; من هدي المصطفى- صلى الله عليه وسلم - رحمة الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان من هدي المصطفى- صلى الله عليه وسلم - رحمة الإسلام

الكاتب أبو عبد السلام

تاريخ النشر الثلاثاء 10-أبريل-1984

مشاهدات 82

نشر في العدد 666

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 10-أبريل-1984

* عن شداد بن أوس- رضي الله عنه- عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال:

«إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته».

رواه مسلم

* شرح المفردات:

كتب: أثبت وجمع، فرض وألزم.

الإحسان: ضد السوء، والمراد تحسين الأعمال المشروعة وإيقاعها بكمالاتها.

القتلة، والذبحة- بكسر القاف والذال المعجمة-: هيئة القتل أو الذبح وطريقة إيقاعه.

ليحد: أي ليجعلها حادة سريعة القطع.

الشفرة: السكين.

وليرح ذبيحته: أي لا يبدأ بسلخ جلدها أو نحو ذلك قبل أن يتأكد من موتها، ففي ذلك راحة لها.

* المعنى الإجمالي:

إن الله الرحمن الرحيم أثبت الإحسان والرحمة على كل شيء، ومن لا يرحم لا يرحم، كما وأن الرحمة لا تنزع إلا من شقي.

فإذا قتلتم من يستحق القتل قودًا أو حدًّا، فلتكن طريقة القتل حسنة، بأن تفعلوا في ذلك أهون الطرق وأخفها إيلامًا وأسرعها زهوقًا، ومن الإحسان في القتل الابتعاد عن المثلة في القتلى، وعدم قصد التعذيب.

وإذا ذبحتم بهيمة تحل، فليكن الذبح برفق، وليحد الجزار سكينه وجوبًا في الكالة، وندبًا في غيرها، وليجر البهيمة للذبح برفق، ولا يصرعها بعنف، ولا يذبحها بحضرة بهيمة أخرى، لما في ذلك من الترويع. والأولى أن يسقيها عند الذبح ثم يوجهها للقبلة، وليمر السكين عليها بقوة وسرعة ليسرع موتها، وليجهز عليها. ثم ليتركها حتى تبرد، لما في ذلك من حصول الراحة لها.

* أهم الفوائد:

1- رحمة الله وسعت كل شيء.

2- دعوة الشريعة إلى الرفق والرحمة حتى بمن يستحق القتل من الإنسان والحيوان.

3- لا تنزع الرحمة إلا من شقي.

4- سبق الإسلام أدعياء حقوق الإنسان، وجمعيات الرفق بالحيوان.

أبو عبد السلام

الرابط المختصر :