; نداء من المهاجرين الطاجيك في شمال أفغانستان | مجلة المجتمع

العنوان نداء من المهاجرين الطاجيك في شمال أفغانستان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1993

مشاهدات 74

نشر في العدد 1036

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 02-فبراير-1993

نداء استغاثة من مسلمي طاجيكستان المهاجرين

حملة الإبادة الشيوعية والتدخل الخارجي

مع المذابح الرهيبة وحملات الإبادة التي يتعرض لها المسلمون في طاجيكستان على أيدي الشيوعيين، هاجر إلى شمال أفغانستان حتى الآن ما يقرب من ربع مليون طاجيكي مسلم، أرسلوا إلينا هذه الاستغاثة التي تبين عمق وأبعاد محنتهم.

 

إخواننا المسلمون في كل مكان.. بعد سقوط الاتحاد السوفيتي مباشرة، تعاظم المد الإسلامي الشعبي في طاجيكستان حتى استطاع أن يطيح بالحكومة الشيوعية هناك، وقام المسلمون بالسيطرة على زمام الأمور في عاصمة البلاد دوشنبه، لكن أعداء الإسلام لم يقبلوا بهذا فقامت روسيا وحكومة أوزبكستان الشيوعية بإرسال الجنود والدبابات والطائرات دعمًا للشيوعيين الطاجيك، وقد تسبب هذا في قتل وتشريد جموع المسلمين حيث تمكن الشيوعيون من السيطرة مرة ثانية وبالقوة على زمام الأمور، وقاموا بعد ذلك بأعمال الإبادة والتدمير حقدًا على الإسلام والمسلمين.

 

تدمير المساجد والمدارس الشرعية

وكان أول ما بدأ به الشيوعيون في حملة التدمير المساجد والمدارس الشرعية التي بناها المسلمون في خلال السنتين الماضيتين، فأحرقوا مئات من هذه المساجد والمدارس وقتلوا الكثير من علماء الدين وحفاظ القرآن في دوشنبه وكافرنهان وقورغانتبه، كل هذه الجرائم تنفذ دون اتهام أو محاكمة أو مساءلة، وقد امتد بطش الشيوعيين في حكمهم الظالم والباغي على البلاد.

 

أزمة المهاجرين في الجبال ونهر جيحون

نتيجة لهذه المذابح الوحشية الدامية التي امتدت إلى القرى الآمنة وإلى جموع الشعب عامة، اضطر مئات الألوف من المواطنين للهجرة حفاظًا على أرواحهم وأعراضهم، فمئات الألوف من الأطفال والنساء والشيوخ اضطروا إلى الخروج من ديارهم إلى الجبال في شرق جمهورية طاجيكستان، حيث لا يوجد سوى الجليد والصقيع، وقد بلغ العدد الكلي للمهاجرين هناك مليون نفس يعانون من البرد والجوع، وحتى المساعدات الدولية القليلة التي خصصت لهم لم تصل إليهم؛ لأن الشيوعيين يأخذونها ويوزعونها على أتباعهم في دوشنبه وكولاب، فالطريق الذي يربط بين العاصمة وشرق البلاد تسيطر عليه القوات الشيوعية.

 

أما بقية أفراد الشعب الذي هاجر جنوبًا فعددهم يبلغ 400 ألف تقريبًا، فقد حصروا في منطقة بنج وقومسنجير لمدة 3 أشهر لا تصل إليهم لوازم الحياة الضرورية من الغذاء والكساء والدواء، وقد مات نتيجة لذلك كثير من الأطفال، وقد رأى الناس الأمهات يحفرن في الأرض حفرًا عميقة يضعن أطفالهن فيها ليلًا ثم يغطين الحفرة بأجسادهن، وقد وجد بعض هؤلاء الأمهات وقد تجمدن من البرد.

 

وقبل أسبوعين قام الشيوعيون بالهجوم على هؤلاء المحاصرين الذين اضطروا لاختراق الأسلاك الشائكة وعبور نهر جيحون والدخول لشمال أفغانستان – وقد مات غرقًا في نهر جيحون 10 آلاف مهاجر.

 

مطالبة العالم ومنظمات العمل الإسلامي بالتدخل

كل هذا يحدث ولا نجد من يدافع عن قضيتنا أو حتى من يسمع بها - إن الشعب المسلم في طاجيكستان يتعرض للإبادة بأيدي الشيوعية الحاقدة – الشيوعية التي رفضها العالم بما في ذلك روسيا منبع الشيوعية – لكنهم يجدون العون والاعتراف في طاجيكستان لأنهم يقتلون المسلمين ويخرجونهم من ديارهم وروسيا تعاونهم في ذلك. نحن نطالب العالم أجمع أن ينظر إلى قضيتنا، ويوقف هذه المجازر والإبادة للشعب الطاجيكي الأعزل المسلم التي سلبت جميع حقوقه وقتل أبناؤه ودمرت دياره. ونطلب من المسلمين في كل مكان وبالذات نطالب منظمة مؤتمر التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي بالإسراع في بحث قضيتنا حتى نتدارك الموقف قبل أن تضيع طاجيكستان من المسلمين، كما حدث في الأندلس سابقًا ويحدث الآن في فلسطين والبوسنة. والله ولي التوفيق، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.

 

المهاجرون الطاجيك شمال أفغانستان

 

منظمة التعاون الإسلامي



الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

193

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟

نشر في العدد 14

123

الثلاثاء 16-يونيو-1970

مفهومات خاطئة 4