; رسائل العدد 644 | مجلة المجتمع

العنوان رسائل العدد 644

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 08-نوفمبر-1983

مشاهدات 47

نشر في العدد 644

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 08-نوفمبر-1983

من لي بسيف هارون؟

يقول ابن كثير في كتابه البداية والنهاية عن الخليفة هارون الرشيد أنه: روى له أحد العلماء حديثًا في مجلسه عن النبي- صلى الله عليه وسلم، فاعترض عم الرشيد على ذلك الحديث وغضب الرشيد غضبًا شديدًا وقال: أتعترض على الحديث؟

علي بالقطع والسيف، وهم بقتله فقام الناس يشفعون فيه، فأمر بسجنه ولم يطلقه حتى اعترف بخطئه واستغفر ربه وتاب إليه».

فيا حبذا لو تسمع لجان الرقابة بهذا وكيف كان عقاب من يكذب سيرة الرسول- صلى الله عليه وسلم- الكريمة العطرة ويا حبذا لو قامت بتعطيل ما ينشر المكذبون في صحفهم ومجلاتهم.. ولكن من لي بسيف هارون؟!!!

ناصح

رسالة

  • وتحت عنوان ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا (النساء:107) كتب الأخ «أنس الغيث» يقول:

على الساحة اللبنانية وجدناك تتكلم باسم المسلمين، تلتصق بهم وتجعل نفسك ناطقًا بلسانهم وتعلن نفسك يا وليد جنبلاط حاميًا للإسلام مدافعًا عن أبنائه مطالبًا بحقوقهم ولكنك في اللحظات الحاسمة والمواقف الحرجة نراك صامتًا كصمت أبي الهول فما تكلمت ولا استنكرت ولا دافعت عن المسلمين الحقيقين في لبنان وتجاهلت كل ما جرى لهم من مذابح جماعية وتشريد في صيدا وطرابلس وبيروت الغربية والتي تعرضوا لها تارة على أيدي اليهود الغزاة وتارة على يد الحاقدين الصليبيين ومرة ثالثة بيد حليفك الحالي نظام الصمود والتصدي!! 

ووجدنك يا بن جنبلاط تدعي الوطنية وتفاخر بها وترفع شعارات التقدمية والاشتراكية واللبنانية وترث عن أبيك رئاسة ما يسمى بالحركة الوطنية اللبنانية وأحزابها الثورية وتحشد ميلشياتك الدرزية في الشوف وعالية وحين توقف جيش الاحتلال الإسرائيلي على لبنان يذبح ويدمر ويخرب لم نجد الجبل الأشم يطلق رصاصة واحدة على جند اليهود ولم نجد ميلشياتك الدرزية تتصدى للمحتل وتساند الفلسطينيين والمسلمين اللبنانيين في وقفتهم المشرفة.

وشعارات فلسطين ويافطة فلسطين... رفعتها عاليًا وتاجرت بالقضية واحتضنت الثورة الفلسطينية وركبت موجتها القومية منذ أعوام والتزمت المسير معها فهي الأقوى على الساحة والمقاومة الفلسطينية والثورة الفلسطينية «سامحها الله» جعلت بعض الأقزام عمالقة فأبرزتك كثيرًا وانهال عليك منها المال والسلاح والدعم الكبير ولما بدأ موسم الذبح الفلسطيني وتكالبت القوى اليهودية الصليبية والطائفية تنهش المقاومة الفلسطينية وتسحقها تنكرت لهم والتزمت السكوت ثم تتطاولت وأخيرًا اشتركت فعليًّا بإخراج الفلسطينيين وطردهم كما فعلت تل أبيب وحقًّا إنك: ولما اشتد ساعده رماني...!! 

فيا مدعي الإسلام يا عملاق الحركة الوطنية يا رئيس لجنة المساندة والدعم للمقاومة الفلسطينية؛ كيف تكون كل ذلك وأنت تشارك بتقسيم لبنان وإضعاف المسلمين أبناء لبنان وتستقبل الوفود الذاهبة والقادمة من الشوف وحاصبيا إلى تل أبيب وحيفا وكيف تكون وطنيًّا مناضلًا والسلاح الثقيل والذخيرة والضباط اليهود يتدفقون عليك عبر الحواجز السورية «قوات الصمود والتصدي والمواجهة والردع والتحرير!!!» 

لا يا وليد جنبلاط: فلقد سقط القناع عن الوجوه الغادرة وأنتم يا أدعياء الإسلام والوطنية يا كل الحاقدين والطائفيين والمنافقين؛ الإسلام منكم براء والوطن منكم براء فلقد كشفكم رب العالمين وفضحكم في كتابه القرآن الكريم «بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ﴾ (التوبة:56).

اقتراح

  • الأخ محمود لطفي عامر من البحرين جزاه الله كل خير بعث إلينا بهذا الاقتراح الذي ينم عن عاطفة إسلامية صادقة هذا الاقتراح هو الآتي: 

اقترح على الدعاة في جميع البلاد العربية خاصة والإسلامية عامة أن يعلنوا عن مؤتمر عام للدعاة غير الرسميين من أهل السنة والجماعة وخاصة المشهود لهم في العالم الإسلامي بالثقة والصلاح ومن خلال هذا المؤتمر يتم اختيار لجنة مكونة من هؤلاء الدعاة لتطوف على جميع البلاد الإسلامية ومقابلة حكام تلك البلاد وإفهامهم أن الحركات الإسلامية لا تعادي شخصهم وإنما تعادي المنكرات المخالفات الشرعية ويوضحوا لهم المنهج الإسلامي للحكم بحيث تكون لقاءاتهم بالحكام منفردة حتى لا تدخل البطانة الفاسدة وكذلك لا يكون اللقاء مجرد لقاء دبلوماسي إنما لقاء علمي مطول هادئ يرغبونهم ويرهبونهم بالجنة والنار والموت والعذاب لعل الله يزيل الغشاوة التي رانت على قلوبهم وهذا لا يتعارض مع الاستمرار في الدعوة والإعداد والتربية السليمة للشعوب الإسلامية حتى يجعل الله لنا مخرجًا مما نحن فيه ﴿رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ (الأعراف:89)

الأرض بين الغيظ والحلم

لقد تميزت «روم» غيظًا من ولادة حضارة الإسلام إذ تلقته بغيظ كما تلقته «يهود» بحنق وحقد كذلك. 

فما تدحرج الصخرة الأولى لتلقى على «محمد بن عبد الله»، إلا رمز لقتل الفكرة في المهد وإلى الأبد وإن شئت فقل قتل هذه الأمة ولكن مكر الله محيق بهم. 

فما تجزؤ الإخوة وانقسامهم إلا من فعلة «يهود» وما ثارات «أوس» و«خزرج» و«قيس ويمن» إلا فعلتهم ﴿وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ (النمل:34).

وعزاؤنا أن صراخ الطفل ساعة ميلاده أكبر من آلام الوضع وعزاؤنا أنه مهما قست «سبارطة» في قانونها فصراخات الأطفال والفقراء وإن شئت فقل.

«آلام المستضعفين» فوق نواقيسهم. فموسيقاهم وأنغامها لن تخفي الأم وليد تضور قهرًا ومات صبرًا في «صبرا وشاتيلا» و«تل الزعتر». وهناك وهناك...؟!. ليعيش الرجس وإن شئت فقل «الركس» دون مزاحمة أضداده. 

لقد اندحرت جحافل «روم» أمام زخم حضارتنا وها هي على لسان «هرقل» وداعًا دمشق لا لقاء بعده وها هي أخفاف الفيلة تنداح عن أرض فارس وها هي على لسان جندهم «ديوان آمدنده» أي جاء العفاريت».

ولقد استدار الزمان كهيئته وما كنا ندريها، فتعود جسوم «روم» لتركل بأقدامها قبر صلاح «ها نحن عندنا...»

وها هي يهود تعود تارة أخرى لتلهج بلسان أكابر مجرميها يوم الخامس من حزيران 1967م الآن فتحت الطريق إلى خيبر.

ومن كان يظن أن ترجع «روم» وتعاود الكرة «يهود»، فمن ناظر محدق محملق إلى واقعنا يلمس أمراض سياستنا بل يرى «التدرن» منها «باد» وعلى الوجهين: 

أولاهما: الإفساد وهو منا. 

ثانيهما: علو وعتو «يهود»

فالأول من جانبنا إلغاء للتحدي. 

والثاني يتناسب طردًا مع نمو الإفساد والفساد في واقعنا السياسي وعلائقه.

ولتوضيح «التدرن» الأول يتبين أن «يهود» في مواجهتنا تعطي المواجهة وجهًا حضاريًّا وإن شئت فارجع إلى صحافة «روم» بعد نكبة «الخامس» والمعنونة بسقوط حضارة أي بلغتهم «Fall of Culture».‏

أما نحن فلكي نرد على التحدي فتتقدم أقدامنا إلى الخلف لنلغيه ونقلل من شأنه الأمر الذي ترتب عليه «عتو» و«علو» يهود..

فكانت صفة فكرنا «السياسي» «مشاغلة» لا «مفاعلة» وشتان بين المصطلحين وهذا ما يفهمه من عانى ضروب الحرب ضروب «الكر والفر» لا ضروب «الحلب والصر». 

إذ الأول فيه إقدام لإلغاء التحدي «ونسفه»، وفيه «تله» وضحك على الذقون، بل هو ضرب من الفكر السياسي «المندحر» «المنهزم» وللتقريب «المستلب». 

وكم عرف الفكر السياسي «العربي» الحديث ضروبًا من المقامات بل هو «مصنف في بابها، فلكي تنطلي الحيلة على ذلك «الغريق» الآيل إلى الموت» فلحظة الضعف تصور له «صاحب المقامة» أنه المنقذ، يسبر غور الآفاق فيأتي له «بالمصير» وهو بالنسبة إليه تعلق الحياة ولكن حين «يخترم» الأجل فتذهب تلك «التعويذة» وتسقط «التميمة» وتنطلي الحيلة على المسكين».

فها هو شعبي وها هم ساسة فكره «ضاربو أبشاره» يخصفون عليهم من ورق الجنة بعد أن أخرجوا منها».

وليت شعري من أن تسقط آخر ورقة والذي عبر عنها الكاتب المغربي- عبد الهادي بوطالب «في مقالته»: احتفظوا بورقتكم الأخيرة ولعلها في نظري هي ورقة التوت رغم ما يهب عليها وتعترض له من «التحات السياسي» من أمثال «أبي رغال» وأبي موسى «وأبي حداد». 

الأمر الذي حذا «بإسحق شامير» أن يقول قولته: «وإن إسرائيل تتقبل بارتياح جميع التصرفات والمبادرات الصادرة عن العالم العربي».

وكذا قولة المنظر الديني الإسرائيلي- أيليز رولمان- «إن حرب لبنان كانت كفيلة بأن تعطينا المثل الواضح على فرض النظام الجديد في الشرق الأوسط وفي العالم». 

وما النظام هذا إلا حلم- «يهود» في ركوب «الجوييم» إلى أغراضها. ولتسوقها حيث شاءت رغبة «الحوذي» وما من شك أن «من استدعى الذئب ظلم».

فلتفرح «يهود» بعد أن استيقظت من هجعة الكرى لا يقلقها إلا هدوء الجليل ولتشرب «روم» نخب انتصارها فرحة جذلى. 

ولتستغرق أمتي «بمنعرج اللوى» لأن الرشد لن يستبان إلا ضحى العد.

أبو صقر قريش 

الرباط

أغلى رجاء

التمني باب وهم...

الرجاء

مذ مشى الظلم بنابيه وظفر الأشقياء. كانت الآمال في وهج اللظى سيل دماء أم تحطمها جنايات الطغاة... مذ مشي الظلم.. مشى في الساح عز بعنفوان وله قد بات بالمرصاد في سمت الرياح!!

لم يمت.. بل مات زور الأمنيات.

فهو اليوم اندفاع واندلاع وبراكين مضاء في صدور المخلصين الحاملين اليوم رايات الآباء الرجاء اليوم: 

حبل من يقين بانتصار

الرجاء اليوم:

صدق رغم ما في الليل من زيف الضياع

الرجاء اليوم:

سيف واصطبار ودعاء

الرجاء اليوم:

رغم الكرب فتح وعطاء

لا تنم فالفجر آت..

واحمل النور على الدرب.. وحي المؤمنين في ثغور الشرف الأسنى فقد بان الضياء ما أجل الصادقين المخلصين.

حيث داسوا فوق لذات النفوس الواهمة.

والأماني الظالمة.

ومضوا يرجون مولاهم ولا مولى سواه برجاء.. نسج الإيمان دنياه بنور خاب فأل الظالمين. 

وانطوى زيف طوابير الرعاع وأتى الصبر ببشراه..

فبشر كل صبار له من ربه... أغلى رجاء.

وائل حسين الأزهري

حلم.....

الناس يسيرون في خط واحد... يهللون.. يكبرون.. فرحون... يسير أمامهم وعلى حصان أبيض... فارس بهي الطلعة.. تظهر عليه مظاهر الشجاعة والحنكة والدهاء.. يكبر بأعلى صوته.. فرحًا بنصرنا له... من أعدائه... الشعب كله محتشد وراء هذا القائد.. يطيع أوامره بسرور حتى لو طلب منهم المستحيل..

المدينة مزينة.. ومضاءة.. المساجد ملأي بالشباب ودور الدعارة مغلقة... البيوت مفتوحة.. وعلى أعتابها الدماء دماء الذبائح.. الجميع متجه.. إلى أمهات وآباء الشهداء....

يعزونهم بمن فقدوا.. ويهنئونهم بما نالوا....

دموع الفرح تنهمل من العيون.... 

البسمات لا تغادر الوجنات.. والسعادة لا تغادر القلوب والدنيا كلها في سعادة.. لا تعدلها سعادة...

سعادة النصر.. سعادة الحرية... سعادة الإيمان... الطائرات تملأ المطار.. والناس مزدحمون لاستقبال المهاجرين.. والقبلات.. والدموع... أم تبكي.. وهي تحضن ولدها الغائب عنها... منذ سنوات وأب لم يستطع حبس دموعه.. وهو يلف أولاده.. الذبائح في المطار.. وعلى أبواب المنازل.. وفي وسط المدينة... قفص فيه رجل قابع.. محكوم عليه بالإعدام ينتظر الحكم.. وعلى وجهه علامات الإجرام.. مكتوب على القفص.. وبما أمر الله.. وعلى شرع الله- أمر القائد بالإعدام على الحاكم الظالم المنحى.. فلان...».

وعلى أذان الفجر... استيقظت من نومي لأعود إلى يقظتي لأنني كنت في حلم.

حالم

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 91

69

الثلاثاء 14-مارس-1972

بريد القراء (العدد 91)

نشر في العدد 52

64

الثلاثاء 23-مارس-1971

مَع القراء (العدد 52)