العنوان من شذرات القلم (369)
الكاتب عبد العزيز الحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أكتوبر-1977
مشاهدات 66
نشر في العدد 369
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 04-أكتوبر-1977
صبر على طلب العلم
قال ابن عباس: لما قبض رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب رسول الله فإنهم اليوم كثير، فقال: يا عجبًا يا ابن عباس!! أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من فيهم؟ قال: فترك ذاك وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه يسفي الريح علي من التراب، فيخرج فيراني فيقول يا ابن عم رسول الله ما جاء بك؟ هلا أرسلت فآتيك؟، فأقول: لا، أنا أحق أن آتيك، قال: فأسأله عن الحديث قال: فعاش هذا الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع حولي الناس يسألوني: فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني.
ابن كثير - البداية والنهاية
شهادة الحق
ها هو الكتاب العزيز يذكركم بأنه تعالى شأنه وتقدست أسماؤه، ما جعلكم أمة وسطًا وما اصطفاكم من بين أمم العالم، إلا لتؤدوا هذه الشهادة بإبلاغ كلمة الحق إلى بني آدم كافة، بأعمالكم الصالحة وأخلاقكم الزكية وسياستكم العادلة المستقيمة، حتى تتم حجة الله على عباده، ولا يمكنهم أن يجحدوا بتبليغ الأنبياء وبلوغ كلمة الحق إلى مسامعهم يوم يقوم الأشهاد، فقال عز من قائل ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (البقرة: 143).
أبو الأعلى المودودي - شهادة الحق
البخاري محدث مجاهد
يقول محمد بن أبي حاتم وراق البخاري: رأيت البخاري استلقى على قفاه يومًا ونحن بفربر في تصنيف كتاب التفسير، وكان أتعب نفسه في ذلك اليوم في كثرة إخراج الحديث، فقلت له: يا أبا عبد الله! سمعتك تقول: إني ما أتيت شيئًا بغير علم قط منذ عقلت، فأي علم في هذا الاستلقاء؟ قال: أتعبنا أنفسنا في هذا اليوم، وهذا ثغر من الثغور، خشيت أن يحدث حدث من أمر العدو، فأحببت أن أستريح وآخذ أهبة لذلك، فإن غافصنا العدو -أي فاجأنا على غرة كان بنا حراك- أي قوة-.
استغفار بعد طاعة
وقد قيل: علامة رضا الله عنك إعراضك عن نفسك، وعلامة قبول عملك احتقاره واستقلاله وصغره في قلبك، حتى إن العارف ليستغفر الله عقيب طاعته، وقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا سلم من الصلاة استغفر الله ثلاثًا، وأمر الله عباده بالاستغفار عقيب الحج، ومدحهم على الاستغفار عقيب قيام الليل، وشرع النبي -صلى الله عليه وسلم- عقيب الطهور التوبة والاستغفار، فمن شهد واجب ربه ومقدار عمله وعيب نفسه: لم يجد بدًا من استغفار ربه منه، واحتقاره إياه واستصغاره.
ابن القيم - مدارج السالكين
شعر
لا تأسفن لأمر فات مطلبه
هيهات ما فات في الدنيا بمردود
إذا اقتضت أخذت نقدًا وإن سئلت
أداؤها بالأماني والمواعيد
وللتأسف يبقى كل مدخر
والمنية يغدو كل مولود
صحابي في كلمات
• قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: لقد علم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أني أعلمهم بكتاب الله، ولو أعلم أن أحدًا أعلم مني لرحلت إليه.
• وقال أبو موسى الأشعري: كنا حينا وما نرى ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- من كثرة دخولهم ولزومهم له.
• وقال أبو مسعود البدري، وقد قام عبد الله ابن مسعود: ما أعلم رسول الله -صلى الله عليه- ترك بعده أعلم بما أنزل الله من هذا القائم، فقال أبو موسى: لقد كان يشهد إذا ما غبنا ويؤذن له إذا ما حجبنا.
• وكتب عمر إلى أهل الكوفة: إني بعثت إليكم عمارًا أميرًا، وعبد الله معلمًا ووزيرًا، وهما من النجباء من أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- من أهل بدر، فخذوا عنهما، واقتدوا بهما، فإني أثرتكم بعبد الله على نفسي.
لا تتبع الهوى
• قال مالك بن دينار: بئس العبد همه هواه وبطنه.
• عن صفوان بن سليم قال: ليأتين على الناس زمان تكون همة أحدهم فيه بطنه ودينه هواه.
• وقال معاوية: المروءة ترك اللذة وعصيان الهوى.
• وعن أبي الدرداء قال: إذا أصبح الرجل اجتمع هواه وعمله، فإن كان عمله تبعًا لهواه فيومه يوم سوء، وان كان هواه متبعًا لعمله فيومه يوم صالح.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل