العنوان من أرض الجهاد روح البطل الشيخ عبد الله عزام
الكاتب أبو الحسن البصري
تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1989
مشاهدات 55
نشر في العدد 946
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 19-ديسمبر-1989
سقط الرجال وجندل الفجار
ليث الليوث فأين أين الثأر
سحقًا لنا إن لم نثر لدمائهم
أو أن يعيش الخائن الغدار
«عزام» بين بنيه صار مجندلًا
أين الرجال على الرجال تغار
«عزام» إني قد سمعت دماءكم
تغلي وترجو أن يزول العار
«عزام» إني قد رأيت دماءكم
تعلو جبينًا قد كساه وقار
«عزام» قد مس الرجال لكم دمًا
لأريجه تتصاغر الأزهار
«عزام» إني قد رأيت بقتلكم
عجبًا ونورًا ما حواه منار
فلقد رأيت صخور أرض فتتت
وتفجرت من قلبها الأحجار
وحديد ذو بأس يذوب مرارة
وتصدعت جدراننا والدار
لكن جسمك قد بدا مستأسدًا
ومزمجرًا لا تحتويه النار
فلقد عهدنا الشيخ دومًا شامخًا
مثل الجبال الشم لا ينهار
لكنها الآجال إن هي قد أتت
لا يفتديها الفارس المغوار
«عزام» أهدى للجهاد حياته
وبموته قد قدم الأعذار
وبنوه قد كتبت لنا أشلاؤهم
أن الدماء عقيدة وفخار
قتلوك يا من قد رفعت قضية
يشدو بها الأفغان والأنصار
قتلوك يا من قد عشقت جهادنا
فتحدثت بحديثه الأمصار
قتلوك يا من قد سعيت مؤلفًا
بين القلوب فزالت الأسوار
قتلوك يا من قد خرجت بأمة
من ذلة لصقت بها وشنار
قتلوك يا من قد رفعت رؤوسنا
فخرًا به شم الجبال تغار
قتلوك يا من قد صبرت بعزة
لمصائب تأتي بها الأقدار
قتلوك جبنًا أيها السيف الذي
ببريقه يتحطم الفجار
قتلوك غدرًا أيها البطل الذي
يشقى بذكر حديثه الكفار
قتلوك يا من قد زرعت شجاعة
في أمة قد سادها الخوار
قتلوك يا من زُلزلت ببيانكم
كل العروش وقد غدت تنهار
قتلوك أذيال الكلاب بحفنة
يلقي بها الدينار والدولار
قتلوك لكن ويلهم من غضبة
يشكو لظاها الآثم الكفار
قتلوك لكن ويلهم فلقد بقى
بين القلوب العلم والأفكار
فلكم بجنات الخلود مكانة
ولهم حميم في لظى ودثار
«سیاف» «عزام» ينادي ثأره
أين الجبال الشم والإعصار
أين الرصاص مدويًا في أرضكم
بل أين «رباني» و«حکمت یار»
أشلاء «إبراهيم» تبغي ثأرها
أين القصاص وأين أين الثار؟
و«محمد» أشلاؤه بين الثرى
تشدو بثأر أو يظل العار
يا أمة الإسلام ثوري واثأري
فدماؤنا فاضت بها الأنهار
يا أمتي إن لم تثوري فاحذري
أن يعتلي رأس الرجال خمار
«عزام» إنا قد تعاهدنا على
ألا يضيع لك الدم الفوار
سحقًا لنا إن لم نثر لدمائكم
أو أن يعيش الخائن الغدار
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل