العنوان من مصلحة أكينو .. إعطاء مسلمي الفلبين حقوقهم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-نوفمبر-1987
مشاهدات 71
نشر في العدد 842
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 10-نوفمبر-1987
كيف كان الوضع قبل قيام حكومة أكينو؟
إن عمليات الإبادة التي كانت تشن على مسلمي جزر مورو لم تعد خافية على منظمة
المؤتمر الإسلامي وعلى المسلمين وقد تصاعدت هذه العمليات خلال حكم الدكتاتور ماركوس
المخلوع استمر أكثر من عشرين عامًا والذي عزم نظامه على القضاء كليًا على الجهاد الإسلامي
بواسطة القوة العسكرية. ولكن بعد أن باءت محاولاته بفشل ذريع خفف من الهجمات على معاقل
المجاهدين والمناطق التي يسيطرون عليها ولجأ إلى شن حرب نفسية ودعائية مكثفة.
وقد ساد هدوء نسبي في البلاد خلال السنوات الأخيرة أثناء حكم ماركوس واغتنمت
جبهة تحرير مورو الإسلامية هذه الفرصة للعمل في تنسيق وتقوية تنظيماتها وتعزيز قواتها..
فضاعفت جهودها في تنفيذ برنامجها للاكتفاء الذاتي خاصة فيما يتعلق بالغذاء والإمدادات
والمؤن الحربية والتدريب، وذلك كله إلى جانب التصدي للحرب النفسية والدعائية التي كانت
تشنها أجهزة النظام على المجاهدين وخلال هذه الفترة كانت الاشتباكات بين قوات بانجامورو
الإسلامية والقوات المسلحة الفلبينية محدودة غير أن عددًا كثيرًا من مؤسسات العدو قد
تعرض لعمليات التدمير والتخريب من قبل مجاهدينا، كما تعرض لعمليات الاغتيال عدد كثير
من الشخصيات الحكومة العسكرية والمدنية المعروفة بارتكاب الجرائم البشعة ضد المسلمين
وتدنيس المقدسات الإسلامية.. هذا وتعمدت السلطات الفلبينية إخفاء هذه الأحداث وعدم
نشرها لكي يظهر للعالم الخارجي وللشعب الفلبيني أن الأمور قد تحسنت وذلك ضمن الدعايات
التي كانت تطلقها أبواق النظام.
الأوضاع في ظل نظام أكينو
بعد أن انتزعت حكومة أكينو السلطة في ٢٥ فبراير ١٩٨٦ اتخذت أسلوبًا سلميًا إزاء
قضية مسلمي مورو وبعد أسابيع قليلة من قيامها بدأت تتصل بالأشخاص الذين يدعون زعامة
ثورية داخل البلاد وانتهز بعض الشخصيات في حكومة أكينو هذه السياسة للاتصال ببعض القيادات
الثورية.
أما عن الوضع الحالي في الجنوب الإسلامي خاصة وفي الفلبين عامة فهو يبشر بالخير
بالنسبة للمسلمين والتقلبات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي أوجدتها الثورات
والحركات المسلحة والتي تعاني منها الحكومة أجبرت إدارة أكينو على اتخاذ أسلوب سلمي
لمواجهة مشكلة المسلمين والتعامل معهم بلين. وقد مهدت هذه الظروف فرصة طيبة لتصعيد
عملية الدعوة إلى الله وتنظيم الجهاد وتنسيق وحدات المجاهدين. فقد كانت هناك من قبل
مبادرات سلمية لحل المشكلة في زمن الرئيس ماركوس المخلوع ولكن لم يقتنع أحد بجدية تلك
المبادرات. أما الآن فيبدو أن الوضع تغير نسبيًا وشعر الناس بأن حكومة أکينو إن لم
تكن جادة في إيجاد حل سياسي للمشكلة فإنها سوف تضطر لذلك بسبب الظروف المحيطة بها فضلًا
عن مخاوفها من تصعيد الجهاد في الجنوب لأنها تدرك أن حل مشكلة مسلمي المورو يخفف من
أعبائها الكثيرة ويعود بالمصلحة عليها قبل أن يعود على المسلمين.
وأما عن موقف جبهة تحرير مورو الإسلامية فيقول المجاهدون: بالرغم من أننا مازلنا
نعد العدة لخوض حرب عصابات طويلة المدى فإننا نحترم ونأخذ بعين الاعتبار رأي شعبنا
والرأي العام الداخلي الذي عبر عنه المتظاهرون والمجتمعون الذين جاءوا من جميع أنحاء
البلاد ومثلوا كل طبقات الشعب وفئاته وأعربوا عن رغبتهم في قبول التفاوض مع حكومة الفلبين
ما دامت هذه الأخيرة قد بادرت بالطلب وذلك لاختبار مدى جديتها.
واحترامًا لرأي جماهير الشعب ومراعاة لمشاعرهم فقد قررت جبهة تحرير مورو الإسلامية
أن تفتح الباب أمام المبادرات الفلبينية لإيجاد حل سياسي للمشكلة عن طريق المفاوضات،
وسوف تقبل الجبهة الحكم الذاتي القوي بالمفهوم الذي تراه وبالشروط التي تضعها علمًا
بأن مجاهدينا الذين يحملون السلاح لن يغادروا قواعدهم إلا إذا تحقق الهدف الحقيقي لجهادنا
إن شاء الله.
أما عن البرنامج السياسي لجبهة تحرير مورو الإسلامية فيشتمل على سبع نقاط:
۱-
إقامة حكم ذاتي قوي في بلاد مورو بالمعنى الذي تراه الجبهة.
٢- تحويل مجتمع بالجسا
مورو إلى مجتمع إسلامي صحيح.
٣- إعادة أرض مورو
التقليدية الموروثة من الأسلاف إلى أصحابها الشرعيين وهم المسلمون والسكان الأصليون
في بلاد مورو.
٤- استخدام جميع الموارد
الطبيعية والثروات المعدنية والغابية والبحرية في بلاد مورو لصالح الشعب.
٥- إحلال الأمن والنظام
في المنطقة تحت إشراف قوات بانجا مورو الإسلامية المسلحة.
٦- رفع المستوى الاقتصادي
والاجتماعي والثقافي والتربوي والصحي لشعب مورو والقضاء على الفقر والجهل والتفرقة
الاجتماعية والقبلية.
٧- الاهتمام بالواجبات
والمسؤوليات الإنسانية كرعاية وتربية الأيتام وأبناء الشهداء وأراملهم والمعوقين والعاجزين
والمتضررين بصفة عامة.
وتناشد جبهة تحرير مورو الإسلامية منظمة المؤتمر الإسلامي والدول الأعضاء ورابطة
العالم الإسلامي وكذلك جميع الهيئات والشخصيات الإسلامية المهتمة بشؤون المسلمين أن
يأخذوا بعين الاعتبار نداء شعب مورو ومطالبهم التي عبروا عنها بشدة وإصرار أثناء تظاهراتهم
وتجمعاتهم التي اشترك فيها جمع غفير من جماهير الشعب بكافة مستوياتهم.
وتتوجه الجبهة بالدعوة إلى جميع إخواننا في العقيدة والإيمان لدعم جهادنا ودعوتنا ماديًا ومعنويًا والمساهمة في برنامجنا لرعاية وتربية الأيتام وأبناء الشهداء وأراملهم، داعين الله أن يوفقنا ويسدد خطانا ومنه وحده نستمد المدد والقوة.