العنوان نصارى يدخلون في دين الله
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 26-يناير-2008
مشاهدات 50
نشر في العدد 1786
نشر في الصفحة 22
السبت 26-يناير-2008
﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ الصف: 8]
في الوقت الذي «خرج» فيه مئات الجزائريين من الإسلام تحت وقع الحملات التنصيرية التضليلية والإغراءات المادية وانكسار أوتاد الإيمان في القلوب، «يدخل» منات النصارى من مختلف الجنسيات والمذاهب في دين الله من غير ضغوط أو إغراءات مادية...
فقد ذكرت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية أن ٩٢ أجنبياً أشهروا إسلامهم في الجزائر منذ مطلع عام ٢٠٠٧م حتى الآن، وأن هذا العدد قد يصل مع نهاية العام إلى ١٣٠ أجنبياً معتنقاً للإسلام..
وصرّح «عبد الله طمين» المستشار الإعلامي للوزارة بأن الفترة ما بين عامي ۲۰۰۰ و ۲۰۰۷م سجلت ۵۳۰ حالة اعتناق الإسلام...
وحسب تقرير أعده «حسين بوعافية»، وهو إمام مكلٍف بمكتب الشعائر حول معتنقي الإسلام في الجزائر، نشرته صحيفة «الشروق اليومية» الجزائرية، فإن المهتدين الجدد ينتمون إلى ٢٥ جنسية أجنبية، أغلبيتهم من فرنسا وإيطاليا وسويسرا والمكسيك وإسبانيا وألمانيا وبولونيا والنرويج والصين، ويأتي الفرنسيون في مقدمتهم بـ ٤٠ مسلماً جديداً، وأكثرهم من النصارى الكاثوليك، كما أن %۷۸ منهم من النساء...
ويذكر تقرير آخر لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية أن معظم معتنقي الإسلام يتمتعون بأوضاع اجتماعية مريحة ومستوى تعليميّ ووظيفي عالٍ، فمنهم مهندسون ودبلوماسيون، مثل السفير الدنماركي بالجزائر.
مانياشي كونو روبيرتو «خالد – حالياً».. إيطالي يبلغ من العمر ٤١ عاماً، يعمل موظفاً بالسفارة الإيطالية بالجزائر... تعرّف على الإسلام من خلال قصص المشاهير الذين أسلموا، مثل الملاكميْن الأمريكييْن «محمد علي كلاي» و«مايك تايسون»، ونجم كرة السلة الأمريكية «كريم عبد الجبار»، والمطرب الإنجليزي «يوسف إسلام» «كات ستيفنس»، والمفكر الفرنسي «رجاء جارودي» .. ثم ما لبث أن تعرف على عدد من المسلمين بمدينة «باليرمو» «جنوب إيطاليا» حيث أهداه أحدهم مصحفاً مترجماً إلى الإيطالية، فما أن أمسكه حتى ارتعدت فرائصه وشعر كان صوتاً يناديه من السماء.. وكان لالتحاقه بالسفارة الإيطالية بالجزائر أثر كبير في التعرف على الإسلام عن قرب، خاصة عندما جالس إماماً جزائرياً حدثه مطولاً عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فأعلن إسلامه على يديه وتزوج من جزائرية، ويعكف الآن على دراسة التاريخ الإسلامي بعد تعلمه اللغة العربية.
المهندس البريطاني «جون غرين» «صالح. الآن» يقول: إن الفضل في إسلامه يعود إلى مواطنه الداعية «يوسف إسلام» وكذا الداعية «عمرو خالد»، حيث شكّلا محطة فارقة في حياته، لذا لم يتوانَ في النطق بالشهادتين في المسجد الكبير بمدينة «جيجل» « ٦٠٠ كلم شرق الجزائر العاصمة»، ثم تزوج من شابة جزائرية.
الصيني «هوانج هي» «عادل – حالياً» يقول: إنه تعرف على داعية مصري بمدينة «شنغهاي» الصينية، واكتمل اقتناعه بالإسلام عام ٢٠٠٣م حينما رحل إلى الجزائر للعمل في مؤسّسة صينية للبناء، ثم ما لبث أن أعلن إسلامه في أحد المساجد شرق الجزائر.
الإسلام سرًا!
وتعزو الباحثة الجزائرية «زهية جوران» ازدهار ظاهرة اعتناق الإسلام في الجزائر إلى غزو مئات المؤسّسات الأجنبية للجزائر وعودة الأوروبيين بقوة، بالإضافة إلى تنامي النشاط السياحي في البلاد، ما ضاعف من فرص اطلاع الأجانب على التراث الإسلامي ومخالطة المسلمين..
وتؤكد الباحثة أن العدد الحقيقي المعتنقي الإسلام في الجزائر يفوق المعلن، بسبب لجوء العديد من الأشخاص إلى الإسلام سرًا، تجنّبًا للمضايقات في ظلّ الحملة الغربية على ما يُسمَّي بـ الإرهاب»، وإلصاقه في الخيال الغربي بالإسلام.
وبعد هذه الأرقام والعينات التي تُبرز مدى إقبال النصارى على الإسلام في الجزائر، ألا يخجل المرتدون من أنفسهم؟ ألا تتحرك داخلهم ولو ذرة إيمان؟ أم على قلوب أقفالها؟!