; ندوة التلفزيون.. تقويم وملاحظات | مجلة المجتمع

العنوان ندوة التلفزيون.. تقويم وملاحظات

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-مارس-1974

مشاهدات 10

نشر في العدد 192

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 19-مارس-1974

بث التلفزيون -مساء الثلاثاء الماضي- ندوته التي تناقش سياساته وبرامجه.

وكما قلنا في العدد الماضي: إن مثل هذه الندوات ظاهرة صحية لو توفرت لها شروط النجاح والإيجابية، مثل وضع جدول أعمال محدد.. وتوخى العدالة والتنويع في التمثيل والدخول إليها بروح الإفادة مما يقال لا بروح التبرير.

وكم كنا نتمنى أن يدار الحوار بصفاء أعمق وتواضع أعظم، حتى نصل إلى نتائج إيجابية بناءه.

ويمكن تقسيم المناقشة إلى قسمين:

  • قسم السياسات العامة.
  • وقسم الأخطاء التطبيقية أو التفصيلية.

في المجال الأول اتضح أن التلفزيون لا يسير وفق سياسة ثابتة تنزع إلى غايات واعية في التوجيه والترويح.

وفي المجال الثاني.. برأ المسؤول عن التلفزيون نفسه من الأخطاء ووزعها على الآخرين.. على النحو التالي:

  • الحكومة تقيد التلفزيون بالأنظمة والقوانين وضعف الإمكانات.
  • الشعب أو الشباب الكويتي سلبي.. كسول.
  • الصحافة.. لا تفهم ما يجري في التلفزيون.
  • لم يجد التلفزيون من يتعاون معه والذين يدعون ذلك كذابون.

ما الذي أفاده التلفزيون من هذه الاتهامات؟

لا شيء طبعًا.

إن المؤسسات الناجحة في العصر الحديث تشجع الناس على نقدها.

وإبداء آرائهم فيها باستمرار.. ثم تجمع هذه الانتقادات والآراء وتصوغها في خطة تثب بها إلى الأمام.

من أيسر الأمور اتهام الآخرين بعدم الفهم.. لكن ذلك لن يغير من الأخطاء ولن يصلحها.

ومن الظلم القول بأن ندوة التلفزيون كانت سلبية 100% فليس من العدل إرسال الأحكام المطلقة بطريقة عشوائية.

ومن الملق تصور ندوة التلفزيون على أنها كمال 100% فليس في أعمال البشر كمالًا 100%.

ما إيجابيات الندوة؟

  • معرفة كيف يفكر المسؤولون عن التلفزيون.
  • معرفة مدى تقبلهم للنقد والإفادة منه.
  • فتح الحوار لمناقشة أوضاع التلفزيون.

وكانت هناك أشياء جانبية وددنا ألا تكون.. مثل انتهاز المسؤول عن التلفزيون لفرصة متاحة لشن هجوم على هذه المجلة «المجتمع».

ليس صحيحًا أن المجلة تناولت التلفزيون بأساليب غير حسنة وذلك لأسباب:

أولًا: لأن هذه المجلة قررت بحزم

  • وجددت هذا القرار في افتتاحية العدد من السنة الرابعة من عمرها.
  • قررت حذف الكلمات النابية من قاموسها.

ثانيًا: لأننا ندرك أن العجزة وحدهم هم الذين يلجأون إلى الأساليب غير المهذبة.

ثالثًا: لأنها مجلة تلتزم بالخط الإسلامي، ومن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.. تهذيب القول والكلمة.

رابعًا: لأن اللجوء إلى هذه الأساليب يحرف القضية ويحولها عن مكانها الأساسي.

وما كنا لنسمح لأحد بأن يصرفنا عن قضيتنا الجوهرية.

خامسًا: لأنه ليس بيننا وبين المسؤولين عن التلفزيون أي عداء شخصي.. وإنما هي المصلحة العامة.. ومن قناعتنا الثابتة أن المصلحة العامة تخدم بمزيد من الموضوعية والتعقل.

أن قذف «المجتمع» بهذه التهمة لا ينطوي على الظلم فحسب، ولكنه يعبر عن «نقص» المعلومات إذ أن مجرد الاطلاع على هذه المجلة ينفي عنها ما قذفت به.

أما أن تكون المجلة قوية في نقدها.. فنعم، ولا نحسب أن القوة منقصة، ولا نحسب أن الضعف مكرمة.

ولنعد إلى موضوعنا الأساسي.

من خلال ندوة التلفزيون اتضحت عدة حقائق منها:

  • أن هذه الندوات ينبغي أن تستمر بإعداد وتحضير دقيقين.
  • أن التركيز على البديل يجب أن يكون هو الشغل الشاغل للتلفزيون ولنا ولجميع القادرين على تقديم مساهمة إيجابية.
  • أن تحديد غايات واعية -وفق قيم المجتمع الكويتي وحاجاته- أصبح مهمة لا تحتمل التسويف، ولا التأجيل.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل