; من المستفيد من العلاقات الكويتية- الهندية؟ | مجلة المجتمع

العنوان من المستفيد من العلاقات الكويتية- الهندية؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-أبريل-1981

مشاهدات 105

نشر في العدد 525

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 21-أبريل-1981

  •  
  •  
  • مجلس الأمة مطالب بأن يرسل برقية احتجاج للبرلمان الهندي يشجب فيها هذه الانتهاكات ويعبر عن استياء الشعب الكويتي.
  •  
  • نشرت جريدة «جبان نو - دكا» البنغلاديشية والصادرة في 22/3/81 الآتي «تقوم حكومة الهند بأعمال استفزازية غير إنسانية وغير أخلاقية ضد المسلمين.. فقد أصدرت الحكومة أمرًا بتسوية مقابر المسلمين، والاستيلاء على أوقاف المسلمين وأملاكهم بصورة تتحدَّى فيه مشاعرهم ونفوسهم.. ففي هذه الأيام تقوم مؤسسة التنمية (وهي مؤسسة حكومية) في دِلهي بهدم مقابر المسلمين وأوقافهم الخاصة بهم في منطقة بنغال الغربية المسماة «بهار» سابقًا، وذلك بحجة بناء ملاعب ومجمعات رياضية للمباريات الأولمبية الآسيوية، والتي ستقام في الهند عام ۱۹۸۲.. وقد قدمت إدارة أوقاف المسلمين شكوى إلى المحكمة العليا والتي أصدرت بدورها حكمًا بقرار وقف عمليات الهدم والاستيلاء.. لكن المؤسسة لم تستجب لقرار المحكمة، حيث إن جراراتها و«بلدوزراتها» ما زالت مستمرة في الهدم والاستيلاء، وقد أنجزت الجزء الخاص بالفنادق من هذا المشروع.
  •  
  • وللعلم فإن الجزء الأكبر من تمويل هذا المشروع تقدمه دول إسلامية.. فعلى سبيل المثال ساهمت دولة الكويت بمبلغ قدره اثنا عشر مليون دولار لإقامة هذا المجمع الرياضي.. وهذا شيء يؤسَف له».
  •  
  • الذي يهمنا من الخبر الآتي:
  •  
  • اضطهاد حكومة الهند المستمر للمسلمين واستفزاز مشاعرهم ونفوسهم.. وخاصة حكومة أنديرا غاندي..
  •  
  • ففي عام ١٩٧٥ زجَّت بعلماء المسلمين في السجون، وهم الشيخ محمد يوسف أمير الجماعة الإسلامية في الهند، ومولانا أبو الليث الندوي رئيس تحرير جريدة «الندوة» الأوردية، والسيد محمد يوسف صديقي رئيس تحرير جريدة «رادياس» الأسبوعية الناطقة بالإنجليزية، ومولانا صدر الدين صلاحي مدير إدارة البحوث العلمية والتحقيق في الجماعة الإسلامية، والسيد محمد مسلم رئيس تحرير جريدة «دعوت» الأوردية اليومية، والدكتور نجاة الله صديقي عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر الاقتصاد الإسلامي العالمي، والسيد أفضل حسين الأمين العام للجماعة الإسلامية، والسيد حامد علي مؤسس مجلة «زندكي» الشهرية الشهيرة.
  •  
  • ومنذ عام ١٩٤٦ إلى عام ۱۹۷۹ وقعت تسعة آلاف وخمسمائة واثنان وأربعون مجزرة للمسلمين (إحصائية مجلة «سوريا إنديا» الهندية الشهرية عدد يونيو ۱۹۷۹).. وطبقًا للمصادر الرسمية فإن المجازر التي تسمى أحداثًا طائفية فيما بين عام 72-77 كما يلي:
  •  
  • العام               عدد المجازر                     الضحايا
  •  
  • 72                       240                                70
  •  
  • 73                        242                               72
  •  
  • 74                         348                         87
  •  
  • 75                        205                          33
  •  
  • 76                       169                           39
  •  
  • 77                     188                            36
  •  
  • وفي عام ٧٩ حدثت مجزرة رهيبة ذهب فيها خمسمائة مسلم وجرح فيها ما بين ١٥٠-١٦٠ مسلما، وفي عام ٨٠ حدثت مجزرة أخرى في القسم الشمالي من الهند ذهب فيها ١٥٠ مسلما وجرح ٢٥٠ مسلما، وفي شهر فبراير حدثت اشتباكات دامية بين الطلبة المسلمين والشرطة الهندية في مدينة أحمد آباد وأدت إلى اعتقال ١٥٠ طالبًا مسلمًا.
  •  
  • وقد رفضت السفارات الهندية في شهر فبراير منح تأشيرات للوفود الإسلامية المشاركة في المؤتمر الإسلامي بحيدر آباد، وقد كانت وكالة الأنباء الكويتية من أوائل من نشر هذا الخبر.. وقد نددت الحكومة الهندية بمؤتمرات المسلمين واعتبرتها مؤتمرات طائفية لتخريب الحياة السياسية في الهند.
  •  
  • وكان خبر هدم مقابر المسلمين والاستيلاء على أوقافهم هو آخر خبر في سلسلة المجازر والاستفزازات.
  •  
  • يقابل هذه الأخبار برود شديد في تصرفاتنا تجاه ما يحدث لإخواننا المسلمين هناك.. فنحن لم نحتج على تصرفات حكومة غاندي.. ولم نهددها بقطع المعونات وحجب الاستثمارات منها ولم نقاطعها دبلوماسيًا.. إننا نقوم بالآتي:
  •  
  • البحث عن وسائل استثمار أموال الشعب الكويتي في الأراضي الهندية، يستفيد منها الشعب الهندوكي الوثني ويُجزر فيها إخواننا المسلمون.. فقد نص البيان الكويتي الهندي المشترك الأخير على الآتي:
  •  
  • «كما اتفقا على أن تتم دراسة مساهمة الكويت في برنامج التنمية والتصنيع في الهند على أسس استثمارية تحقق المنفعة المتبادلة بين الطرفين» «كما استعرض الطرفان إمكانية زيادة التعاون بين بلديهما في مجال التجارة، واتفقا على اتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الشأن مثل تبادل الوفود وإقامة المعارض التجارية» كونا 11/9/80 وكنَّا قد كتبنا عن وفد اقتصادي كويتي سيذهب إلى الهند لدراسة جدوى استثمار الأموال الكويتية في تصنيع المعادن وغيرها، وعلقنا على هذا الخبر بأملنا ألَّا يتم شيء مثل هذا حتى تصان الدماء المسلمة.
  •  
  • تقديم المساعدات المالية والإمدادات النفطية.. فقد نصَّ البيان المشترك السابق على الآتي «كما أكدا بصفة خاصة على أهمية الطاقة بالنسبة لاقتصادهما الوطني والاقتصاد العالمي ملاحظين إمكانية التعاون بين بلديهما في مجالات النفط واستكشافه واستغلاله والحفاظ عليه، وكذلك في مجال البتروكيماويات، واتفقا على أن يتم البحث في ذلك على المستوى الوزاري والمستويات الأخرى».
  •  
  • «وفي هذا المجال أعربت رئيسة وزراء الهند عن امتنانها للمساعدة التي يقدمها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية إلى الهند، حيث سيعطي الصندوق اهتمامًا لبرامج التنمية الداخلة في نطاق اختصاصه وبالذات فيما يتعلق في نطاق الطاقة».
  •  
  • وما خبر مبلغ ۱۲ مليون دولار المعلن عنه في أول المقال إلا شاهد على ذلك.
  •  
  • إقامة العلاقات الودية الوطيدة مع الحكومة الهندية.. ومن أيادينا الخيرة لا بأياديهم الملطخة بدماء المسلمين الهنود، فزيارة رئيس البرلمان الهندي (رال رام جاكر) والوفد المرافق له للكويت والتباحث مع السيد العدساني رئيس مجلس الأمة الكويتي وبحث مجالات التعاون وتوطيد العلاقات وتوثيق الروابط بين الشعبين.. وما زيارة رئيسة وزراء الهند المقبلة للكويت إلا شاهد على ما نقول.
  •  
  • وإننا نستغرب استمرار العلاقات الرسمية بين الحكومة الكويتية وحكومة الهنود.. وحكومة الهنود لا تحترم مشاعرنا، ولا تقدر قضايانا.
  •  
  • فعلى المستوى الإسلامي.. تقوم حكومة الهنود باضطهاد المسلمين.. وتحرمهم من حقوقهم السياسية رغم تشدقهم بالديمقراطية..
  •  
  • وعلى المستوى العربي.. فحكومة الهنود تقف موقفًا واضحًا قويًّا مع دولة
  •  
  • العدو الإسرائيلي.. بل تعترف أن الدول الغربية قذفت كرة «القضية اليهودية» بين أحضانها، وإن كانت تصد عن ذلك بشيء من العتاب للغرب «جريدة الشرق الأوسط ٨٤٠».. بل إن الصفقات السريَّة بين الهند وإسرائيل على قدم وساق.. ولقد نشرت جريدة السياسة بعددها الصادر في 28/8/80 عن صفقة سريَّة بين الهند وإسرائيل تقوم بها شركة كندية تستورد قطع غيار دبابات من الهند لحساب إسرائيل.
  •  
  • وعلى المستوى الاستراتيجي تقف الهند مؤيدة للتدخل الشيوعي الغادر في أفغانستان، وهذا ما أعلنته المعارضة الهندية في البرلمان الهندي، كما نشرت جريدة النهار في 29/12/80.. ولقد رحبت أنديرا غاندي باقتراحات الرئيس الروسي بريجنيف والتي عرفت «بمبدأ بريجنيف» ووصفتها بأنها بناءة وجديرة بالاهتمام.. وقالت إن وجهة نظر بلادها حيال بعض المواضيع التي تتعلق بمنطقة المحيط الهندي والحرب في الخليج كانت متطابقة مع وجهة النظر الروسية.
  •  
  • القبس 16/12/1980
  •  
  • بعد كل هذا نحن نسأل من المستفيد من تلك العلاقات الودِّية مع الهند.. إن الهند هي المستثمر الوحيد الرابح لتلك العلاقات.. لذا نحن نطالب
  • بوقفة قوية من الحكومة الكويتية ضد الاستفزازات الهندوكية.. ولتبدأ هذه الوقفة بالضغط من زاوية المساعدة الاقتصادية على الحكومة الهندية.. إن السياسة الخارجية الكويتية أثبتت مهارتها في كثير من القضايا العالمية.. وهي الآن أمام قضية تستطيع أن تكسبها كما نتمنَّى أن تهدد حكومة الكويت بسحب مساعدتها المالية لمشروع المجمع الرياضي، إذا لم تحترم الهند مقابر المسلمين وأوقافهم.. ولقد كانت لأمير البلاد وقفة قوية أمام أنديرا غاندي في الدفاع عن المسلمين هناك، مما يؤكد على أن القيادة السياسية العليا في الكويت مهتمة بشؤون المسلمين في الهند، فهل تعمل السياسة الخارجية على استمرار هذا الاهتمام؟
  •  
  • وقفة قوية من مجلس الأمة وذلك بأن يرسل برقية احتجاج للبرلمان الهندي يشجب فيها هذه الانتهاكات ويعبر عن استياء الشعب الكويتي لأعمال الهنود الاستفزازية ضد إخواننا المسلمين في الهند.
الرابط المختصر :