; موقف خاطئ من «شيخ الأزهر»! | مجلة المجتمع

العنوان موقف خاطئ من «شيخ الأزهر»!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 10-أكتوبر-2009

مشاهدات 45

نشر في العدد 1872

نشر في الصفحة 5

السبت 10-أكتوبر-2009

الواقعة الخطيرة التي أجبر فيها د. محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر فتاة أزهرية منتقبة على خلع نقابها أثناء قيامه يوم الأحد الماضي (4/10/ ٢٠٠٩م) بجولة تفقدية في أحد المعاهد الأزهرية أحدثت صدمة عنيفة لدى كل مسلم غيور على دينه، وعلى أن يظل الأزهر الشريف منارة إسلامية علمية تقوم على حراسة الدين وصون العقيدة والدفاع عن الفضيلة وكل قيم الإسلام ومبادئه جلها ودقيقها.

 لكن موقف شيخ الجامع الأزهر أحدث مزيدًا من الاهتزاز - للأسف الشديد - لصورة الأزهر واحترامه وإجلاله لدى جموع المسلمين في الأرض، ونحن هنا لن نناقش الحكم الفقهي في ارتداء المرأة للنقاب، فهو ثابت في الفقه كحكم معتبر العلماء عدول ضمن الأحكام المعتبرة الخاصة بلباس المرأة المسلمة.

وبعيدًا عن الأحكام الفقهية، نسأل شيخ الأزهر: ألا يعد ارتداء المرأة المسلمة للنقاب من الحرية الشخصية التي يتشدق بها المتشدقون دفاعًا عن السفور والعري الفاضح..؟!

إن ذلك التصرف من فضيلة الإمام الأكبر! أثار عاصفة من الرفض واعتبره البعض تدخلًا سافرًا في شؤون المرأة المسلمة، ووفق قول د. محمد عبد المنعم البري المراقب العام لـ «جبهة علماء الأزهر»: «إنه حتى لو لم يكن النقاب فريضة أو لا علاقة له بالدين، فإنه لا يجوز منعه أو محاربته؛ لأنه يعني مزيدًا من الأدب والاحتشام والعفاف وقد يوقظ الضمائر». وقوله: «من الأولى محاربة الانحراف وليس الالتزام والاحتشام ومحاربة ظاهرة التحرش الجنسي التي انتشرت في ربوع المجتمع بسبب السفور وانحراف العديد من الفتيات في ملبسهن وسلوكياتهن».

وذلك التصرف من شيخ الأزهر سيكون - بلا شك - سندًا جديدًا للعديد من الأنظمة العلمانية التي تحارب الحجاب والحشمة وتشجع على العري والسفور، وهو يأتي ضمن السياسات الساعية إلى القضاء على المظاهر الإسلامية والتيار الإسلامي عمومًا، وفرض الأجندة العلمانية الغربية على المجتمع المصري المسلم، وهو - بلا شك - لا يسعد إلا العلمانيين المتطرفين الذين تصيبهم «الهستيريا» لرؤية أي مشهد إسلامي، وهو ما أكدته ردود فعل عدد من المنظمات العلمانية المصرية التي يقودها نصارى؛ إذ سارعت بالإشادة بموقف شيخ الأزهر مطالبة بالمزيد من مثل تلك المواقف.

وإن ذلك التصرف من شيخ الأزهر ليس أول المواقف الغريبة والمستنكرة من جموع المسلمين وعلماء الإسلام منذ توليه مشيخة الأزهر، فهو صاحب سجل طويل من المواقف المخالفة لإجماع العلماء بل والأمة، من استقبال الحاخام في مقر مشيخة الأزهر، وموقفه المتخاذل من قضية منع الحجاب في المدارس الفرنسية، وموقفه من الإيداعات في البنوك الربوية، وفتاواه المتضاربة عن العمليات الاستشهادية.. وغيرها الكثير من المواقف التي هزت مصداقية مؤسسة الأزهر.

إننا نناشد شيخ الأزهر أن يراجع قراراته جيدًا قبل إصدارها فقراراته لا تتعلق به فقط، وإنما تنعكس على مؤسسة الأزهر كلها ووضعها في العالم، وتنعكس كذلك على المسلمين في كثير من البلدان الإسلامية، وقبل ذلك وبعده نتقدم له بنصيحة مخلصة - فالدين النصيحة - من باب الأخوة الإسلامية ومن باب حب الخير له كمسلم أن يتقي الله، ويعلم أنه سيقف يومًا بين يديه، وسيحاسب على كل كلمة أو فتوى.. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا جميعًا من المتقين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

408

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الأسرة - العدد 6

نشر في العدد 8

463

الثلاثاء 05-مايو-1970

الاحتشام سر الجمال