العنوان رأي القارئ (1263)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-أغسطس-1997
مشاهدات 59
نشر في العدد 1263
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 19-أغسطس-1997
من المتضرر من الحصار الطاغية أم الشعب؟
قرأت بمزيد من الحسرة والألم مقال «في الصميم» لكاتبه عبد الرزاق شمس الدين في العدد (١٢٥٥) في مجلة المجتمع، والذي طالب فيه بمواصلة الحصار الاقتصادي على العراق وشعبه المنكود.
ومن المفارقات العجيبة أن مجلة المجتمع، وربما كاتب المقال أيضًا، يرفعون شعار الدفاع عن المسلمين في كل مكان، وأنا أتساءل هل أبناء وبنات العراق من الكفار؟ وقد علل السيد عبد الرزاق شمس الدين موقفه هذا باستمرار وجود مئات الأسرى الكويتيين في سجون العراق، وبعدم دفع التعويضات للكويت من طرف العراق، وقد حاولت أن أتفهم هذه التبريرات التي جعلت من عشرين مليونًا من أبناء وبنات العراق رهن الهلاك والمجاعة والفقر والحرمان، ولكني لم أقدر على ذلك، ولم أجد عذرًا مقبولًا شرعًا، أو عقلًا يؤيد مواصلة حصار المسلمين المستضعفين، لقد عجز السيد شمس الدين عن التفريق بين نظام صدام حسين الطاغية وشعب العراق الذي يكتوي بنار ظلم هذا الطاغية وزبانيته، وهو يدري يقينًا -كما ذكر في مقاله- أن الطاغوت صدام وعصابته لم يصبهم نصب ولا أذى من جراء المقاطعة الاقتصادية، بل بالعكس وجد الكثير من المستنفعين والمتحكمين بالأمر الفرصة سانحة لهم حتى يثروا بالطرق غير الشرعية على حساب الشعب العراقي المغبون.
بقي أن أذكركم أن قوى الطغيان العالمي وعلى رأسها الحكومات الغربية حريصة على بقاء الطاغية في العراق، وهذا جلي من تقاريرهم، ويمكنكم الرجوع إلى برنامج «صدام والمخابرات المركزية الأمريكية Saddam and the C.I.A الذي عرضته أخيرًا قناة ABC الأمريكية في شهر يونيو من العام الحالي، أخيرًا أود أن ألفت النظر أنني لست من أبناء العراق، ولكن أردت أن أدافع عن الأرواح المسترخصة لأحفاد علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وسعد ابن أبي وقاص رضي الله عنهم، وأن أنافح عن العرض المهتوك لحفيدات الحسن البصري، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة، وأحمد بن حنبل، وصلاح الدين رحمهم الله أجمعين، يقول -تعالى-: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ (يس: 12).
د. أحمد بن عثمان- أمريكا
والله يريد أن يتوب عليكم:
تعليقًا على موضوع مؤشرات خطيرة تهدد مجتمعات الغرب بالانهيار الذي نشر في عدد (١٢٥٠) من مجلتنا الغراء المجتمع، قرأت إحصائية تقول: إنه تقع الآن في أمريكا بلد الحرية الجنسية (٢٤٠) حادث اغتصاب كل يوم، و(۷۲۰۰) حادث كل شهر، و(٨٦٤٠٠) حادث كل سنة، وهذه بلا شك أرقام مخيفة، وهي نتيجة حتمية لإطلاق العنان للشهوات بلا رادع من دين أو أخلاق، لقد أطلق الغرب العنان لشهوتي البطن والفرج، وهما أساس كل فساد وانحراف.
إن الغرب قرع طبول الحرب على الله ورسوله والمؤمنين بإثارة الغرائز والخمور والمخدرات، فأذاقهم الله لباس الخوف بمرض الإيدز اللعين، فما منهم من أحد إلا وهو مصاب بالمرض، أو يعيش في رعب أن يصاب به.
وبالرغم من هذه المؤشرات التي تهدد المجتمع الغربي بالانهيار نجد البعض من أبناء جلدتنا ممن ينتسب إلى الإسلام اسمًا، يدورون في فلك الغرب، ويقفون بدون حياء معارضين لشرع الله وحجاب المرأة، ولا ندري هل أصابت عيونهم غشاوة فهم لا يبصرون؟ إنها رسالة لكل أخت مسلمة لتحمد ربها الذي أنعم عليها بنعمة طاعته، فحافظ على عفتها وصان كرامتها، وهي في الوقت نفسه جرس إنذار لكل فتاة تتهاون في المحافظة على تعاليم ربها لكي تعلم ما يدبر لها الذئاب البشرية بدعوى الحرية والتمدين، وصدق الله العظيم إذ يقول ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ (النساء:27)، نسأل الله -تعالى- أن يأتي اليوم الذي يفرح فيه المؤمنون بنصر الله؛ إنه نعم المولى ونعم النصير.
محمد هزاع- سكاكا- الجوف- السعودية.
ردود خاصة:
الأخ/ أبو معاذ- دايتون- أمريكا:
وصلت رسالتك، ونحن نشاطرك الأسى على أوضاع المسلمين، داعين الله -تعالى- أن يردهم إلى دينه ردًا جميلًا، وأن يوحد شملهم، ويؤهلهم لاستحقاق نصر الله الذي وعد به عباده الصالحين.
الأخ/ عيسى خميس علي- دار السلام، تنزانيا:
نشكرك على ثقتك وحرصك، ونعتذر عن قبول طلبك؛ لأن الاشتراك المجاني لا يمنح إلا للهيئات الخيرية والمراكز الإسلامية والمؤسسات التعليمية، راجين أن تتاح لك فرصة الاطلاع على المجتمع من خلال إحدى اللجان أو الجمعيات المذكورة.
الأخ/ هشام فرج سالم- فيلاديلفيا- أمريكا:
استلمنا رسالتك وبطيها شيك بـ(100) دولار، وتم تجديد اشتراكك حتى شهر 9/1998، شكرا لهذا التواصل، ودعوة من القلب أن يكلأك الله بعنايته، ويشملك بحفظه ورعايته.
تنبيه:
نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل، ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
السلام المزعوم
وصل نتنياهو للسلطة هو أو غيره لا فرق كلهم في المبدأ واحد، وإن اختلف الأسلوب، ودليلنا مَنْ مِنْ هؤلاء قدم للمسلمين تنازلًا؟ ومما يؤكد كلامي ما نشرته المجتمع في عددها (١٢٤٩) حول أفكار هذا المأفون بشأن تحجيم أو اقتلاع الإسلام والمسلمين كما يحلم هو.
وإنما نقف ونسأل كيف يفكر هؤلاء؟ ما الدافع الأكبر إلى حماسهم لرفعة أمتهم وإعلاء شأنها؟ لماذا لم نجد واحدًا منهم يخون أمته وشعبه اليهودي لنستفيد نحن من هذا؟ أين الدكتاتورية في حكمهم؟ وأين السلبيات الفجة التي نراها في دواخلنا حتى أوصلتنا إلى القاع؟
هؤلاء لم يصلوا إلى مستوى السيطرة الكاملة إلا بحبل من الناس، وإلا كيف يسيطر حفنة لا تتعدى ثلاثة ملايين على أكثر من مائتي مليون، بل مليار من البشر؟
أما نحن فقد أرسلنا لهم حبلًا أنقذهم من الذلة عندما تقاعسنا، فلم نجرؤ على بث أفكار وآراء تنطلق للعمل كما فعل نتنياهو، بل إننا نقرأ القرآن نجده فاضحًا لليهود، فنرجع إلى ذواتنا الذليلة لنحاورهم عن السلام المزعوم، المبني على احترام اليهود.
عبد الرحمن التويجري - بريدة - السعودية
معهد في جنوب الفلبين بدون ميزانية:
إنها قضية أحد المعاهد العربية الإسلامية بجنوب القلبين في مدينة زامبواتجا، حيث إن للمعهد هذا دورًا طيبًا في تخريج أبناء المسلمين في الإقليم التاسع في منداناو، وتخرج فيه الكثير من طلبة العلم ممن أكمل دراسته في المملكة وجامعاتها، أو في الأزهر الشريف وكذلك في سورية، ومشكلة المعهد الأساسية هي عدم اعتماد أي دعم أو ميزانية له من إخواننا المحسنين وأهل الخير منذ بدايته، فلا وجود لكفالة معلمين أو دعاة في المعهد المذكور، وهو قائم على تبرعات الأهالي التي لا تكفي، والكثير من المدرسين يعيشون على أمل أن يتم كفالة المعهد أو عند زيارة أحد الإخوة العرب مارًا بالمنطقة.
معلومات عن المعهد: عدد المدرسين في مراحله جميعها من الابتدائي إلى الكلية، (٣٢) مدرسًا وموظفًا، وعدد الطلاب والطالبات في مراحله من الابتدائي إلى الكلية (٨٠٠) طالب وطالبة، (٦) من طلبة العلم في المعهد من خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة، وجامعة دمشق، وجامعة الأزهر الشريف.
والحقيقة التي عايشتها عيانًا أن المعهد سبب في الصحوة الإسلامية في الإقليم التاسع؛ حيث يأوي إليه الطلاب من أربع جزر كبيرة مجاورة لمدينة زامبوانجا «مسيرة يوم وليلة بالبحر»، وهو يسهم في انتشار الحجاب بين النساء في المدينة ولله الحمد، إن كان من كلمة أقولها فأقول: إن المعهد بحاجة لدعم إخواننا حتى يتمكن من نشر رسالة العلم كما جاءت بيضاء ناصعة، ويقف سدًا منيعًا أمام أصحاب الأهواء الضالة.
علي بن ياسين علي
داعية إلى الله في جزيرة مندانا والفلبين
أمريكا تطالب مصر بمنع الختان:
لماذا هذا التدخل السافر في تشريعاتنا وشؤوننا الداخلية من الشريك الأول في معاهدات الاستسلام؟ لست أدري لماذا هذا الصمت منَّا إزاء ما تقوم به أمريكا وما تصرح به؟ هل هذا ضعف منَّا، أو أننا تعودنا على السكوت امتثالًا للمثل الذي يقول السكوت من ذهب وأين الذهب؟ لقد ذهب مع الربح.
كنا ننتظر ردًا من المسؤولين على هذا التصريح الوقح يتضمن مثل هذا التساؤل هل تدخلنا في شؤونها الداخلية، وطالبناها بمنع الشذوذ المسموح به هناك، وهذه جريمة من مئات الجرائم عندهم؟ هذه كلمة إلى إعلامنا الوطني والإسلامي الشريف، وإلى كل صاحب قلم من معلمينا الأفاضل أن يعقبوا بأقلامهم وألسنتهم على مثل هذه الأكاذيب والتصريحات التي تمس تشريعاتنا وشؤوننا الداخلية، والتي هي من خاصة أمورنا، أمريكا عندما تتحدث عن شيء وتريد منا تنفيذه تلوح دائمًا بالإعانة المسمومة لنا، فلو أصرت مصر على عمليات الختان هل تمنع أمريكا الإعانة؟
الحمد لله لسنا في احتياج هذه الأموال القذرة، فالاقتصاد -والحمد لله بفضل من الله وبأعمالنا والأيدي الشريفة- استطعنا أن نعبر المحنة التي حاقت به، وعن قريب نجني ثمار هذا العمل الطيب.
حمدي أحمد بكر - المنصورة - مصر