; من شذرات القلم (العدد 285) | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم (العدد 285)

الكاتب عبد العزيز الحمد

تاريخ النشر الأربعاء 04-فبراير-1976

مشاهدات 57

نشر في العدد 285

نشر في الصفحة 32

الأربعاء 04-فبراير-1976

سؤال يطرح في الذهن عند المبادرة الأولى لأي عمل: هل من الممكن أن نصل للغاية من أول خطوة؟ 

والجواب على هذا التساؤل يتحدد بالواقع العملي ونحن- أخي القارئ- لا نريد أن نصل للغاية التي نريدها من هذه الصفحة الجديدة من أول خطوة بل لا نطمع في ذلك... ليس هذا قصورًا في الهمة إنما كذلك هي طبيعة العمل الصحفي لا تكاد ترضى عن المستوى الذي تصل إليه حتى نطمح إلى مستوى أفضل مع توفر شرط البداية من الصغر والتدرج، فللقفزات مخاطرها.

وسوف نلتقي أسبوعيًّا على هذه الصفحة ذات الطبيعة المتنوعة والتي نرجو أن تكون بها الفائدة وعليك أخي القارئ واجب النصح والنقد حيث تبدى ملاحظاتك حول هذه الصفحة والصورة التي تطمع أنت أن تصل إليها. 

ونتركك الآن مع فقراتها المنوعة راجين أن تستمتع بها إلى جانب الفائدة التي تحصلها.

• يسوق رجلًا الى حتفه:

حكى رجل كان شاعرًا وكان له عدو فبينما هو سائر في بعض الأيام وإذا بعدوه إلى جانبه فعلم الشاعر أن عدوه قاتله لا محالة فقال: يا هذا أنا أعلم أن المنية قد حضرت ولكن سألتك بالله إذا أنت قتلتني امض إلى داري وقف بالباب وناد «ألا أيتها البنتان، أن أباكما» وكان للشاعر ابنتان فلما سمعتا قول الرجل أجابتاه «قتيل خذا بالثأر ممن أتاكما» ثم أن البنتان تعلقتا بالرجل وحملتاه إلى الحاكم، ثم طلبتا أباهما فاستقرره فأقر بقتله فقتل بأبيهما.

• المودة والصداقة:

قال لقمان لابنه: يا بني ليكن أول شيء تكسب بعد الإيمان خليلًا صالحًا فإنما مثل الخليل كمثل النخلة إن قعدت في ظلها أظلتك وإن احتطبت من حطبها نفعك، وإن أكلت من ثمرها وجدته طيبًا.

دعاء

• كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا قام يصلي من الليل يقول «اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن. ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق والساعة حق ومحمد حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت ما أعلنت، أنت إلهي، لا إله إلا أنت » رواه البخاري.

• ليست الثكلى كالمستأجرة: 

قيل لبعض الوعاظ: ما لك كلما تكلمت بكى كل من يسمعك ولا يبكي من كلام واعظ البلد أحد؟ فقال: ليست النائحة الثكلى كالمستأجرة.

وحدانية الله: 

كان أحد العلماء- رحمه الله- سيفًا على الدهرية، وكانوا ينتهزون الفرصة ليقتلوه فبينما هو في مسجده يومًا: قاعد إذ هجم عليه جماعة بسيوف مسلولة، وهموا بقتله. فقال لهم: «أجيبوني عن مسألة ثم افعلوا ما شئتم، فقالوا له: هات، فقال: ما تقولون في رجل يقول لكم: إني رأيت سفينة مشحونة بالأحمال مملوءة من الأثقال وقد احتوشها في لجة البحر أمواج متلاطمة، ورياح مختلفة، وهي من بينها تجري مستوية ليس لها ملاح يجريها، ولا متعهد يدفعها؛ هل يجوز ذلك في العقل؟ 

قالوا: هذا شيء لا يقبله العقل، فقال: «يا سبحان الله»! إذا لم يجز في العقل سفينة تجري في البحر مستوية من غير متعهد ولا مجر؛ فكيف يجوز قيام هذه الدنيا على اختلاف أحوالها، وسعة أطرافها، وتباين أكنافها من غير صانع وحافظ؟ فبكوا جميعًا وقالوا «صدقت» واغمدوا سيوفهم وتابوا.

• رجل العقيدة:

رجل العقيدة روح عبقري قبل أن يكون عقلًا ألمعيًّا، ورجل عام لا يعيش لنفسه بل يعيش للحق، ويموت في سبيل الحق وحده ولا بد لرجل العقيدة من نظرتين في عقيدته، أنه إزاءها لا شيء وأنه بها كل شيء، فهو خادم أمين، وبها ملك رفيع.

• لذة الطاعات وآلام المعاصي:

جعل الله سبحانه للحسنات والطاعات آثارًا محبوبة لذيذة طيبه، لذتها فوق لذة المعصية بأضعاف مضاعفة لا نسبة لها إليها. 

وجعل للسيئات والمعاصي آلامًا وآثارًا مكروهة وحزازات تربو على لذة تناولها بأضعاف مضاعفة قال ابن عباس: «إن للحسنة نورًا في القلب، وضياء في الوجه، وقوة في البدن. وزيادة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق. وإن للسيئة سوادًا في الوجه وظلمة في القلب ووهنًا في البدن. ونقصًا في الرزق. وبغضة في قلوب الخلق». ابن القيم

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل