العنوان من مشاهير الشعراء: ابن الرومي (221 - 284هـ)
الكاتب ماهر السعيد
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مايو-1993
مشاهدات 15
نشر في العدد 1051
نشر في الصفحة 51
الثلاثاء 25-مايو-1993
من
مشاهير الشعراء:
ابن الرومي
(221 - 284هـ)
حياته
حياته: هو علي بن العباس بن جريج، ولد ببغداد سنة 221 للهجرة، أي في
العصر العباسي. كان ضئيل الجسم نحيلاً دميم الوجه تقتحمه العيون، التحق في صباه
ببعض الكتاتيب حيث حفظ القرآن الكريم وتلقى بعض الأشعار والخطب وشيئًا من الحساب
ثم اختلف إلى حلقات العلماء في المساجد ثم أتيح له أن ينهل من معين دار الحكمة
التي أسسها الرشيد ببغداد، فقرأ كثيرًا وبخاصة كتب الفلسفة وعلوم الأوائل، وتوفي
ابن الرومي سنة 284 للهجرة تقريبًا.
أدبه
أدبه: كان ابن الرومي شاعرًا مثقفًا قرأ كثيرًا وتمثل كثيرًا من
العلوم فلسفية وغير فلسفية.
وقد تنوعت موضوعات شعره فأما المديح فقد طالت قصائده طولاً مسرفًا حتى
تبلغ نحو ثلاثمائة بيت كانت له قدرة بارعة على عرض أخيلته فقد صور ممدوحه بهذه
الصورة البديعة جامعًا بين جمال الخلقة والأخلاق.
كل الخصال التي فيكم محاسنها ** تشابهت منكم الأخلاق والخلق
كأنكم شجر الأترج طاب معًا **
حملاً ونورًا وطاب العود والورق.
وكان الهجاء من الأغراض التي برع فيها وتفوق على كثير من شعراء عصره
وقد أجاد الشاعر في فن الرثاء إذ أنه كان يعبر من خلالها عن نفس حزينة لكثرة ما
أصابها من أرزاء وقد رثى ابنه الأوسط محمدًا رثاء مؤثرًا،
وكذلك ابنه الثالث فقال: أبُني إنك والعزاء معًا ** بالأمس لُف عليكما
كفن
ما في النهار وقد فقدتك من **
أنس ولا في الليل لي سكن ما أصبحت دنياي لي وطنًا ** بل حيث دارك عندي الوطن
واشتهر ابن الرومي بإكثاره من وصف ألوان الطعام والفاكهة: فوصف الخباز
وهو يدحو الرقاقة والدجاج المشوي والمرققات والقطائف والعنب الرازقي فيقول في وصف
قالي الزلابية:
كأنما زيته المقلي حين بدا ** كالكيمياء التي قالوا ولم تصب يلقي
العجين لجينًا من أنامله ** فيستحيل شبابيكًا من الذهب
وقد وصف أيضًا الحمالين وغيرهم من أصحاب المهن.
ماهر السعيد السعودية –أبقيق
بائية ابن الرومي وخلاصة تجاربه
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل