; من رأى ليس كمن سمع.. "المجتمع" تنفرد بنشر لوحة مختلفة الألوان لدارفور | مجلة المجتمع

العنوان من رأى ليس كمن سمع.. "المجتمع" تنفرد بنشر لوحة مختلفة الألوان لدارفور

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 03-ديسمبر-2011

مشاهدات 53

نشر في العدد 1979

نشر في الصفحة 34

السبت 03-ديسمبر-2011

  • الشيخ الدبوس: لأول مرة في حياتي أفتتح ٥ مراكز قرآنية في مكان وآن واحد.. وذلك لحرص الناس على العلم 
  • ٢٠ خلوة و ١٦ مركزا للقرآن الكريم كلها من القش ومع ذلك تؤدي.. رسالتها على أكمل وجه 
  • كفلنا ٩ محفظين وقدمنا ٧ منح دراسية جامعية للحفاظ 
  • وجدتُ الأمن والأمان خلال تنقلاتي ١٢ ساعة يوميا في البر على مدى ثمانية أيام بزي الخليجي  

دارفور "دفتي المصحف" دار القرآن ومصنع الحفاظ، كانت وجهة الشيخ أحمد الدبوس مؤسس وقفية الشفيع لخدمة القرآن الكريم لقضاء فترة عيد الأضحى المبارك للعام الهجري ١٤٣٢هـ ، وقد كان لنا معه هذا الحوار:

• لماذا اخترتم دارفور؟ 

  • قمت بزيارة مباركة للقطاع الجنوبي بدارفور لكثرة وجود اللجان الخيرية والمؤسسات الأهلية والإنسانية في الشمال وعموما فقد زرت دارفور للأسباب الآتية: 

1- لأن دارفور بلدة مباركة وبيئة قرآنية. 

2- نشر فكرة "الشفيع" على المراكز القرآنية وبين أهل القرآن، والتي تقوم أساسا على خدمة القرآن الكريم وفق الأسس الأربعة وهي: الحفظ والفهم والتطبيق والتعليم. 

3- برنامجي السنوي حيث أقضي إجازة العيد بين الفقراء والمساكين؛ تمثلا بحديث رسول الله : «أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على قلب مسلم».

٤- التعرف والاطلاع عن كثب على الأوضاع في دارفور، فمن رأى ليس كمن سمع. 

• كيف وجدتم دارفور ؟ 

في هذه الزيارة اتضحت لي الرؤية حول واقع القرآن، فقد كنت أظن أن القرآن يتركز في السودان في مناطق معينة وبيئات خاصة، ويقوم على رعايته النخبة، لكن حين زرت دارفور تأكد لي اهتمام أهلها بالقرآن بل وتطبيقهم له والرغبة الشديدة في العلم ومحبتهم للعلماء، وقد استرعى اهتمامي هناك: 

أولا: الإيجابية والتفاؤلية: لأني شاهدت فيها العمل القرآني على مستوى الرجال والنساء، وعلمت خطورة النظرة السلبية للأمور؛ لأنها تورث الكسل والعجز والبخل.

ثانياً: التبين: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: 6]، لقد تبين لي أن دارفور دار أمن وأمان ولقد كنت مترددا والناس يحذرونني من الذهاب إلى دارفور لذلك أحذر الإخوة من الإعلام السلبي الذي يبث روح الانهزامية والإحباط، فخلال تنقلاتي التي تصل إلى ١٢ ساعة يوميا في البر خلال ثمانية أيام بزي الخليجي من "الضعين" إلى "بحر العرب" أنام في الصحارى وعلى الأرض، ولم أتعرض لشيء سوى الشمس وحينها أستظل بالشجر.

ثالثاً: العمل والتضحية: فالبلد تحتاج إلى العلم، ولو وجد فيها علماء وقيَّض الله لها من الغيورين والخيرين من يوجد هذه البيئة العلمية في دارفور لوجدوا خيرا كثيراً ؛ لأن دارفور بلد قرآني. 

• كيف تقيم الواقع العلمي لأهل دارفور؟ 

- القرآن عندهم لا تحده حدود، ولا يحصره نطاق، وقد وجدت كماً كبيراً من الحفظة، لدرجة أني ولأول مرة في حياتي أفتتح ٥ مراكز قرآنية في مكان وآن واحد ؛ وذلك لحرصهم على العلم وبذلهم له، ويتجلى ذلك في واقعه العلمي، فرغم أنهم يفتقرون إلى المدارس فإنهم عوضوا ذلك بالمساجد والمراكز القرآنية المبنية من القش لا تقيهم من الحر والبرد إلا قليلاً، وعندما يأتي المطر يتأزم الوضع، ولكن ذلك لا يثنيهم عن متابعة مسيرتهم العلمية والشرعية، فمثلا وجدت ۲۰ خلوة و ١٦ مركزا كلها من القش، ومع ذلك تؤدي رسالتها على أكمل وجه، وهذا يحتم علينا الوقوف معهم ومد يد العون والمساندة لهم، ومن الأشياء الإيجابية التي هزتني وأفرحتني التعاون القائم بين التجار وأهل القرآن، لأنه إذا وجدت الأرضية والرغبة الشديدة في طلب العلم ووجد من يدعمهم كان ذلك جيدا.

• ما المشاريع التي قمتم بوضع حجر الأساس لها ؟ 

- لقد وفقني الله بإقامة ٤ مساجد، و5 مراكز قرآنية في هذه الزيارة، وهذا بعون الله ثم بدعم إخواني من أهل الخير في بلدنا المبارك، وإن شاء الله ستظهر ثمار هذه المشاريع بشكل سريع. 

ودعما لهذه المشاريع قمنا بكفالة ٩ محفظين، وقدّمنا ۷ منح دراسية جامعية للحفاظ، واتفقنا مع منظمة "الشفيع" في السودان بأن تقوم بإرسال علماء بشكل دوري لإقامة دورات علمية مكثفة، والعمل على إيجاد علماء متفرغين لتدريس العلوم الشرعية، وبالمناسبة فإني أدعو القراء إلى إدراك أهمية كفالة المعلمين والعلماء (٣٥٠  دولارا شهريا). 

وعلى المستوى الشخصي، فقد قمت بتوزيع كسوة العيد (۳۰۰)، وبطانيات (۲۰۰) وإفطار يوم عرفة، وبناء مركز لي وآخر لأهلي تقبل الله منا ومنكم وقد تم فتح فرع لمنظمة "الشفيع" بدارفور. 

• ما الذي أضافه مشروع "الشفيع" لأهل القرآن في دارفور؟ 

الحمد لله، قبل الزيارة كانت هناك ثلاثة أمور: 

١- دعوة أهل دارفور للمشاركة في الملتقى الثامن للنماذج القرآنية بالخرطوم، وقد مثلهم في الملتقى الشيخ النور والشيخ سيد عامر وقد كان لمشاركتهم أثر كبير في نفوس الإخوة، وتغيرت فكرتهم القاصرة عن القرآن وذلك لأن من أهداف مشروع "الشفيع" لخدمة القرآن الكريم تأصيل مفهوم التعامل مع القرآن بإضافة بعدين جديدين، هما الفهم والتطبيق إلى الحفظ والتحفيظ. 

2- القافلة القرآنية التي قام بها الشيخ علي عبد الرحيم رئيس منظمة "الشفيع" بالسودان، والتي زارت "الخلاوي"، والتقت بأهل القرآن، وقامت بنشر فكرة التعامل الصحيح مع القرآن وعدم حصره في زاوية احفظ وحفظ، وقد أثمرت هذه القافلة تصورا صحيحا وتأصيلا شرعيا لمسألة الفهم والتطبيق على مبدأ التلقي للتنفيذ. 

3- وضعنا معايير محددة لاختيار النماذج القرآنية المؤهلة للقيام بدور رائد في مجال خدمة القرآن، وكذلك معايير واضحة للمهام المنوطة بهم، وحددنا لنماذجنا ثلاثة برامج رئيسة: 

  • المحافظة على الحفظ له. 
  • مدارسة القرآن ولو آية كل يوم. 
  • التطبيق العملي كل حسب طاقته وواقعه. 

• ما أهم العقبات التي تواجه أهل القرآن هناك؟ 

- أولا: العجز المادي، وهذه دعوة لأهل الخير لدعم إخوتهم من أهل القرآن. 

ثانيا: نقص العلم وندرة العلماء، ولمعالجة هذا النقص يجب القيام بكفالة معلمين محفظين، وبعث طلاب للجامعة لإكمال دراستهم الشرعية، ثم إقامة دورات شرعية ربع سنوية مع العمل على تفريغ عالم يقيم معهم بشكل دائم. 

وسوف أعود إلى دارفور في شهر فبراير القادم إن شاء الله. 

• هل من كلمة أخيرة تقولها ؟ 

- أقول لأعزائي القراء ركزوا على تأصيل قضيتي الفهم والتطبيق؛ لأن ذلك هو السبيل الوحيد لحسن التعامل مع القرآن. 

وأدعوهم إلى دعم مشروع "الشفيع" لخدمة القرآن الكريم؛ لأنه مشروع الأمة، وأبشركم - إخواني وأخواتي - بأننا ولله الحمد والمنة مؤتمنون على أموالكم؛ تخطيطاً لمشاريعكم وتنفيذا وإشرافا عليها، وما يميزنا إشرافنا الميداني وعدم الاكتفاء بالتقارير المرسلة من الجهات المنفذة فقط. 

وأخيرا، فإننا لا نكتفي بتنفيذ المشاريع وإنما نقوم بربطها بالمتبرع كفالة للإمام أو المحفظ؛ رغبة في استمرار المشروع في أداء رسالته، وقد سمينا هذا الربط بـ"مشروع التواصل". 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 46

85

الثلاثاء 02-فبراير-1971

هذا الأسبوع (46)

نشر في العدد 329

83

الثلاثاء 21-ديسمبر-1976

محليات (329)

نشر في العدد 730

83

الثلاثاء 20-أغسطس-1985

خمس نفحات من شعاب مكة