العنوان نظام القضاء في الإسلام (الحلقة الثالثة)
الكاتب الشيخ أحمد عبد العزيز آل مبارك
تاريخ النشر السبت 20-نوفمبر-1976
مشاهدات 93
نشر في العدد 327
نشر في الصفحة 20
السبت 20-نوفمبر-1976
الصفات الواجب توافرها فيمن يتولى القضاء «٢٦»
على خليفة المسلمين أو من يقوم مقامه أن يتحرى في تعيين القضاة رضا الله، فإن حابي وولى القضاء من لا يستحق، كان كبير الإثم وشريكًا لمن ولاه في كل ذنب جناه بأحكامه. أو في الأجر يناله من الإنصاف يتحراه في كل خصومه تعرض عليه.
روى أن عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- قال: ما من أمير أمر أميرًا أو استقضى قاضيًا محاباة إلا كان عليه نصف ما اكتسب من الإثم. وإن أمره أو استقضاه نصيحة للمسلمين، كان شريكه فيما عمل من طاعة الله تعالى.
وينبغي أن تتوافر الشروط الآتية فيمن يولى القضاء:
۱- الإسلام، فلا يصح القضاء من الكافر.
2- العقل، فلا يولى مجنون.
۳- الذكورة، اشترطها الجمهور وخالف أبو حنيفة ـ رضي الله عنه فأجاز تولية المرأة القضاء في الأموال بخاصة، قياسًا على شهادتها فيها والذين ذهبوا إلى منع المرأة من تولى القضاء، شبهوه بالإمامة الكبرى وقاسوا المرأة بالرقيق في نقصان الحرية، وأضافوا إلى ذلك قولهم: إن وجوه بعض النساء وكلامهن فتنة وقوله -صلى الله عليه وسلم- لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة - والقضاء من أهم الأمور.
4- الحرية، كانوا يشترطونها عندما كانت ظاهرة الرقيق منتشرة في تلك العصور، لذا رأوا ألا يتولى القضاء رقيق، ولا من فيه شائبة رق. ويرى سحنون من المالكية: -
ولا معتوق خوفًا من أن تستحق رقبته فتبطل عندئذ الأحكام التي أصدرها.
5- البلوغ، فلا يولى صبي لأنه ناقص التمييز.
هذا - وإذا انعدم واحد من هذه الشروط، كان الحكم باطلًا ويعزل القاضي الذي لم تكن متوافرة فيه أو فقد بعد توليه واحدًا منها، كالعقل والإسلام.
وفيما يلي ستة شروط أخرى في القاضي، ولا تأثير لها في الحكم بعد صدوره إذا كان متفقًا مع الحق وهي:
6- العدالة:
فلا تصح ولاية غير العدل، والعدل عندهم من تصح شهادته، لذا قالوا: من لا تصح شهادته لا تصح ولايته.
واختلفوا في فاسق أصدر حكمًا وافق الحق، فمنهم من قال برده، ومنهم من قال بإجازته. والراجح اجازته حين يوافق الحق.
7- العلم - فلا تصح ولاية الجاهل بالأحكام الشرعية.
8- الفطنة- فلا يصح تولية بليد مغفل ينخدع بالكلام المنمق، ولا يتنبه لما يوجب الإقرار أو الإنكار
٩- أن يكون سليم حاستي السمع والبصر وفي جواز تولى الأعمى القضاء خلاف.
10- أن يكون سليم جارحة الكلام
11- أن يكون واحدًا في المصر، وأجاز بعض العلماء كالشافعي تعدد القضاة في المصر، إذا حدد لكل منهم ما يحكم فيه من قضايا.
وهو الأوفق لكثرة القضايا في المصر الواحدة بصورة يتعذر على قاض واحد أن يقوم بها دون أن تتعطل مصالح المتقاضين بطول المدة.
وفي جواز كون الأمي قاضيًا خلاف بين الفقهاء، فالذين أجازوه قاسوه على حاله -صلى الله عليه وسلم- والذين منعوه قالوا: أن الأمية في غيره عليه الصلاة والسلام عجز والحق الذي نراه فساد هذا القياس، فأميته صلى الله عليه كمال وأمية غيره نقص وهذا موطن من مواطن الإعجاز في هذا الرسول الخاتم العظيم.
الصفات المستحبة في القاضي: «۲۷»
1 - أن يكون ورعًا: لأن الورع يحمله على تحرى الحق.
۲- أن يكون غنيًا: لأن الغنى يعصمه من الإغراء المادي.
۳- أن يكون كامل المروءة : فإن كمال المروءة يجعله مبتعدًا عن سفاسف الأمور، وذلك يجعل أحكامه متقبلة عند الناس، لما له من هيبة واحترام.
٤- أن يكون حليمًا. فإن الحلم يعينه على الرفق بالخصوم وعدم إيذائهم في مجلسه.
5- أن يكون معروف النسب:
لأنه لا هيبه لمجهول النسب.
٦- ألا يكون مدينًا لأحد: لأن في الدين منة على المدين.
7- ألا يكون محدودًا.
8- أن يتخذ أعوانًا من أهل الصلاح ليخبروه بما يسمعونه عنه وعن شهوده.
۹- أن يؤدب من يسيء إلى مجلس قضائه
10- أن يشاور غيره من العلماء وأهل الاختصاص في عويص المسائل.
11 - ألا يباهي بماله من جاه أو مال.
12- أن يكون جميل الهيئة ظاهر الأبهة، وقور المشية والجلسة.
13- أن يجتنب فضول الكلام.
14- أن بكون قليل الإشارة بيده عند تكلمه.
15- أن يكون ضحكه تبسمًا.
١٦ - أن يكون نظره فراسة، واطراقه تفهما.
۱۷ - أن يرتدي دائمًا أجمل زیه.
18- ألا يقبل الهدية إلا من خواص أصدقائه الذين اعتادوا مهاداته قبل توليه القضاء، وذوي قرابته، لأنها ذريعة للرشوة.
- روى الشعبي أن رجلًا كان يهدى كل عام رجل جزور إلى عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- وذات يوم خاصم رجلًا فرفع أمرهما إلى عمر رضى الله عنه ـ فلما مثلًا بين يديه: قال صاحب الجزور موجهًا الكلام للخليفة: يا أمير المؤمنين، أقض بيننا قضاء فصلًا كما يفصل الرجل من سائر الجزور فقضى عمر عليه، وكتب إلى عماله: ألا أن الهدايا هي الرشا فلا تقبلن من أحد هدية.
19- أن يعد لبين الخصوم في مجلسه.
۲۰- أن يتأنى في إصدار الحكم، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - إذا تأنيت أصبت أو كدت تصيب وإذا استعجلت أخطأت أو كدت تخطئ.
21- ألا يكثر من ساعات جلوسه للنظر في القضايا حتى يمل فيكون مدعاة للخطأ.
22 - أن يظهر الصرامة والحزم في غير عبوس.
23- ألا يسمح برفع الأصوات في مجلسه.
24- أن يخص يومًا للنساء إذا كانت الخصومة بينهن، ويومًا لأهل الذمة كذلك.
متى لا يفصل في القضايا «۲۸»
على القاضي ألا يفصل في القضايا في الأحوال التالية:
- إذا كان جائعًا.
- إذا كان عطشان.
- إذا كان غضبان.
- إذا كان مهمومًا.
- إذا كان حاقنًا.
- إذا كان موجعًا.
أو ألم به بعض العوارض التي تحول بينه وبين الفهم العميق كمرض أو حزن وغيرها مما يمكن أن يدعو إلى الضجر والانصراف عن سماع ما يدلى به الخصوم.
وعليه في مثل هذه الأحوال الانصراف عن نظر القضية وتأجيلها إلى حين، ولا يصدر حكمه إلا بعد سؤال المدعى عليه: أبقيت له حجة أعنده دفاع لم يبسطه؟
رواتب القضاة «۲۹»
لم تكن رواتب القضاة محددة بحد لا ترتفع عنه ولا تنقص منه، ولكنها كانت متفاوتة بحسب العصور، وتختلف بين إقليم وإقليم، ولكن لوحظ فيها أن تكون أعلى من رواتب غيرهم من الموظفين في الدولة، حماية للقاضي من فتنة المال.
ففي عهد عمر بن الخطاب - رضى الله عنه كان راتب القاضي ۱۰۰ درهم في الشهر إلى جانب مؤنته من الحنطة، وقد كان هذا القدر باهظًا جدًا في ذلك الوقت، ويظهر ذلك إذا قورن براتب الخليفة الذي كان عباره عن قوت رجل وسط من المهاجرين وكسوة للشتاء وأخرى للصيف يردهما لبيت المال إذا بليا ويأخذ مكانهما حلتين أخريين وهكذا. «۱»
وإن أهمية الجانب المادي في حياة القضاة مهم بحيث يستأهل المرتبة التي أنزله عمر بها، وقد استن بسنته على بن أبي طالب كرم الله وجهه، فقد روى عنه أنه كتب للأشتر النخعي حينما ولى مصر، كتابً\ا يقول فيه: اختر للقضاء من لا يزدهيه إطراء ولا يستميله إغراء، حتى قال - وأفسح له في البذل ما يزيل علته وتقل معه حاجته إلى الناس.. «2»
ومما لا خلاف حوله بين الفقهاء أن من تعين عليه القضاء، وكان في غنى عن الأخذ من بيت مال المسلمين، لا يمنح راتبًا نظير توليه القضاء وذلك أبلغ في مهابة القاضي وأدعى إلى توقيره. كما لا خلاف بينهم أنه يجوز لمن يتعين عليه القضاء، وكان في حاجة إلى المال أن يأخذ من مال جماعة المسلمين.
وهذا الذي رأه الخلفاء الأولون وجرى عليه العمل في صدر الإسلام والدولة العباسية ودولة بني أمية هو الذي عليه الحال الآن في أرقى الدول غير الإسلامية كإنجلترا والولايات المتحدة. ففي إنجلترا مثلًا ارتفعت رواتب القضاة بصورة تجعل الترقيات إلى الدرجات العليا قليلة جدًا لأن التفاوت الموجود بين رواتب الدرجات تفاوت لا يكاد يذكر ولكي يشعر القضاة بالطمأنينة ويكونوا بمأمن من التحيز إلى أية جهة، جعلت مخصصاتهم من الأمور التي لا يجوز للحكومة أن تخفضها ولا للبرلمان أن يناقشها. «۳»
وقد عرفت العصور الإسلامية الأولى قضاة أبوا أن يتناولوا أجرًا على القضاء ورعًا وزهدًا، وأنفقوا على أنفسهم من أموالهم الخاصة، والكتب التي أرخت للقضاء والقضاة في الإسلام زاخرة بهذا الذي نقول.
زي القضاة «۳۰»
لم يكن في الصدر الأول زي خاص بالقضاة، غير أن أبا يوسف صاحب أبي حنيفة رأى أن يكون للقضاة زي خاص بهم، لما للزي الخاص من دلالة على مهنة صاحبه، وإذا عرف الناس الزي الخاص بالقضاة، كان ذلك أدعى لاحترام القاضي حيثما حل.
وقد اختار أبو يوسف اللون الأسود لحلة القاضي، وهو اللون الذي كان يلبسه الخليفة والولاة في الدولة العباسية، غير أننا لا نستبعد أن تكون هناك طريقة معينة في تفصيل الحلة الخاصة بالقاضي ويحسن لبس العمامة اقتداء برسول الله- صلى الله عليه وسلم -.
عزل القاضي «۳۱»
من المبادئ التي طبقت في عهود الدولة العباسية، أن الوزير الذي يعينه الخليفة يعزل بموت الخليفة الذي عينه، ولا كذلك القاضي، لأن الوزير كان وكيلًا عن الخليفة، فتسقط وكالته بموت موكله، أما القاضي فهو نائب عن جماعة المسلمين غير أن الخليفة هو الذي باشر تعيينه؟
ولا يعزل القاضي إلا في الأحوال الآتية:
1- أن يثبت جوره عمدًا، بإقراره أو بالبينة.
وفي هذه الحالة، يعزل وتنزل به العقوبة الموجعة، ويشهر به ولا يجوز بعد ذلك توليته أو شهادته، وإن تاب وصلحت حاله، لعظيم ما ارتكب من الإثم.
2- إذا ثبت أخذه الرشوة من أحد الخصوم.
3- إذا ضعف عن العمل لكبر سن أو مرض لم يرج برؤه.
أدلة الحكم «32»
الحكم الذي يصدره القاضي في أية قضية تعرض عليه، لا يخلو أمره من خمس حالات الأولى - أن يكون واردًا في القرآن الكريم.
الثانية- أن يكون واردًا في السنة النبوية التي صحبها العمل.
والحكم في هاتين الحالتين مأخوذ من القرآن والسنة وهما أصلًا الشريعة الإسلامية.
وللفقهاء وجهات نظر مختلفة حول تقديم النص المروى على ما جرى به العمل، فمنهم من قدم العمل على الحديث المروى الذي لم يصحبه العمل، ومنهم من قدم الحديث المروى - ولو من طريق الأحاد- على العمل، ولكلا المذهبين أدلة مبسوطة في مواضعها من كتب الأصول...
الثالثة- أن لا يكون هناك دليل في القرآن أو السنة، وعندئذ يلجأ القاضي إلى آراء الصحابة ويحكم بما أجمعوا عليه.
الرابعة- أن تختلف أراء الصحابة، وعندئذ له أن يحكم بما جرى به العمل في العهد النبوي.
الخامسة- إن تتعدد آراؤهم ولم يكن هناك عمل، وعندئذ يختار ما يراه راجحًا على سواه.
ومن العلماء من ذهب إلى أن للقاضي أن يجتهد في النازلة تعرض له ولو أدى ذلك إلى مخالفة جميع الصحابة الذين اختلفت آراؤهم حول ما هو بصدد الحكم فيه ونرى أن يحكم بما يوافق واحدا منهم. وموقف القاضي من أراء التابعين-مجمعين أو مختلفين-كموقفه من أراء الصحابة رضى الله عنهم أجمعين.
وكذلك الشأن في كل إجماع علم حول حكم في نازلة ما في العصور التي تلت عصر التابعين والذين أنزلوا اجماع السابقين من سلف هذه الأمة هذه المنزلة في ميدان التشريع، يستدلون بقوله تعالى: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (سورة النساء:115) وبقوله -صلى الله عليه وسلم- - «لا تجتمع أمتي على ضلال» وإذا لم يكن هناك إجماع البتة، وجب على القاضي البحث والمشاورة مع أهل العلم ثم يحكم بما اتفقوا عليه، وعند اختلافهم عليه أن يوازن بين الأدلة ويحكم بما رجح دليله «1».
حكم القاضي بعلمه فقط «۳۲»
وفي حكم القاضي بحسب علمه خلاف بين العلماء، ذهب مالك وأكثر أصحابه والأوزاعي إلى أنه ليس للقاضي أن يحكم في شيء بعلمه، ولكن استنادًا على وسائل الإثبات من إقرار أو بينة الخ.. وعللوا ما ذهبوا إليه، بأن القاضي إذا حكم بعلمه دون إقرار أو بينة إلخ كان عرضة للتهم. وقال الشافعي في إحدى روايتين عنه وهي أشهرهما، ومثله أبو ثور: للقاضي أن يقضي بعلمه في كل شيء في الحدود والأموال وغيرهما، مما سمعه أو راه قبل قضائه وبعد، في مصره وغيره، وبذلك قال أبو حنيفة إلا أنه قصره على مصره، وحصره في الأموال «۱»
أما حكم القاضي بالتعديل والتجريح فقد حكى ابن رشد الإجماع على أن له أن يحكم حسب علمه في التعديل والتجريح، ويرد شهادة من شهد بنقيض علمه. «۳»
أثر حكم الحاكم دينًا «٣٤»
ومما تقرر في شريعة الإسلام أن الحكم الذي يصدره الحاكم قضائيًا بحسب البينات التي تعرض عليه، لا يجعل الحرام في حقيقة الأمر حلالًا وفائدة ذلك أن يحس المسلم بوازع الضمير الديني فلا يأخذ أو يتمتع بشيء يعرف في بقرارة نفسه أنه استحقه بدعوى باطلة جازت على القاضي وهذا الحكم باتفاق بين جمهور العلماء في الأموال، أما في الفروج فخالف أبو حنيفة - صلى الله عليه وسلم -. وذهب إلى أن حكم الحاكم يبين الاستمتاع بامرأة ليست زوجة للمستمتع في واقع الأمر. ومن الأمثلة بهذا أن يشهد رجلان زورًا أن هذه المرأة زوجة لهذا الرجل وليست في حقيقة الأمر زوجته، فإنه يحل له نكاحها أستنادًا على الحكم الصادر بالزوجية بينهم بناء على البينة «1».
ولا يعجبني ذلك وليس بخاف ما في ذلك من مخالفة لقوله -صلى الله عليه وسلم -: إنكم تختصمون إلى، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضى له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار. «۲»
رجوع القاضي عن حكمه «٣٥»
إن القاضي غير معصوم في الأحكام التي يصدرها، فقد يحكم خطأ في نازلة لها نص، أو نازلة ليس لها نص، وهو في كلتا الحالتين مأمور بالاجتهاد وتحرى الصواب، فإن بذل جهده وأصدر حكمه، ثم تبين له أنه حكم خطأ، فعليه الرجوع عن سابق حكمه إلى ما تبين له أنه الحق فقد جاء في كتاب عمر -رضي الله عنه- إلى أبي موسى الأشعري.. ولا يمنعك قضاء قضيته فراجعت فيه نفسك وهديت لرشدك، إن ترجع إلى الحق لأن الحق قديم.. وسسبت نص الكتاب في آخر هذا البحث.
وإن التطور الذي حدث في نظمنا المعاصرة، من محكمة ابتدائية إلى محكمة استئناف وغير ذلك تطور مقبول، لأنه لم يخرج عن المبادئ العامة التي خطها الإسلام، وبه يتلافى ما عند بعض القضاة من نقص في الخبرة وقصور في الفهم، أو تحيز صريح ضد الحق الصحيح، ولولا مجال الاستئناف ربما ضاعت من جراء ذلك حقوق على أصحابها، وبرئ مجرم وأدين بريء.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل