العنوان المجتمع المحلي (470)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 19-فبراير-1980
مشاهدات 78
نشر في العدد 470
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 19-فبراير-1980
المجلس البلدي.. يمنع!!
أقر المجلس البلدي تعديلات في قانون جديد يهدف إلى حماية البيئة والنظافة، وتنظيم المظهر العام في المدينة، وأهداف أخرى ذكرها القانون الذي يهمنا منه بعد ثنائنا على هذه الجهود التطويرية، هو بند منع نشر ملابس الغسيل في أماكن ظاهرة في المناطق الرئيسة، وحدد غرامة كعقوبة لهذه «الفعلة» الشنعاء!!
والذي نراه أن الاهتمام الفائق الذي أولاه المجلس لهذه «الفعلة» تجاوز ما تستحقه، وتدخل في أوضاع اجتماعية لكثير من الأسر التي لا تجاري قدراتهم المادية، قدرات أعضاء المجلس كي يمتلكوا نشافة كهربائية، وبالطبع لن يتمكنوا من تجفيف ملابسهم في المطبخ والغرف الداخلية في الشقق الضيقة.
بعبارة أوضح، مطلوب من المجلس توجيه اهتمامات أكبر لمناظر التلوث المختلفة في البلد، وتنظيم إزالتها، كالمخلفات التي ما أفلحت أكياس النايلون على حمايتها من القطط، لا أن يتجه القانون بكل ثقله ليمنع الناس من تنظيف ملابسهم، ويقدم دعاية رسمية لوكلاء آلات التجفيف، بل ويخالف من لا يتعامل مع هذه الشركات.. عجيب.
إنهم يسبحون ضد التيار
انظروا معي.. الصحوة الإسلامية تجتاح شباب المسلمين، الصحف الغربية تمطر المطابع بتحليل المستقبل المنظور للإسلام في قرنه الخامس عشر، الثورات الإسلامية تنتقل من بلد إسلامي لآخر لتسقط الأنظمة المعادية للإسلام، كل ذلك يستدعي من المجتمع الكويتي إعادة حساباته وتنظير سياسات هذا المجتمع بما يستقيم مع المنظور الإسلامي على كل صعيد، هذا ما يجب أن يكون.
الذي يحدث، صحافة تعرض للفتيات المسلمات أزياءَ لا تمت لهن بصلة، ولا سوق لها بينهن، احتفالات رقص متصلة في الفنادق، وسهرات في دور السينما، ومباريات مستمرة في الملاعب تعكس الدور اللاهي الذي يريدونه لهذا الشباب.
إزاء هذين المشهدين لا نملك إلا أن نقول: إن يدًا ما في هذه البلد تريد أن تسير بنا عكس التيار العام، تيار الإسلام الهدار، إنهم لا يريدوننا أن ننهل من نبع الإسلام، وذلك بأسلمة الاقتصاد في إطار الإسلام، وأسلمة الإعلام كجهاز إرشاد وترفيه وتثقيف بمنظور الإسلام، وأسلمة بقية مرافق المجتمع، إنهم يريدوننا في برج الكويتية ومراقص الفنادق، لهؤلاء جميعا نقول: احذروا!!
تبرعات أفغانستان
غادر البلاد السيدان/ يوسف عبد العزيز الفليج؛ رئيس اللجنة الشعبية لجمع التبرعات، وأحمد بزيع الياسين؛ رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي إلى الباكستان، وذلك لتفقد أحوال الإخوة اللاجئين الأفغان وإيصال تبرعات المسلمين الكبيرة لإخوانهم من مسلمي الأفغان هناك.
تجنيد المرأة الإلزامي
مشروع قانون الخدمة الإلزامية المطروح أمام مجلس الوزراء لم يحظ باهتمام ومناقشة كافيتين على المستوى الشعبي، بالرغم من أنه سيمس في حالة الموافقة عليه كل كويتية أتمت الثامنة عشرة ولم تتجاوز الثلاثين عامًا، هذا المشروع يقضي بإلزام الفتاة في هذا العمر بحضور دورة تدريبية لثلاثة أشهر، ثم خدمة ميدانية فعلية لتسعة أشهر أخرى، أي أن مدة الخدمة هي سنة كاملة تقوم فيها الفتاة بالمساهمة في رعاية المسنين والمقعدين والمرضى والمنحرفين والأطفال بلا أسر، كما أنها ستطالب بالتدريس في مراكز محو الأمية والتمريض والمساهمة في برامج الدفاع المدني.
كما هو واضح؛ المشروع واسع ومتشعب وله آثار متعددة على أكثر من مستوى، وكلها يحتاج التقييم، على سبيل المثال فإن كافة المدرسات من فئة 18 - 30 سيكن مطلوبات لأداء هذه الخدمة، ولكم أن تتصورا ما يحدثه ذلك من إرباك لجداول التدريس، المشروع يؤثر على ما هو أهم من ذلك، وهي قدرتها على ممارسة دورها الأول داخل بيتها كأم ومربية لأبنائها، حيث سيشغلها المشروع في خدمة المنزل، ولا شك أن ذلك الوقت الذي تقضيه هناك هو من حقوق أبنائها، وما أدراك ما أثر هذا الغياب مع تلبية حاجات الأبناء!!
كل هذه الآثار الاجتماعية الوظيفية سكت عنها المشروع ولم يبحثها ولم يهتم بها الرأي العام، وكل هذه المتناقضات ستنفجر دفعة واحدة بعد بدء تنفيذه، عندها فقط نكتشف أن المشروع سلق سلقًا ولم يفحص بتأنٍ.
مطلوب إعادة النظر في المشروع ككل، وأن ينال موافقة شعبية عليه، أو على الأقل توعية الناس به حتى يبدوا آراءهم وتتحقق المشاركة في إقراره... بغير ذلك سنتعرض لتجارب من نوع جديد دون دراسة كافية قد تنتهي بعدها إلى أننا.... تسرعنا.
أوقفوا هذا الضياع
واطردوا الفرق الماجنة من الكويت
أليس عجيبًا ونحن في بلد دينه الإسلام أن نقرأ في الصحف المحلية عن حشد كبير من الفرق المفسدة الراقصة التي سيتم إحضارها إلى الكويت بمناسبة يوم الاستقلال؟ وهل يحتفل بالعهر والفجور في المناسبات الوطنية؟.
إننا نوجه سؤالًا واضحًا، من الذي صرح لحشود الرقص والخلاعة والمجون بالدخول إلى الكويت؟ ولماذا؟
لا شك أن هذا سيفسر بدوافع الإفساد، وما خلفه الاستعمار في عقول البعض قبل أن يترك البلاد، وإذا كان الأمر كذلك فإننا نستغرب إحضار عوامل الهزيمة والذل إلى بلادنا، في الوقت الذي يرفع فيه المسلمون أكفهم داعين الله لينقذ أفغانستان من الغزو الشيوعي، وينقذ أراضينا المحتلة في فلسطين والبلاد الإسلامية الأخرى، حيث إن الوقت جد وعمل واسترجاع لحقوق المسلمين، وليس الوقت مبذولًا لإضاعة الأخلاق والقيم، وزرع عوامل الهزيمة في المجتمع، وهنا فإننا نطالب وزارة الداخلية أن تعمل على حماية الأخلاق والقيم الإسلامية لهذا البلد، وكف هذا العبث والاستهتار، واقتلاع أشکال الدعارة المختلفة، ومن هو وراءها، والتي هي في أبرز عوامل التخلف والتدهور والضياع، ولعلنا لا نجانب الصواب إذا قلنا: إن مطاردة الفرق الراقصة وإبعادها عن البلدان، أولى من مطاردة أناس لم يتمكنوا من الحصول على الإقامة الرسمية. لذا فإننا نرفع الصوت عاليًا داعين في الحال إلى عدم السماح للفرق الراقصة والوفود الماجنة والأشخاص المشبوهين من دخول الكويت، كما أننا ندعو إلى فرض رقابة أخلاقية مشددة لمنع الفنادق من جلب عوامل الرذيلة والفساد التي تعرضنا جميعًا لسخط الله وسخط الجماهير المسلمة في الكويت، وخارج الكويت أيضًا.
وليعي الجميع قول الله جل جلاله في بني إسرائيل: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (سورة المائدة: 78-79).