العنوان ندوة أزمة البورصة وأثرها على الاقتصاد العالمي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-ديسمبر-1987
مشاهدات 83
نشر في العدد 848
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 22-ديسمبر-1987
ضمن سلسلة النشاط الثقافي لجمعية الإصلاح الاجتماعي، عقدت مساء يوم السبت ١٩/١٢/١٩٨٧
بمقر الجمعية ندوة بعنوان «أزمة البورصة وأثرها على الاقتصاد العالمي» شارك فيها: مستشار
أمير البلاد السيد عبدالرحمن سالم العتيقي، ورئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي السيد
أحمد البزيع الياسين.
بدأ السيد العتيقي حديثه فَأرْجَعَ الانهيار الأخير الذي وقع في سوق البورصة
إلى الولايات المتحدة الأميركية والتي أرادت إلقاء العبء الأكبر من الديون الأميركية
على الأسواق الخارجية، وعندما رفض اليابانيون والألمان وغيرهم تخفيض الفائدة انْهَارَ
السوق.
وأشار السيد العتيقي إلى أن القضية التي ينبغي طرحها على بساط البحث هي: العبرة
التي تستخلصها مما يحدث.. وقال:
إننا أصحاب عقيدة قبل كل شيء، ونؤمن إيمانا تامًّا بأننا مسلمون، ومرجعنا في
كل تصوِّر کتاب الله تعالى وسنة رسولنا -صلى الله عليه وسلَّم- وما يحدث الآن هو أن
العالم تتقاذفه قوتان استعماريتان الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد السوفييتي..
ولكل قوة سياساتها في توجيه المال والعمل به.. وباقي دول العالم تدور في هذا الفلك
أو ذاك الفلك شاءت أم أبت، وبصورة مباشرة أو غير مباشرة!
وأضاف قائلًا:
إننا نعيش في عالم يحكم فيه القويُّ الضعيف، وما دمنا ضعفاء فعلينا أن نتحمل
نهب وسلب المستعمرين!
وأشاد بالمحاولات التي تجسدت في إنشاء البنوك الإسلامية، ولكنها -حسب تعبيرِه-
مازالت في أول الطريق، وتحتاج إلى دعم علماء المسلمين ومفكريهم.
ثم تحدث السيد أحمد البزيع الياسين
فحمد الله على أن بيت التمويل الكويتي لم يتعامل مع البورصة نهائيًّا، وبالتالي لم
يتأثر بالانهيار الذي أصاب سوق البورصة في الكويت.
وعدد السيد الياسين الأسباب التي أدت إلى انهيار السوق العالمية فقال: تنامَى
العجز في الموازنة الأميركية، وفي الحساب الجاري لِميزان المدفوعات حتى أصبحت مديونة
بأكثر من ٢٥٠ بليون دولار.. فأرادت أميركا أن تعالج ذلك على حساب الآخرين.
وأشار السيد الياسين إلى أن زميلتي أميركا في الاقتصاد: اليابان وألمانيا حاولتا
الحفاظ على النظام المصرفي الدولي، ولكن أميركا لم تكن قادرة على أن تتجاوب معهما!
وعن الآثار الناجمة عن الانهيار في سوق الأوراق العالمية قال:
- انخفاض سعر الدولار، وبالتالي
تحسُّن الصادرات الأميركية.
- ركود اقتصاد عالمي عام.
- انخفاض الفوائد.
وطالب السيد الياسين الحكومات بتطبيق الشريعة الإسلامية في الاقتصاد، والابتعاد
عن التعامل بالرِّبا الذي -حسب تعبيره- هو الشيطان الأكبر.. وإفساح المجال أمام الاستثمارات
في البلاد الإسلامية، حتى لا يضطر المستثمر إلى إرسال أمواله إلى الخارج... ونوَّه
إلى أن هناك مخططًا لإفشال اتجاه الاستثمار في البلاد الإسلامية عبر وضع العقبات والعوائق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل