العنوان ندوة مناسك الحج في جمعية الإصلاح الاجتماعي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-يوليو-1987
مشاهدات 64
نشر في العدد 826
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 21-يوليو-1987
بمناسبة موسم الحج أقامت جمعية الإصلاح الاجتماعي ندوة عن مناسك الحج وذلك يوم الثلاثاء الموافق 14/7/1987 بعد صلاة المغرب شارك فيها الدكتور محمد عبد الغفار الشريف عضو لجنة الفتوى في وزارة الأوقاف والطبيب جمال عثمان من وزارة الصحة.
وابتدأ الندوة الدكتور محمد الشريف مبينا التكليف الرباني بفريضة الحج ووجوبه على المسلمين من استطاع إليه سبيلًا استجابة لقوله تعالى ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (الحج: 27) هذا النداء الذي لباه المسلمون من الناس منذ أن ارتفع صوت خليل الله إبراهيم -عليه السلام- بالنداء لأداء مناسك الحج.
ثم تطرق إلى آداب الحاج وشروطه حتى يخرج من الحج مبرأ من الذنوب كيوم ولدته أمه ويكون حجه سليمًا مبرورًا «والحج المبرور ليس له جزاءً إلا الجنة»، ولذا فيجب على الحاج أن يكون عارفًا بأحكام الحج وشروطه وأركانه وآدابه، فيحج من مال حال فالله طيب لا يقبل إلا طيبًا، ويستغفر الله على ما فرط به في حق نفسه من الذنوب والمعاصي والآثام، وأن يعزم على عدم العودة إليها فيكون الحج بالنسبة له محطة يظهر فيها. من الذنوب وانطلاقة جديدة إلى واقع الحياة.
وبين الدكتور محمد الشريف إن الإسلام وسلامة العقل من شروط الحج، إذ لا يجب الحج على فاقد العاقل، وغير المسلم بالإضافة للبلوغ بالنسبة لحجة الإسلام، والاستطاعة المالية والبدنية والأمنية، أما المرأة فيشترط عليها أن يكون معها محرم من محارمها يرافقها أثناء الحج.
لم تعرض لأركان الحج الأربعة «الإحرام - الوقوف بعرفة - الطواف - السعي» وبين أهمية كل منها ومعناه وشروطه وكيفية أدائه، وركز على الوقوف بعرفة حيث من فاته الوقوف بعرفة فقد فاته الحج «الحج عرفة».
وفي النصف الثاني من الندوة تحدث الطبيب جمال عثمان من وزارة الصحة عن بعض التوجيهات الطبية لمن يرغبون بأداء مناسك الحج. هذا العام، وشرح بالتفصيل بعض الأمراض أو الظواهر والأعراض المرضية التي تنتشر بين الحجيج. مثل «ضربة الشمس - اضطرابات الجهاز الهضمي- إنفلونزا المدينة المنورة - أمراض الجلد - تأخر وقت الحيض بالنسبة للمرأة» ونصح الحجاج بالاهتمام بقواعد وأصول النظافة والابتعاد عن أماكن الازدحام والحر الشديد وعدم الإجهاد العضلي، وطلب ممن يتعرض لأحد الأعراض المرضية مراجعة الطبيب واللجوء إلى الراحة حتى لا تزداد صحته سوءً ويستطيع مواصلة مناسك الحج بدلًا من الاضطرار إلى التوقف بسبب المرض. وذكر الحاضرين بضرورة مراجعة المراكز الصحية من أجل الفحص واستصدار الشهادات الصحية المعترف بها. وفي نهاية حديثه نصح باستخدام المظلة الواقية من الشمس ولبس القطن والكتان واستعمال الماء البارد.
وفي نهاية الندوة قام المحاضران بالإجابة على أسئلة الحضور كل حسب اختصاصه، وغطت الأسئلة بعض الجوانب التي تكلما منها أثناء الندوة.
هذا وقد حضر الندوة جمهور لا بأس به، وتغتنم هذه الفرصة لتشكر القائمين على جمعية الإصلاح على هذه الندوة وحبذا لو حرصت إدارة الجمعية ومختلف فروعها على إقامة مثل هذه الندوات والبرامج الثقافية التي من شأنها أن تنشر الوعي الإسلامي في أوساط المجتمع الكويتي.
بنك التقوى ومسامير النجار
كتب عبد الرحمن النجار في زاوية بإحدى الصحف المحلية يوم الأحد (12/7/1987) وكان ما كتبه بحاجة إلى مزيد من التقوى كي تخلص من أسلوب الهمز واللمز الذي نهانا الله سبحانه وتعالى عنه، وكم كان جميلًا لو التزم «النجار» بأسلوب النقد العلمي الموضوعي، ولكنه أخذ يضرب مساميره على غير هدى، فادعى من خلال محفوظات كلامية لا تحمل أي دليل أن عملية الإعلان الصحفي عن «بنك التقوى» تحمل بين طياتها:
- استغلال العواطف الإسلامية.
- استخدام الأسماء الإسلامية لجلب الأموال.
- وأنها أهم من المسميات.
- التلاعب بعواطف المسلمين قبل عقولهم.
- المؤسسات الإسلامية موضة هذا العصر الجمع أموال الناس وتخزينها.
وقبل أن ترد على صاحب هذه الاتهامات -نسأله ماذا تعرف عن القائمين على هذا البنك؟ ومع ذلك فقد ادعى بأن القائمين على بنك التقوى أرادوا استغلال العاطفة الدينية لدى جموع المسلمين، وفي هذا تعريض بهؤلاء الناس بشكل خاص وبجموع المسلمين بشكل عام، حيث اعتبر أن هذا الكم الهائل من المسلمين ليس عندهم عقول تميز وتفكر وإنما هم منقادون في تعاملهم من الناحية العاطفية، حيث قال: «والعاطفة الدينية عاطفة قوية لدى جموع المسلمين. عاطفة تجعل الأسماء أهم بكثير من المسميات»!! فهل هذا الادعاء له ما يثبته من الأدلة العقلية والمنطقية؟!
وهل تسمية إحدى المؤسسات باسم إسلامي تعني عند «النجار» تلاعب بعواطف المسلمين قبل عقولهم، وهل شاركت في مثل هذه المؤسسات لتقف على حقيقتها وطبيعة العمل فيها!! أم إنه شيء في النفس يمنع من قبول الأسماء الإسلامية، ناهيك عن قبول المسميات حتى ولو كانت سليمة صحيحة ولا غبار عليها!! وكان هذا من أحد مسامير «النجار» وليس أولها ولا آخرها طبعا!! ولا يكتفي «النجار» بهذا القدر، ولكن يستطرد قائلًا «واستعمال الأسماء الدينية. أصبحت موضة هذا العصر الذي أصبح فيه جمع أموال الناس وتخزينها والاستفادة منها». ويأبى «النجار» أن يعترف بأن استخدام الأسماء الدينية وإعلان المؤسسات الإسلامية هو نتيجة وعي وتغير إسلامي بشكل عام، فنجده يصر على أن هذه الظاهرة هي في حقيقتها مجرد استغلال لعواطف الناس ومشاعرهم، ويستخدم أسلوب التعميم مستعدًا بذلك عن الموضوعية والتجرد، وهذا مسمار من مساميره أيضًا!!
ويتجنى «النجار» على «البنوك» الإسلامية في بلاد الغرب، حيث يثير الشبهات حول هذه «البنوك» متجاهلًا ضرورتها في تيسير التعامل المالي على أسس إسلامية لمن يعيشون في الغرب من المسلمين سواء كانوا سياحًا أو طلبة أو مقيمين إلخ. والذين يرفضون التعامل مع كافة البنوك الربوية المنتشرة هناك. كما أن لهذه «البنوك» الإسلامية دورًا في مواجهة البنوك الصهيونية التي تتحكم بالرساميل في الدول الغربية وتكرسها لمصلحة «يهود» ومهاجمة الأمة العربية والإسلامية ولا شك أن هاتين الوظيفتين من الأهمية بمكان، وكان يجب على «النجار» أن يوجه الشكر لهم والثناء عليهم بدلًا من أسلوب الهمز واللمز والتعريض والاتهام وإثارة الشبهات!!
ويستنكر «النجار» علاقة الملاهي بالبنوك حيث اشتمل إعلان البنك على أنه لن يستثمر أمواله في الخمور والملاهي بكافة أنواعها وكذلك كل ما هو محرم إسلاميًا، وليته كلف نفسه مشقة البحث والتحري عن هذا الأمر، وهل البنوك تستثمر الأموال في مجال الملاهي وغيرها من الأمور، وحيدًا لو قام «النجار» بمثل هذا البحث ليقف بنفسه على حقيقة الأمر، وبالتالي يسقط بنفسه إحدى ادعاءاته.
والعجيب أن «النجار» ختم زاويته بمسمار عجيب حيث تجاهل دور المؤسسات الإسلامية والتي تملأ الصحف الكويتية -في المختلفة مساعدة السودان وبنغلاديش وغيرها من الدول الإسلامية، فتجاهل كل هذه الحقائق ليدق مسمارًا آخر في الزاوية التي ابتعدت كلية عن كل أسس المنطق وأصول البحث العلمي الموضوعي، وليس مستغربًا أبدًا أن يطالعنا «النجار» مرة أخرى وهو يطالب الناس بالمنطقية والموضوعية. ولله في خلقه شؤون.!!
وكلمة أخيرة للزميلة التي نشر «النجار» على صفحاتها هذا التعريض والاتهام، نقول فيها: إن أسلوب اللمز والغمز واتهام نوايا الناس -كما هو في مقال الكاتب المذكور- ليس بالمنهج الموضوعي الذي تعهده بالزميلة والأخوة الفضلاء القائمين عليها.
رسالة من زرقاء اليمامة
كنت أفكر في سؤال قديم سألت عنه ذات مرة إحدى القارئات:
مصر. لماذا يسمونها إيجيبت؟
وإذا كان في الأصل هذا سؤال القارئة؟ فإننا نسأل: لماذا لا تكون مصر. هي «مصر MESR» في كل لغات الدنيا؟ وذلك لاعتبارين:
1. لأن أسماء البلدان هي أسماء تاريخية لها سمة وطنية.
2. لأن القرآن الكريم لم يذكر اسم دولة سوى «مصر» وذلك في سورة «يوسف». فاذا كان الاسم القرآني لأرض الكنانة العزيزة هو «مصر» فلماذا تقبل أن يسمونها «إيجيبت» في اللغات الأخرى بينما سائر الدول والبلدان أسماؤها واحدة في كل اللغات؟ «فالكويت كويت - والعراق عراق - والهند هي الهند» إلا من تحريف بسيط تقتضيه بعض اللكنات الأجنبية.
لكن الأمر الخطر في مسألة «إيجيبتEGYPT » هو أن هذه اللفظة مرتبطة بالقب، والإصرار على إطلاقها على مصر المسلمة يعني إصرار العالم الغربي بالذات على اعتبار مصر بلادًا للقبط، ومن ثم عدم الاعتراف بعروبتها وإسلاميتها
والمقترح اليوم أن تعمل الحكومة المصرية على إجبار الجهات الأجنبية باستخدام التسمية الإسلامية لـ«مصر» مع إلغاء لفظ «ايجيبت» وحبذا لو يقترح ذلك بعض ممثلي الشعب المخلصين في مجلس الشعب من أجل أن تبقى مصر مسلمة في اسمها أيضًا.
وفيما إذا كان هناك اقتراح آخر حول هذه المسألة فعنواني معروف لديكم: ص. ب: ٤٨٥٠ - الصفاة - 13049
زرقاء اليمامة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل