؤدي إلى تحسين وضع المعتقلين الفلسطينيين كبادرة
حسن نية لدفع جهود السلام إلى الأمام.
أهداف الإضراب
يهدف الإضراب إلى استثارة الرأي العام ضد سلطات الاحتلال، وتحريك
الهيئات واللجان والجمعيات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والمعتقلين
السياسيين للضغط على حكومة الاحتلال لتحسين معاملتها للأسرى والمعتقلين
الفلسطينيين الذين يطالبون كما جاء في رسائلهم وبياناتهم بما يلي: تحسين العلاج
والرعاية الصحية. توفير الطعام كمًّا ونوعًا. تخفيف الازدحام داخل المعتقلات ضمان
حق المعتقلين مع المحامين. تطبيق اتفاقيات جنيف فيما يخص حق التعليم وتوفير
الكتب لتقديم الامتحانات «كون غالبية الأسرى في سن التعليم الثانوي
والجامعي». فك أقسام الاعتقال الانفرادي. ضمان حق أداء الشعائر الدينية. الالتزام
بالفسحة اليومية في الهواء الطلق وتهوية الزنازين. التوقف عن قطع المياه عن
العنابر. تقليل القيود على زيارات الأهل. التوقف عن سياسة الإهانة عبر التفتيش
الجسدي اليومي. وهذه القائمة من المطالب تعكس الوضع المأساوي الذي يعيشه أسرى
سلطات الاحتلال الصهيوني خلف القضبان، في محاولة لإضعاف روحهم المعنوية وطموحاتهم
الجهادية، وهم الذين أذاقوا رجال العدو الويل من حجارتهم وتعاليمهم خلال سني
انتفاضتهم المباركة.
تجاوب شعبي
لم يكن المعتقلون وحدهم في إضرابهم عن الطعام، فقد تجاوب الشعب معهم
لنقل معاناتهم لجميع الأحرار في العالم، فنقلت وكالات الأنباء أخبار الاعتصامات
الشعبية في معظم مكاتب الصليب الأحمر الدولي في الأراضي المحتلة، وفي قطاع غزة
أعلن إضراب تجاري مطلع الشهر الجاري، وكان المنظر مدهشًا للغاية في مدينة
رفح عندما اتجهت مسيرة طلابية إلى مقر الصليب الأحمر بالزغاريد والأهازيج الوطنية
وهتافات «نجوع ولن نركع»
الإنسان العربي
إضراب الأسرى الفلسطينيين
المفتوح عن الطعام لا يعكس الأوضاع المأساوية التي يعيشها عرب فلسطين تحت وطأة
الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية فحسب، وإنما يتعداه إلى وضع الإنسان العربي من
المحيط إلى الخليج، هذا الإنسان الذي أمسى ولا حقوق له، وإذا كان الفلسطيني يعتقل
ويزج به إلى غياهب السجن على أيدي جنود العدو الصهيوني، فإن هناك الآلاف من
المواطنين العرب الذين يجردون من حقوقهم كبشر في مختلف أقطار العالم العربي في
محاولة لإذلال الإنسان وتجريده من الكرامة والقيم الإنسانية في سباق محموم على
الكرسي ومقاليد الحكم ونظرة متفحصة في أقطار العالم العربي تصيب المرء بالغثيان من
هذا الواقع البئيس. وإذا كان الأسير الفلسطيني في أرض الإسراء قد استطاع أن يوصل
صرخته للعالم أجمع من خلال هذا الإضراب؛ فكيف يمكن لبقية الأسرى في وطننا العربي
أن يصرخوا ليوصلوا معاناتهم وإذا صرخوا فمن سيسمع صرختهم!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل