العنوان من وحي الخاطر.. محاضر البنك المركزي
الكاتب عدنان محمد القاضي
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أبريل-1986
مشاهدات 54
نشر في العدد 761
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 01-أبريل-1986
لا نفهم معنى
تصلب الحكومة في موقفها تجاه منع لجنة التحقيق المشَكَّلة من قِبَل المجلس للاطلاع
على محاضر البنك المركزي، وإذا كانت الحكومة قد استندت إلى نص قانوني يدعم سريَّة
المحاضر، فإن المجلس قد استند إلى نص دستوري يبيح له الاطلاع على كل ما يقحم أمور
المجلس. فالمادة (١١٤) من الدستور تنص على أنه «يحق لمجلس الأمة في كل وقت أن يؤلف
لجان تحقيق أو يندب عضوًا أو أكثر من أعضائه للتحقيق في أي أمر من الأمور الداخلة
في اختصاص المجلس ويجب على الوزراء وجميع موظفي الدولة تقديم الشهادات والوثائق
والبيانات التي تطلب منهم»... وهذا نص دستوري واضح لم ير المشرع إدراجه بالمذكرة
التفسيرية لوضوحه وسهولة إدراكه.
وإذا كانت
الحكومة قد استأمنت موظفي وأعضاء مجلس إدارة البنك المركزي على محاضرها السرية فمن
باب أولى استئمان نواب الشعب على مثل هذه الأمور المتعلقة بمصالح الشعب.
أما النص
القانوني الذي استندت إليه الحكومة في التأكيد على سرية محاضر البنك المركزي فإنه
لا يشمل لجان التحقيق المشكلة من قبل المجلس التي أباح لها الدستور الاطلاع على كل
ما يهم الأمور الداخلة في اختصاصها.
أما طلب الحكومة
بإحالة القضية إلى المحكمة الدستورية فإنه يعطي سابقة أخرى تضاف إلى سوابق الحكومة
لتؤكد على عدم جدِّيتها في التعاون مع السلطة التشريعية في البلاد.