العنوان إضراب العاملين في محطة القوى البخارية في شركة نفط الكويت
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 31-أغسطس-1982
مشاهدات 93
نشر في العدد 585
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 31-أغسطس-1982
دعا العاملون بالمحطة البخارية التابعة لشركة نفط الكويت إلى الإضراب يوم الثلاثاء الماضي وقد نفذوا هذا الإضراب بعد مفاوضات واتصالات مع إدارة الشركة والتي تمخضت عن هذا الإضراب ويطالب العاملون بالمحطة البخارية بإعطائهم درجة التقييم الجديدة من 30 إلى 29 خلال فترة التدريب على الأعمال الجديدة، وتبدأ خيوط القضية حينما بعثت نقابة العاملين بشركة نفط الكويت بتاريخ 3/8/1982م تطالب الشركة بالاستعجال في إظهار نتيجة التقييم للعاملين بالمحطة البخارية، وردت الشركة خطيًا بتاريخ 21/8/1982م تفيد بأن إعادة تقييم وظيفة هؤلاء العاملين أسفرت عن ارتفاع درجتهم من 30 إلى 29 لكنها علقت ذلك على أن يتم اجتيازهم للتدريب على الأعمال الجديدة التي ستضاف لتلك الوظيفة بعد تعديل اسمها.
وقامت النقابة بعد يومين من هذا الكتاب بالرد على الشركة بتاريخ 23/8/1982م تعلمها قبول العاملين بدرجة 29 التي أقرتها الشركة في كتابها السابق مع قبول العاملين بالتدريب على الأعمال الجديدة لتطوير أنفسهم بعد وضعهم على الدرجة المخصصة للوظيفة خصوصًا وأن عملية التقييم كانت ولا تزال على أساس واجبات ومسؤوليات الوظيفة دون أي إضافات جديدة، وذلك بدافع من النقابة والعاملين على حسن سير العمل وطالبت النقابة من الشركة تأكيد حرصهم وتفهمهم لحقيقة الوضع.
وقد حدد العاملون بالمحطة البخارية صباح يوم 24/8/1982م موعدًا للتوقف عن العمل إذا لم تستجب الشركة لهم.
وعلى أثر الكتاب السابق للنقابة طلبت الشركة في نفس اليوم 23/8/1982م عقد اجتماع للجنة المفاوضات لبحث اقتراح النقابة وقد حددت موعدًا لهذا الاجتماع بعد ظهر يوم الثلاثاء 24/8/1982م أي في نفس اليوم الذي حدده العاملون لبدء إضرابهم وقامت النقابة جاهدة بإقناع العاملين لتأجيل توقفهم إلى ما بعد المفاوضات التي دعت إليها الشركة وتفاءلت النقابة خيرًا بذلك وتوقعت حسن النية والتقدير من جانب الشركة. وتم عقد جلسة المفاوضات بموعدها ظهر الثلاثاء لكن موقف الشركة لم يتبدل وهو الإصرار على عدم منح الدرجة التي أظهرت عملية التقييم إلا بعد تدرب العاملين على الأعمال الجديدة المضافة على واجباتهم ومسؤولياتهم. وبعد ذلك حصلت بعض الاتصالات الجانبية بين النقابة والشركة حاولت النقابة أن توضح للشركة خطأها وتعنتها وموقفها المتجاهل الحقوق العمال، وخصوصًا وأن حالات سابقة ومشابهة لقضية هؤلاء العاملين حصلت بقسم التصدير وعلى هذا الأساس فلم يجد العاملون بمحطة القوى البخاري بديلًا عن تنفيذ إضرابهم عن العمل ابتداءً من الساعة 3 من بعد ظهر يوم الثلاثاء واعتصموا بمقر النقابة بالأحمدي وأعلنوا بأن لا عودة للعمل إلا بعد تسليم الشركة بالدرجة التي أظهرها التقييم لهم قبل أي تدريب، ونحن إذ تقدر حقيقة الموقف الذي يعيشه الأخوة العاملون بالمحطة البخارية ونتساءل عن موقف الشركة حيال العاملين بعدم إعطائهم درجة التقييم الجديدة خصوصًا وأن هذه الوحدة تشغل حيزًا حساسًا في توليد الكهرباء وتقطير المياه لمدينة الأحمدي والعاملين الذي تخصهم هذه القضية أخذه في الازدياد بعد أن بعث بعض العاملين ببرقيات وحدات الشركة يعربون في هذه البرقيات عن استعدادهم للتضامن مع موقف العاملين بالمحطة البخارية ونود أن نشير خلال هذا العرض إلى بعض النقاط الهامة التي لا بد أن نقف عندها.
1- أولًا: إن عملية التقييم التي تقوم بها الشركة للعاملين في وحدات العمل المختلفة لا بد أن يشارك فيها أحد العاملين بنقابة العمال ممثلًا عنهم خلال عملية التقييم.
2- إن زيادة استحداث وحدات جديدة بالشركة وبعض الأقسام الجديدة تتطلب زيادة الأيدي العاملة المدربة لهذه المهمات وليس زيادة المهمات على نفس العاملين بالشركة وذلك فوق طاقتهم وقدرتهم.
3- إن نقابة العمال حرصت على المصالح العامة وليس أدل على ذلك حينما طلبت من العاملين بالتريث في الإضراب يوم الثلاثاء المذكور حتى تتم المفاوضات وحيث أن كافة السبل قد سدت في وجوه النقابة لذلك لم تجد إلا أن تؤيد هذا الإضراب مدافعة عن حقوق العاملين بالشركة.
4- إن الجهات المسؤولة في الإدارة الحكومية لا تتدخل في مثل هذه القضايا إلا بعد فوات الأوان أو حين وقوع مثل هذه الإضرابات. حيث تقوم النقابة بإبلاغ المسؤولين بالعديد من القضايا التي قد تتفاعل فيما بعد وتنجم عنها مثل هذه الاضرابات ولكن الإدارة المسؤولة تتجاهل مثل هذه المطالب وتتدخل حينما يقع مثل هذه النتائج. وقد علم أن مدير الشركة قد عبر عن أمله في أن يعود العمال إلى أعمالهم ويمكن التفاوض بشكل آخر لإيجاد صيغة جديدة من النتائج في مفاوضات جديدة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل