العنوان من شذرات القلم (360)
الكاتب عبد العزيز الحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 26-يوليو-1977
مشاهدات 74
نشر في العدد 360
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 26-يوليو-1977
التصور الصحيح للدين
إن التصور الصحيح للدين، والذي يمكننا أن نفهم بإدراكه كل أجزاء الدين، والذي ينطبق على التاريخ الإسلامي كله: هو أن الدين في حقيقيه الأساسية إيجاد علاقة الخوف والمحبة والولاية والتوكل مع الله.
والمظهر اللازم لهذه العلاقة هو «العبادة» والنتيجة الحتمية عندما يجعل المرء الله معبوده ومطلوبه وحبيبه أن ينفذ أوامر الله ويتجنب نواهيه في حياته، ويجعل إرادته تابعة لإرادة الله.
حكمة الدين - وحید الدبن خان
بين عمر ومعيقيب
كان معيقيب على بيت مال عمر، فكسح بيت المال يومًا فوجد فيه درهمًا، فدفعه إلى ابن عمر.
قال معيقيب: ثم انصرفت إلى بيتي فإذا رسول عمر قد جاء يدعوني، فجئت فإذا بالدرهم في يده: فقال: ويحك يا معيقيب، أوجدت على في نفسك شيئًا أو قال: مالي ومالك؟
فقلت: وما ذاك؟
قال: أردت أن تخاصمني أمة محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الدرهم يوم القيامة.
تاريخ عمر بن الخطاب - ابن الجوزي
فسيكفيكهم الله
عن عمرة بنت قيس العدوية قالت: خرجت مع عائشة رحمها الله سنة قتل عثمان إلى مكة، فمررنا بالمدينة فرأينا المصحف الذي قتل وهو في حجره، فكانت أول قطرة قطرت من دمه على هذه الآية ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (سورة البقرة: 137) قالت عمرة فما مات منهم رجل سويًا.
نحن المسلمون
بلغت نهاية كل أرض خيلنا
وكأن أبحرها رمال البيد
في محفل الأكوان كان هلالنا
بالنصر أوضح من هلال العيد
في كل موقعه رفعنا رايه
للمجد تعلن آية التوحيد
أمم البرايا لم تكن من قبلنا
إلا عبيدًا في أسار عبيد
بلغت بنا الأجيال حرياتها
من بعد أصفاد وذل قيود
محمد إقبال
المسلم لا يمل مجالسه أخيه
قال جرير بن حازم كنا عند الحسن فقال ابنه خففوا عن الشيخ فإنه لم يطعم وقد انتصف النهار، فانتهره الحسن وقال مه دعهم فوالله إن كان الرجل من المسلمين ليزور أخاه فيتحدثان ويذكر ان ربهما حتى يمنعه قائلته.
قلوب أساءت حمل القرآن
قال أبو العالية: يأتي على الناس زمان تخرب صدورهم من القرآن ولا يجدون له حلاوة ولا لذاذة أن قصروا عما أمروا به قالوا: إن الله غفور رحيم وأن عملوا بما نهوا عنه قالوا: سيغفر لنا إنا لم نشرك بالله شيئًا أمرهم كله طمع، ليس معه صدق يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب أفضلهم في دينه المداهن.
عليكم بالجماعة
عن الحارث الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس أن يعمل بهن ويأمر بنى إسرائيل أن يعملوا بهن فذكرها ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وأنا آمركم بخمس: الله أمرني بهن السمع والطاعة، والجهاد والهجرة، والجماعة، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع، ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جنى جهنم»
قيل: يا رسول الله وإن صلى وصام قال: «وان صلى وصام وزعم أنه مسلم، فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله»
رواه الإمام أحمد والترمذي وقال حسن صحيح
كعب الأحبار يعظ عمر..
عن كعب الأحبار قال: قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومًا وأنا عنده يا كعب خوفنا قال: فقلت يا أمير المؤمنين أو ليس فيكم كتاب الله وحكمة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بلى ولكن يا كعب خوفنا قال: قلت يا أمير المؤمنين أعمل عمل رجل لو وافيت القيامة بعمل سبعين نبيًا لازدرات عملك مما ترى، قال: فأطرق عمر وأنكس ونكس مليًا قال ثم أفاق قال: زدنا يا كعب زدنا قال قلت يا أمير المؤمنين لو فتح من جهنم قدر منحر ثور بالمشرق ورجل بالمغرب لغلا دماغه حتى يسيل من حرها، قال: فأطرق عمر ونكس مليا قال: ثم أفاق فقال: زدنا يا كعب قال: قلت يا أمير المؤمنين إن جهنم لتزفر يوم القيامة زفرة ما بقى ملك مقرب ولا نبي مصطفى إلا خر جاثيًا على ركبتيه قال: ويقول رب نفسي نفسي لا أسألك اليوم إلا نفسي قال: فاطرق عمر مليًا قال: قلت يا أمير المؤمنين أو ليس تجدون هذا في كتاب الله، قال: كيف، قال قلت قول الله سبحانه ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (سورة النحل: 111).
کتاب الزهد - أحمد بن حنبل
الله هو الذي يختار
يقول الله سبحانه: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ (سورة القصص: 68) هذه الآية الكريمة تدل على أن الله سبحانه وتعالى منفرد بالخلق يقول للشيء الذي أراده كن فيكون وتدل أيضًا على أن تلك المخلوقات التي أوجدها من العدم لم ينسو بينها بل اختار منها ما شاء وله الحكمة البالغة، فخصه بالتفضيل فقد اختار من أرضه مكة حرسها الله فجعلها مقر بيته الحرام من دخلة كان آمنًا.. واختار من البشر أنبياءه ورسله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ففضلهم على غيرهم وجعل أفضلهم أولى العزم منهم واختار الخليلين إبراهيم ومحمدًا صلوات الله وسلامه عليهما فجعلهما أفضلهم وجعل محمدًا صلى الله عليه وسلم أفضل الخليلين وأمته خير الأمم.
من أخلاق الرسول - عبد المحسن ابن حمد العياد