العنوان نحو غد مشرق - الاهتمام بالحياة الخاصة
الكاتب مها أبو العز
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1993
مشاهدات 36
نشر في العدد 1056
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 06-يوليو-1993
نحو غد مشرق - الاهتمام بالحياة الخاصة
إن الإسلام اليوم في أمس الحاجة إلى أخوات داعيات على مستوى جيد من
الإعداد والتكوين، أخوات نزرن أنفسهن لهذا الدين.. وراسخات العقيدة.. ثابتات
الإيمان والقلب، ذوات أخلاق سامية وإدراك عميق.. وعزيمة ماضية.. يعشن للإسلام بكل
وجودهن وتمنحنه كل تضحية فيتخرج الطفل المسلم والشاب المسلم والرجل المسلم على يد
هذا القلب النابض.. ولن يكون ذلك بدون قيامك أختي المسلمة بهذه الواجبات ومنها.
معرفة أحكام الإسلام فيما يتعلق بحياتك الخاصة الشخصية والعائلية والاجتماعية، فإن
الجهل بهذا الأمر كان له دوره في رواج أمور غير شرعية في بيوتنا الإسلامية.
أختي الغالية: أراك الآن وقد
أضاء القرآن جوانب حياتك، أراك وقد سرت نبضات الإيمان في عروقك فأصبحت الصلاة
لوقتها أكبر هم لك وأصبح القرآن لا يفارق جيبك ولا مكتبك كم أنا سعيدة حقًا. إنها
لحظات صادقة من قلب دامع وعقل ناضج مستيقظ غير عابئ بمقدار الفساد الذي يسيطر على
حياتنا فبصلاحك ستغير أمور كثيرة وتتعدل مفاهيم خاطئة وتتبدل حياتنا إلى سعادة
وهناء. أبشرك أختي الغالية أنك في بداية طريق النور الرباني الذي من سار فيه زاده
الله هدى وبصيرة فأصبح يرى بنور الله عز وجل فأصبحت حياتك لا تستقيم إلا على منهاج
الله وأوامره والبعد عن نواهيه..
﴿وَمَنْ
يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ
الْفَائِزُونَ﴾ (النور: 52). أختي الداعية إن كتاب الله وسنة رسولنا الكريم
هما الدستور الذي يجب أن يسيطر على جوانب حياتنا الخاصة والعامة الشخصية والعائلية
والاجتماعية، السياسية والعلمية والاقتصادية. أختي الداعية: أرى سجلك الخاص وقد
ملئ بأوامر الله ونواهيه وأراك بالفعل تقدمت خطوات في العمل بالأوامر.. والنهي عما
نهانا الله عنه.. ثقي أختي الغالية أن حياتك الخاصة عنوان حقيقي لمدى فهمك لدين
الله ومدى تفاعلك مع أوامر الله وتعظيم محارمه. وتأكدي أن الحجاب عز وشرف وإثبات
للذات الإسلامية وتعبير حقيقي لهويتك التي ترفع شعار – العفة والحياء- أساس حياتي
الخاصة وبحجابي أرسم طريقي في الحياة فإن سقط؟! سقط معه كل علم وخلق وتقدم
وحضارة؟! نعم أختي الغالية. لابد من أن نبني طريقنا في الحياة على نور الله وهدي
رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ
بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ
بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾
(التوبة: 109). نعم أختي الغالية: لابد من هدي الله دستورًا لحياتنا الخاصة
والعامة وعلاقاتنا بالأرحام وغير الأرحام ثم أخلاقنا في المجتمع وسلوكنا المؤدب
بأدب الله كي نحيا حياة هانئة في الدنيا والآخرة.
اقرأ أيضا:
إهتم بشؤونك الخاصة وليس بشئون الآخرين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل