; نداء إلى الضمير الإنساني ضد حكومة بنجلاديش! | مجلة المجتمع

العنوان نداء إلى الضمير الإنساني ضد حكومة بنجلاديش!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 20-يناير-2012

مشاهدات 59

نشر في العدد 1986

نشر في الصفحة 5

الجمعة 20-يناير-2012

﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ۘ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ۗ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ * فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنعام: 123-125)

يعيش الشعب البنجالي محنة كبرى على أيدي حكومة «عوامي» العلمانية المدعومة من كل القوى المعادية للإسلام، فقد فاجأت هذه الحكومة شعب بنجلاديش المسلم «۸۷ مسلمون» بانقلاب على الدستور ليصبح علمانيا تماما بعد حذف كل ما يشير إلى الإسلام فيه من قريب أو بعيد، ولإنجاز ذلك الانقلاب على هوية الأمة ودينها الإسلامي الحنيف قامت قوات الأمن باعتقال قادة الجماعة الإسلامية، وفي مقدمتهم أميرها السابق البروفيسور غلام أعظم «۸۹ عاما» وأميرها الحالي الشيخ «مطيع الرحمن نظامي»، وكل قيادات الجماعة، وستة آلاف وخمسمائة من كوادرها ؛ وذلك الإفساح الطريق أمام تلك الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين والتمكين للفكر العلماني والهندوسي والتغريبي، وقد سبق ذلك عملية تجفيف ممنهجة المنابع التعليم الإسلامي، وإغلاق العديد من المؤسسات التعليمية والخيرية وأعلنت وزيرة الخارجية البنجالية بصراحة: «إن بنجلاديش دولة علمانية وليست دولة مسلمة ».

وهكذا يعيد حزب «عوامي» الحاكم تاريخه الأسود الملطخ بدماء المسلمين  والمكلل بعار الحرب على الإسلام والهوية الإسلامية.. فقد شن حربًا شعواء على الإسلام والعاملين له داخل البلاد خلال فترتي حكمه للبلاد  «۱۹۷۱ – ١٩٧٥م، ومن ١٩٩٦ – ٢٠٠١م»، حيث أغلق مؤسسات التعليم الإسلامي، وزج بعشرات الآلاف من الشباب خلف القضبان، وقتل عشرات العلماء.. واليوم يعيد نفس الحزب حقبته الدموية السوداء ضد الإسلام والمسلمين، بدعم من الغرب والصهاينة والهندوس في الهند، الذين طالما حرصوا وعملوا على أن تصبح بنجلاديش دولة هندوسية بعد تشجيع انفصالها من قبل عن باكستان.

 والغريب أن تلك الحملة الشعواء تزداد ضراوة يوما بعد يوم، وسط صمت العالم الإسلامي والعالم الحر، والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، وكل مؤسسات الضمير والفكر والرأي.. التي طالما تهز العالم بردود فعل قوية عندما يمس غير المسلمين، بل وعندما يمس واحد من الصهاينة المحتلين لفلسطين.

إن صمت العالم الإسلامي و منظمة التعاون الإسلامي عن تلك الجريمة الكبرى بحق الشعب البنجالي المسلم يمثل سقطة كبرى يجب على المنظمة تداركها بالتحرك الفوري لدى حكومة حزب عوامي ، لترفع قبضتها الحديدية عن الشعب، وتفرج عن معتقلي الجماعة الإسلامية، وفي مقدمتهم أميرها السابق البروفيسور غلام أعظم، الذي لم يشفع له عند هؤلاء كبر سنه وتكالب الأمراض عليه، بل زادوا في قسوتهم وانعدام ضمائرهم بمنع الدواء عنه.

كما أن صمت الأمم المتحدة ومنظماتها الحقوقية وبقية المنظمات الحقوقية الدولية عن تلك الانتهاكات بحقوق الإنسان يمثل خطيئة كبرى تضاف إلى خطايا تلك المنظمات بحق الشعوب المسلمة وقضاياها ، فما أنصفت تلك المنظمات شعبا مسلما يوما، وقضية فلسطين خير شاهد ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وإن الحركات الإسلامية حول العالم وكل القوى الشريفة والحرة والنزيهة مطالبة بسرعة التحرك بالاحتجاج السلمي على ما يجري بحق المسلمين في بنجلاديش وحق هويتهم ودينهم، والضغط المستمر على حكومة «عوامي» العلمانية حتى ترفع قبضتها الحديدية عن ذلك الشعب انتصارا لحق الأخوة الإسلامية والإنسانية.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (الأنفال: ٢٤).

الرابط المختصر :