العنوان باختصار.. من ذكريات الهجرة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-يوليو-1990
مشاهدات 55
نشر في العدد 975
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 24-يوليو-1990
يأتي العام الهجري الجديد ليكون علامة على انتهاء مرحلة وبداية
مرحلة جديدة. إنها نهاية مرحلة يقف أمامها المسلمون ويتذكرون كثيرًا من القضايا
التي لم يتقدم واقعهم فيها إلى الأمام خطوة، بل تأخر خطوات. فها هو المسجد
الأقصى ما يزال أسيرًا في قبضة بني صهيون، وقد زاد خطرهم عليه وشددوا قبضتهم
حوله، وزادت حفرياتهم فيه حتى يأتي اليوم الذي ينهار فيه؛ ليقيموا على أنقاضه هيكل
سليمان. والمسلمون لا يزالون كما هم، كل أمرهم عن المسجد الأقصى كلام لم يتجاوز
الكلام إلى الفعل المؤثر.
الانتفاضة في الأرض المحتلة التي أعادت الأمل في النفوس، ها هي تدخل
عامها الثالث تقدم الشهيد تلو الشهيد، والضحية تلو الضحية، والمسلمون يقفون إزاءها
مكتفين بالتأييد الكلامي، وكأن شهداء المسلمين ليسوا من البشر، بل تتعرض فصائلها
الإسلامية لمضايقات واعتداءات ممن ينبغي أن يكونوا عونًا لهم.
تأتي الهجرة وقضية الجهاد الأفغاني لم تُحسم بعد، وقد كان أمل
المسلمين في حسمها كبيرًا لصالح الإسلام والمسلمين، ولكنها الآن تدخل في تعقيدات
كثيرة، وتتيح بذلك الفرصة للتدخل الدولي ليفعل فعله ويقطف ثمرة جهاد المسلمين
ودمائهم وشهداءهم الذين ضحوا من أجل نصرة الإسلام ومنهجه.
تأتي الهجرة والأقليات الإسلامية تواجه حملات الإبادة الجماعية في كل
مكان دون أن يأبه لها أحد، مع أن الهجرة كانت عملًا إيجابيًا نقل المسلمين من
الاستضعاف إلى العزة والقوة وفرض الإرادة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل