العنوان نتمنى من الحكومة التركية منح الجنسية للاجئين
الكاتب سعد النشوان
تاريخ النشر الأربعاء 01-يونيو-2016
مشاهدات 40
نشر في العدد 2096
نشر في الصفحة 74
الأربعاء 01-يونيو-2016
مسؤول الدبلوماسية الإنسانية بالإغاثة التركية عزت شاهين:
نتمنى من الحكومة التركية منح الجنسية للاجئين
أجرى الحوار: سعد النشوان
مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) هي جمعية خيرية تركية تعمل في 120 دولة، تأسست عام 1992م بغرض مساعدة المسلمين في البوسنة، وهي تسعى إلى تقديم المساعدات الإنسانية وتوفير حياة كريمة لكل المحتاجين والمظلومين في مختلف مناطق العالم، وكذلك تسعى للتصدي لكل ممارسة سياسية تنتهك حقوق الإنسان، وتعمل على تثبيت القيم الإنسانية العميقة في هذا العالم المتغير، لتوفير حياة كريمة للجميع.
«المجتمع» حرصت، من جانبها، على أن يكون لها هذا الحوار مع الأستاذ عزت شاهين، عضو المؤسسة ومسؤول الدبلوماسية الإنسانية بها، لإلقاء الضوء على دور الجمعية تجاه اللاجئين السوريين؛ حيث أكد أنه يوجد قبول وترحيب كبيران من الشعب التركي للاجئين السوريين، وهناك قبول أيضاً من الحكومة، مع أن هناك اختلافاً كبيراً بين الأحزاب فيما يتعلق بقضية اللاجئين، حسب أيديولوجية كل حزب، متمنياً من الحكومة التركية منح السوريين صفة لاجئ، ومن ثم مستقبلاً تعطيهم الجنسية ويعيشون بيننا.
وفي هذا السياق، ثمن دور دولة الكويت وأميرها في الموقف الإنساني المشرف تجاه اللاجئين السوريين سواء داخل سورية أو خارجها.
< بداية، ما دور جمعيتكم تجاه أماكن الحروب والأزمات بصورة عامة، ودوركم تجاه اللاجئين السوريين بصورة خاصة؟
- منذ تأسيس الجمعية أثناء الحرب في البوسنة والهرسك وإلى يومنا هذا، ركزت الجمعية بل وأعطت الأولوية لأماكن الحروب والأزمات في كل أنحاء العالم، كذلك نولي اهتماماً كبيراً بالكوارث الطبيعية التي تتعرض لها الشعوب والدول؛ كالزلازل والفيضانات والجفاف وغير ذلك، كما أننا نركز أيضاً على مناطق الفقر والمجاعات، وطوال تلك السنوات من العمل الجاد والمضني، أصبح لدينا خبرة طويلة في مجال العمل الإنساني في مناطق الأزمات.
أما بالنسبة لسورية، فهي دولة شقيقة وجارة لنا، تمتد حدودنا معها نحو 900 كيلو متر، وعند حدوث الأزمة التي ألمّت بها، أصبحت مسؤوليتنا تجاهها كبيرة؛ نظراً للحدود المشتركة فيما بيننا، كما أن المساعدات التي نقدمها للاجئين متاحة نظراً للحدود المشتركة، أضف إلى ذلك أن جمعية IHH جمعية معروفة دولياً، حيث تشارك الكثير من الجمعيات العالمية المانحة والمنفذة فيما يخص الإغاثة في مناطق مختلفة من العالم.
منذ بداية الأزمة السورية وحتى يومنا هذا، قمنا بدور كبير جداً، وما زلنا نعمل على قدم وساق من أجل مساعدة اللاجئين السوريين سواء في الداخل أو الخارج.
< كم عدد اللاجئين السوريين في تركيا؟
- هناك ما يقارب ثلاثة ملايين لاجئ سوري، كذلك يوجد عندنا لاجئون عراقيون، ومصريون، وفلسطينيون، وأفريقيون، حيث أتوا لتركيا لأنها دولة مرغوب الإقامة فيها، والبعض أتى لأسباب أمنية، والبعض الآخر جاء لأسباب أخرى، ولكن لم تتوافر لهم سبل العيش في تركيا، وهم الآن في طريقهم إلى أوروبا، أو يقومون بالتفكير في الهجرة إليها.
< هل يوجد تنسيق بينكم وبين الدول المانحة بخصوص الأزمة السورية؟
- بالطبع هذا التنسيق موجود، ومن أهم الدول التي نقوم بالتنسيق معها دولة الكويت، حيث شاركنا في كل اجتماعات الدول المانحة للشعب السوري، وفي كل مرة تفي جمعية IHH بما تتعهد به من مساعدات إغاثية، ففي العام الماضي تعهدنا بمساعدات قدرها 100 مليون دولار، والعام الحالي تعهدنا بمساعدات قيمتها 90 مليوناً.
وبهذه المناسبة نشكر دولة الكويت أميراً وحكومة وشعباً، فهم بالإضافة إلى المساعدات السخية التي قدموها للشعب السوري، قاموا بدعوة حكومات العالم إلى دولة الكويت، وكان لهم دور كبير في تعريفهم بحقيقة الأزمة السورية، وما يتعرض له الشعب السوري من محن وأزمات، وضغطوا على المانحين سواء من الحكومات أو الجمعيات بألا يتراجعوا عن مسؤوليتهم في تقديم مساعدات للاجئين وكذلك النازحين في الداخل، حيث توجد مخيمات وبيوت جاهزة قامت الكويت بإنشائها في الداخل السوري، كما قامت الحكومة الكويتية مشكورة بتقديم مساعدات كبيرة جداً للاجئين السوريين في الأراضي التركية، ولا ننسى دولة قطر أيضاً، حيث قامت بتقديم مساعدات كبيرة للاجئين السوريين في تركيا والنازحين في الداخل السوري، حيث وقفت الحكومة القطرية مع الأزمة السورية سياسياً وإنسانياً وإغاثياً، وما زالت قطر والكويت أكبر دولتين خليجيتين داعمتين للاجئين السوريين.
< ما دور الجمعيات الخيرية الكويتية (الإصلاح، والتراث، والخيرية) في تقديم المساعدات للاجئين السوريين؟
- نحن نتعاون مع كل الجمعيات الخيرية الكويتية، مثل الهيئة الخيرية، وجمعية عبدالله النوري، وجمعية الرحمة، وبيت الزكاة، ولولا هذه الجمعيات لكانت الكارثة أسوأ، ونتائجها أفدح، حيث قامت تلك الجمعيات بتقديم مئات الملايين من الدولارات على شكل مساعدات للاجئين والنازحين، ولا يمر يوم حتى تأتي حملة جديدة من الكويت من إحدى تلك الجمعيات.
< حصول سمو أمير الكويت على لقب قائد إنساني، كيف تنظرون إليه في سياق موقف سموه مع اللاجئين السوريين؟
- نحن نشهد في جمعية IHH أن سمو الأمير، حفظه الله، لم ينحصر عطاؤه في مساعدة اللاجئين في المخيمات داخل تركيا فقط؛ بل شمل كل سورية وكل المتضررين من الأزمة، سواء في تركيا أو في لبنان أو الأردن أو الداخل السوري، ونحن في الجمعية عندما نسافر إلى أي بلد في العالم يحتاج إلى إغاثة نجد آثار المساعدات الكويتية في هذا البلد المنكوب، ونسأل الله تعالى أن يعوضه خيراً عما يقدمه من خير للفقراء والمحتاجين، في الدنيا والآخرة.
< ماذا تقولون للشعب السوري؟
- أتمنى من الإخوة السوريين أن يصبروا، وأن يقاوموا، وأن يتفهّموا ويسامحوا إذا صدر أي تعدٍّ من أحد الأتراك عليهم، لأن مثل هؤلاء لا يمثّلون كل الشعب في تركيا، وأن يقفوا مع الجمعيات التركية مثل IHH ويساعدوا في نصرة إخوانهم السوريين، وأن يكونوا أكثر مسؤولية تجاه تعليم أولادهم والحفاظ على مستقبلهم.>