العنوان ندوة عن الاستشراق والتبشير
عنوان تمهيدي رسالة السعودية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-مارس-1974
مشاهدات 10
نشر في العدد 192
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 19-مارس-1974
شهدت قاعة المحاضرات بكلية الشريعة بالرياض ندوة
ثقافية هامة كان موضوع هذه الندوة «أعمال الاستشراق والمبشرين في بلاد الإسلام»
والحقيقة أن خطر هاتين الفئتين يزيد الندوة أهمية، فأكثر المصائب التي تعانيها
البلاد الإسلامية من الاستشراق الماكر والتبشير المدلس.
وقد شارك في هذه الندوة الدكتور لبيب السعيد،
والأستاذ عبدالكريم الخطيب من كلية الشريعة بالرياض، والدكتوران مجاهد الصواف
ومحمد الرشيد من جامعة الملك عبدالعزيز بمكة المكرمة قسم الشريعة والدراسات
العليا، والحقيقة أنها كانت مفيدة حيث كشفت الكثير من الأمور العدائية التي تعمل
ضد العالم الإسلامي.
وقد تكلم الأستاذ عبدالكريم الخطيب عن أساليب
المبشرين التي يتسترون خلفها ليصلوا إلى هدفهم للقضاء على الإسلام وقال إن من أهم
هذه الأساليب فتح المدارس بأنواعها من رياض الأطفال إلى مستوى الجامعات التي يتخرج
منها من يتزعم البلاد الإسلامية ويدير شؤونها تحت رعاية المبشرين ومنها أيضًا فتح
المستشفيات والمساعدات المالية للفقراء، ثم استعرض أعمال المستشرقين وما قاموا به
من بلبلة الأفكار وسرقة التراث الإسلامي والتحريف الشنيع في الكتب الإسلامية.
ثم أعقبه الدكتور مجاهد الصواف وتكلم عن مبدأ
الاستشراق وقال إنه بدأ من الأندلس عندما بدأ الطلاب الأوروبيون بالدراسة في
الجامعات العربية ثم تأسست بعد ذلك جامعة السوربون بفرنسا ومثيلاتها في ألمانيا
وبريطانيا ثم قال عن التبشير إن عام 74م سيكون عامًا حافلًا بالتبشير وسوف تشهد
المناطق الإسلامية حركة واسعة النطاق في هذا السبيل وسوف تستجد طرق جديدة في هذا
العام واستدل لذلك بالأمور التالية:
إن هذه الأيام القريبة قد بدأت مغازلة بين الكرملين
وبابا الفاتيكان وإن هذه المغازلة سوف ينتج عنها كثير من الأعمال الهدامة
والتخريبية ضد البلاد الإسلامية.
ثم قال إن البابا الجديد سياسي كبير، وقد أباح
للمبشرين أن يدخلوا الحركات الماسونية، وهذه تحصل لأول مرة في تاريخ التبشير مما
يزيد حركة التبشير خطورة وأهمية، وقال: وفي فترة قليلة سيعقد مؤتمر للمبشرين للبحث
الجدي في تجديد أساليبهم وتكريس جهودهم.
وقال أيضًا: مما يؤسف له أن البلاد الإفريقية
المسلمة تواجه ظروفًا صعبة وموجة تبشير كبيرة، وإنني قد تجولت فيها في الصيف
الماضي ولم أسمع لأي إذاعة مسلمة تبث برامج توجيهية بينما كانت الإذاعات التنصيرية
معي أينما اتجهت يستمر بثها طوال الليل والنهار، ومع هذه الجهود الجبارة فالإسلام
ينتشر فيها ويسير رغم الصعاب وقلة الإمكانات التي بأيدي المسلمين هناك.
وعقب الدكتور لبيب السعيد قائلا: هناك عدد كثير من
المستشرقين الذين أخذوا على عواتقهم تشويه التراث الإسلامي تحت ستار البحث العلمي
الحيادي، وأشار أيضًا إلى بعض تلامذتهم الذين درسوا على أيديهم ونقلوا أفكارهم
بأمانة وصدق كصاحب كتاب «في الشعر الجاهلي».
وفي ختام حديثه قال: إننا دائمًا في كلامنا
وكتاباتنا نسمي هؤلاء المروجين بـ«المبشرين»، مع العلم أن التبشير في لغة العرب هو
من يأتي بالخير، فهل هؤلاء أتوا بخير أم إنهم اختاروا لأنفسهم هذا اللفظ اللطيف
ليغزوا قلوب المسلمين وتخف معارضتهم وتقدم برجاء إلى هذه التسمية وإلى خطرها، وقال:
يجب أن نسمي هؤلاء بالمروجين ولا تخدعنا الأسماء.
والقرآن الكريم سماهم كفارًا ونصارى ولكن اختاروا
لأنفسهم «أتباع المسيح» لما للمسيح من المحبة في قلوب المسلمين، وكما عمل هؤلاء
عمل اليهود أيضًا إذ اختاروا لأنفسهم اسم «بني إسرائيل» بدل اليهود الذي تقشعر منه
نفوس المسلمين.
وفي نهاية هذه الندوة تكلم الدكتور محمد الرشيد
وركز على بعض المستشرقين المعاصرين مثل مونتجمري واط واندرسون وقال: إن هذا الأخير
قد زار البلاد العربية أخيرًا واستقبلته بحفاوة بالغة وقد شارك في بعض الدساتير
القانونية لبعض البلاد الإسلامية وضرب لذلك مثلًا بنيجيريا المسلمة، وقال: عندما
أرادت هذه البلاد تطبيق الشريعة وقف هذا المستشرق وتهجم على الشريعة الإسلامية
ووصفها بالجمود وقال: إن مصر قد تركتها وهي عربية مسلمة لما تعرفه من عدم مطابقة
الإسلام للحياة! ثم قال الدكتور: ومما يؤسف له أن هذا الكلام ذكره متفاخرًا في
كتاب له وموجود هذا الكتاب في مكتبة معهد الإدارة بالرياض.
تل أبيب:
نشرت الزميلة «القبس» هذا الخبر: «غادر تل أبيب
القاضي يعقوب بارزيف رئيس نادي «الروتاري» في إسرائيل في طريقه إلى صقلية، صرح
بارزيف قبل سفره بأنه سيحضر المؤتمر الذي ينظمه نادي الروتاري الإيطالي في مدينة
«تاورمينا» بصقلية، وادعى أنه سيكون مؤتمرًا عربيًا إسرائيليًا تشترك فيه وفود مصر
والأردن والسعودية والجزائر وتونس والمغرب مع وفد إسرائيل.
وزعم بارزيف أن الدكتور مختار عزيز ممثل نادي
الروتاري التونسي سيكون أول المتحدثين في المؤتمر، ثم يعقبه بارزيف الذي سيعرض
وجهة النظر الإسرائيلية في نزاعها مع الدول العربية، ثم يجري بعد ذلك نقاش عام حول
وسائل إقامة سلام دائم بين دول الشرق الأوسط والبحر المتوسط.
وقال بارزيف إنه سيوجه الدعوة إلى جميع ممثلي الدول
العربية الذين سيلتقي بهم في المؤتمر إلى الاشتراك في ندوة تعقد في إسرائيل لأندية
الروتاري العربية الإسرائيلية.
و«المجتمع» نبهت كثيرًا إلى خطورة نوادي الروتاري
في البلاد العربية وصلتها بإسرائيل، وأصدرت جمعية الإصلاح الاجتماعي كتابًا عن
نوادي الروتاري وزعته مجانًا، وجاءت الأخبار تؤكد صحة ما قلناه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل