العنوان من المنتصر ؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 26-أغسطس-2006
مشاهدات 104
نشر في العدد 1716
نشر في الصفحة 17
السبت 26-أغسطس-2006
د. أميمة كامل
من حين لآخر يشنُّ هجمته ويقيم معركته مستخدمًا فيها كل ما يملك من أسلحة، ويبقى السؤال في آخر كل معركة وكل هجمة من المنتصر؟!
هل المنتصر من استطاع ترويع أسرة آمنة، سواء وسط الليل أو وسط النهار؟!
هل من انتزع ربَّ الأسرة وغيبه خلف القضبان هو المنتصر؟!
هل من استطاع أن يستولي على ممتلكات من كتب، وتسجيلات صوتية وفيديو وأجهزة كمبيوتر ويخرج محملًا بها وقد أخذها سلبًا وقهرًا دون رضا أهلها وأصحابها هو المنتصر؟!
هل المنتصر من حرم الأبناء فرحتهم بقدوم والدهم وحرم الطفل من حضن الأب
ولمسة الحنان؟
بالرغم من كل ما فعله وبالرغم من كل ما أخذه إلا أنه ليس المنتصر، بل إنه حين يفعل ذلك إنما يدل على ضيق السبل والوسائل لديه، ويدل على هزيمته، رغم ما يملكه وما فعله وما أخذه، فهو لا يملك الأمن ولا الطمأنينة التي يسعى إليها، ولن ينالها أبدًا، فهي لم ولن تأتي أبدًا بالقهر أو بسجن الشرفاء أو كبت الحريات.
المنتصر الحقيقي بفضل الله ورحمته هو نحن الأفراد والأسر.. الفكرة والجماعة، والحق يطمئن قلوبنا قائلاً تبارك وتعالي: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (يونس: 62).
فأنا منتصر برحمة الله ومعيته.. وبالطمأنينة التي يُلقيها الله علينا في ظل الرضا بقضائه وقدره.. وبظلم الظالمين، وأنا منتصر بالثبات الذي تدعو الله أن يمدنا به دائمًا في هذه المواقف...
أنا منتصر بوصول رسالتي وهي رسالة الإصلاح إلى البشرية جمعاء..
أنا منتصر بإيماني ويقيني بنصر الله ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾ (الحج: 60 )
تالله ما الدعوات تُهزم بالأذى أبدًا وفي التاريخ برُّ يميني
ضع في يدي القيد ألهب أضلعي بالسوط ضع عنقي على السكين
لن تستطيع حصار فكري ساعةً أو نزع إيماني ونور يقيني
فالنور في قلبي وقلبي في يدَي ربي وربي ناصري ومعيني ..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل