العنوان من شذرات القلم (299)
الكاتب عبد العزيز الحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 11-مايو-1976
مشاهدات 93
نشر في العدد 299
نشر في الصفحة 43
الثلاثاء 11-مايو-1976
- بين اليأس والأمل
﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾
لا أتصور أن مؤمنًا بالله وبالقرآن يجد اليأس إلى قلبه سبيلًا، مهما أظلمت أمامه الخطوب، واشتدت عليه وطأة الحوادث ووضعت في طريقه العقبات.
إن القرآن ليضع اليأس في مرتبة الكفر، ويقرن القنوط بالضلال:﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ وإن القرآن ليقرره ناموسًا كونيًا لا يتبدل، ونظامًا ربانيًا لا يتغير ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾
حسن البنا
- إياس بن معاوية:
لما دخل المهدي البصرة رأى إياس بن معاوية- وهو صبي وخلفه أربعمائة من العلماء وأصحاب الطيالسة وإياس يتقدمهم فقال المهدي أما كان فيهم شيخ يتقدمهم غير هذا الحدث؟ ثم أن المهدي التفت إليه وقال: كم سنك يا فتى؟ فقال: سني أطال الله بقاء الأمير سن أسامة بن زيد بن حارثة لما ولاه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- جيشًا فيهم أبو بكر وعمر. فقال المهدي تقدم - بارك الله فيك-.
- إله.. أو الانهيار
لقد جربت البشرية في هذه الجاهلية الحديثة كل نظام يمكن أن يخطر في بال الإنسان.. الفردية والجماعية.. الرأسمالية والشيوعية.. الملكية واللاملكية..
وجربت المتاع الحسي المنطلق بلا غاية.. في المأكل، والمشرب، والمسكن والملبس.. والجيش..
وجربت الإيمان بكل «إله» من صنع الإنسان.. والإنسان المتأله.. والإلحاد بكل إله..
ثم.. ؟
ثم ازدادت مع كل تجربة حيرتها وشقاؤها واضرابها وخلخلة روابطها..
حتى جنت أو كادت تجن!
ومن ثم.. فلم يعد هناك مجال للاختيار!
أما الله.. وإما الانهيار!
محمد قطب- جاهلية القرن العشرين
- من حكم الأحنف:
قال الأحنف بن قيس: لا صديق لملول ،ولا وفاء لكذوب ولا راحة لحسود، ولا مروءة لدنيء ولا زعامة لسيئ الخلق.
- قال لبيد بن ربيعة:
إلا كل شيء ما خلا الله باطل
وكل نعيم لا محالة زائل
وكل ابن أنثى لو تطاول عمره
إلى الغاية القصوى فالقبر آيل
وكل أناس سوف تدخل بينهم
دويهية تصفر منها الأنامل
وكل أمرئ يومًا سيعرف سعيه
إذا حصلت عند الإله الحصائل
- ما هكذا علمنا رسول الله:
عطس رجل عند ابن عمر فقال: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال ابن عمر: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله حق، ولكن ما هكذا علمنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
- من صفات المؤمن:
قال جعفر الصادق: المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، وإذا قدر لم يأخذ أكثر مما له.
- بشير السوء
عاد رجل مريضًا فقال له ما تشتكي؟ قال وجع الخاصرة فقال: والله كانت علة أبي التي مات بها. فعليك بالوصية يا أخي فدعا المريض ولده وقال: يا بني أوصيك بهذا لا تدعه يدخل على بعد الآن.
- دواء القلب
قال أحد الصالحين: دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر وخلو البطن أو قيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين.
- قرة العين الصلاة
من كان قرة عينه في الصلاة فلا شيء أحب إليه ولا أنعم عنده منها ويود أن لو قطع عمره بها غير مشتغل بغيرها وإنما يسلي نفسه إذا فارقها بأنه سيعود إليها عن قرب فهو دائمًا يثوب إليها ولا يقضي منها وطرًا فلا يزن العبد إيمانه ومحبته لله بمثل ميزان الصلاة. فإنها الميزان العادل الذي وزنه غير عائل.
ابن القيم- طريق الهجرتين.
- الشافعي والموت:
قال المزني دخلت على الشافعي في مرض موته فقلت: كيف أصبحت قال: أصبحت من الدنيا راحلًا وللإخوان مفارقًا وبسوء عملي ملاقيًا، وبكأس المنية شاربًا وعلى الله واردًا فلا أدري أين روحي تصير إلى الجنة فأهنيها أم إلى النار فأعزيها.
ثم أنشأ يقول:
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي***جعلت رجائي نحو عفوك سلمًا
تعاظمي ذنبي فلما قرنته بعفوك ربي كان عفوك أعظما
إعداد: عبد العزيز الحمد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل