; إلى من يهمه الأمر: من يتحرك من أجل مسلمي آسام؟ | مجلة المجتمع

العنوان إلى من يهمه الأمر: من يتحرك من أجل مسلمي آسام؟

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 08-مارس-1983

مشاهدات 54

نشر في العدد 611

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 08-مارس-1983

كلما قرأنا عن أنباء المجازر التي تُسفك فيها دماء المسلمين اعتصرنا الألم في داخلنا وخنقنا الغيظ في أعماقنا.. كلما شاهدنا صور الصغار الذين ماتوا قتلًا والأعراض التي انتهكت غصبًا والعجائز والشيوخ الذين قتلوا سحلًا لا نملك سوى دمعات البكاء، وتأوهات الغيظ، وصيحات الشجب، والغضب.

فنحن لا يوجد لدينا دولة ترفع الإسلام لواء وتجعله ولاء لكي تضغط في المحافل الدولية لإحراج حكومة الهند على تساهلها في حماية المسلمين.

ونحن لا يوجد لدينا حريات سياسية في عالمنا الإسلامي نعبر من خلالها عن مواقف شعبية ضد حكومة الهند.

لو لم يقر مجلس الأمة قانون التجمعات- مثلًا- لطالبنا الجماهير المسلمة في الكويت بالخروج في مسيرة شعبية إلى سفارة الهند في الكويت احتجاجًا على المجازر البشعة.

ماذا نستطيع أن نفعل؟ 

إننا نموت أكثر من مرة.. نموت غيظًا وألمًا لتلك الفظائع.. ونموت مرة أخرى لأننا لا نستطيع منعها.. ونموت كذلك لأننا لا نرى حكامنا يعبؤون بها.

كنا نتمنى مقاطعة مؤتمر نيودلهي لدول عدم الانحياز.. ولكن ذهب من ذهب.. والآن نتمنى أن يشجبوا المجازر التي مازالت مستمرة من داخل قاعات مؤتمر نيودلهي.

والآن نتمنى أن يتخذ مجلس الأمة موقفًا حازمًا يعبر فيه عن موقف الشعب.. نتمنى أن يصدر تهديدًا بمقاطعة الحكومة الهندية وطرد كل رعاياها من غير المسلمين؛ حتى يخبروا قومهم عن أن هناك شعبًا من بين الشعوب الإسلامية اسمه شعب الكويت غضب لإخوانه في الدين.. فهل نفعل؟

المطلوب أن يتحرك النواب الإسلاميون فإذا لم يتحركوا لمثل هذه القضية فمن سيتحركون يا ترى؟!

الرابط المختصر :