العنوان شؤون خليجية.. عدد 2088
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الخميس 01-أكتوبر-2015
مشاهدات 74
نشر في العدد 2088
نشر في الصفحة 6
الخميس 01-أكتوبر-2015
نواب ووزراء كويتيون يستنكرون التصريحات الإيرانية ضد "حادثة منى"
أفادت هيئة الدفاع المدني السعودي أول أيام العيد بوفاة 717 شخصاً، وإصابة 863 في حادث تدافع للحجاج في منطقة منى، في الوقت الذي يشارك فيه نحو مليوني شخص في أداء المناسك الأخيرة للحج، ووقع الحادث بينما كان الحجاج في طريقهم إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى.
هذا، وانتقدت إيران السلطات السعودية بسبب طريقة إدارتها لشؤون الحج، وتقول إيران: إنها فقدت أكثر من 130 من مواطنيها، وانتقدت السلطات السعودية بسبب "عدم توفير إجراءات السلامة المناسبة"، وأعلنت إيران الحداد لمدة ثلاثة أيام.
وقال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية "علي خامنئي": إن السلطات السعودية يجب عليها أن تتحمل المسؤولية عن هذا الحادث المؤسف؛ سوء الإدارة والتصرفات غير المناسبة تسببت في هذه الكارثة.
هذا وقد توالت ردود الفعل من برلمانيين كويتيين حول الانتقادات الإيرانية، ففي البداية أثنى رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم على الجهود الاستثنائية والخارقة التي تقوم بها المملكة العربية السعودية في خدمة المشاعر المقدسة وحجاج بيت الله الحرام.
وقال الغانم: المملكة لم تتوانَ في يوم من الأيام عن تسخير كل إمكاناتها وطاقاتها البشرية والمادية من أجل تيسير أعمال الحج وخدمة الحجاج، وإن مشاريع التطوير والتوسعات لم تتوقف طيلة العقود الماضية للوصول لسلاسة أداء المناسك وحماية للحجاج وسلامتهم.
وأضاف الغانم: أشقاؤنا في المملكة لا ينتظرون منا جزاء ولا شكوراً، فهم مؤمنون بأن هذا واجبهم وهم يقومون به مرضاة لله، لكنهم في المقابل لا ينتظرون منا إجحافاً وجحوداً واستغلالاً لأي كارثة تحدث استغلالاً سياسياً.
وقال: المنصف فقط هو الذي يرى كيف تصرفت السعودية مع كل حدث أو كارثة وقعت أثناء مواسم الحج السابقة، وكيف فتحت تحقيقات موسعة وتفصيلية، وكيف وضعت يدها على العديد من مكامن الخلل والخطأ، وكيف باشرت فوراً في العمل الدؤوب على تلافي كل الأخطاء.
ودعا الغانم مجدداً حجاج بيت الله الحرام إلى الالتزام بتعليمات سلطات الحج المتعلقة بالتحرك والتسيير والتفويج والهادفة إلى تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بسلاسة ويسر، مجدداً الدعاء إلى الله تعالى أن يرحم من توفي خلال التدافع الذي وقع بمشعر منى، وأن يعجل بشفاء المصابين والجرحى.
ومن جانبه، استنكر عضو مجلس الأمة الكويتي النائب أحمد مطيع التصريحات الصادرة من قيادات إيرانية ضد المملكة العربية السعودية، قائلاً: نرفض سعيهم الخبيث للتدخل في شؤون الحج.
من جهته، أعرب النائب في مجلس الأمة الكويتي عبدالله العدواني عن خالص تعازيه ومواساته لأهالي وأسر حجاج بيت الله الحرام الذين استشهدوا في منى، لافتاً إلى أن هذا الحادث العرضي لا يقلل من جهود المملكة العربية السعودية الشقيقة ملكاً وحكومة وعلماء وشعباً في خدمة حجاج بيت الله الحرام، وهم الذين بذلوا الغالي والنفيس لخدمة ضيوف الرحمن الذين يتجاوز عددهم المليونين.
وقال: إن من ينكر جهود المملكة إما جاحد أو حاقد لا يعترف بما تبذله السعودية لحجاج بيت الله الحرام ومعتمريه طوال العام، مشيراً إلى أنها سخرت الأموال والأنفس لراحة الحجاج بكفاءة واقتدار؛ الأمر الذي يدعوننا جميعاً كمسلمين إلى دعمها.
ورأى الوزير السابق سامي النصف أنه لا توجد دولة بالعالم تعتني بالأماكن المقدسة كما تفعل السعودية، وقال النصف: للتاريخ، لا توجد دولة بالعالم تعتني بأماكنها المقدسة كما تفعل السعودية، ولو قارنا عدد الضيوف بعدد الشهداء رحمهم الله لوصلنا لنسبة تقارب الصفر!
وعن الاتهامات التي وجهتها إيران إلى المملكة العربية السعودية، علق عضو مجلس الأمة الكويتي السابق محمد الدلال: أسوأ أنواع الاستغلال السياسي عندما يساء تفسير أحداث الوفاة والضحايا والمصابين في مكة من سقوط الرافعة أو تدافع الحجاج من أجل مكاسب سياسية، وأضاف: الخصومة السياسية يجب ألا تستغل مصاب أهالي الحجاج المتضررين ولا تتجاوز دور المملكة الإيجابي بتنظيم الحج مع تطلب التحقيق الجاد في الحوادث.
مدينة قطرية نموذجية للنازحين السوريين على الحدود التركية
أعلنت جمعية قطر الخيرية إنجاز نحو 70% من مشروع تشييد أكبر مدينة نموذجية للنازحين السوريين على الحدود السورية التركية، والتي تقوم بتنفيذها بالتعاون مع مؤسسة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية (IHH).
وذكرت الجمعية أن مدينة "الريان" التي من المنتظر أن يتم الانتهاء منها في شهر نوفمبر القادم تشتمل على 1000 وحدة سكنية مسبقة الصنع مع المرافق الخدمية الخاصة بها، وتتسع لحوالي 7000 شخص، بتكلفة إجمالية تزيد على 40 مليون ريال.
وقال إبراهيم زينل، المدير التنفيذي لإدارة التنمية الدولية بالإنابة بقطر الخيرية، في تصريح صحفي: إنّ المأوى يأتي في صدارة احتياجات المتضررين السوريين، معرباً عن أمله في أن تستفيد منه الكثير من الأسر السورية النازحة التي لا تزال تعيش في الخيام على الحدود التركية السورية.
من جهته، لفت محمد عبدالله اليافعي، المدير التنفيذي للشؤون المساندة بقطر الخيرية، إلى المزايا التي يتمتع بها هذا المشروع، ومن أهمها أنه ينفذ حالياً على يد عمالة سورية مائة بالمائة، كما أنه يعد صديقاً للبيئة، إذ سيتم تزويد المدينة بإنارة كاملة عن طريق الطاقة الشمسية.
وتتكون هذه المدينة النموذجية من 10 قرى، تشتمل كل قرية على 100 وحدة سكنية مسبقة التركيب، حيث ستحصل كل أسرة من الأسر المستفيدة من هذه المدينة على مأوى يتكون من غرفتين ويتسع لأسرة مكونة من 6 - 7 أشخاص.
واحتلت قطر الخيرية المرتبة الأولى عالمياً في إغاثة الشعب السوري خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حسب تقرير التتبع المالي للمساعدات الإغاثية الدولية FTS، التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وبلغت التكلفة الإجمالية لمشاريع الجمعية المخصصة لإغاثة المتضررين من أبناء الشعب السوري حتى شهر مارس الماضي حوالي 240 مليون ريال، استفاد منها أكثر من 4.5 مليون شخص.
وزير خارجية البحرين: دول الخليج في مواجهة مفتوحة مع إيران
قال وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة: إن دول الخليج في مواجهة مفتوحة مع إيران.
تصريح وزير خارجية البحرين جاء على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكان بيان سابق نشرته الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي على موقعها الإلكتروني، أكد أن اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته العادية الـ136، سيتداول آخر التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الأوضاع في اليمن وسورية وليبيا وفلسطين، والجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب.
وأضاف أن المجلس الوزاري سيبحث عدداً من الموضوعات المتعلقة بمسيرة العمل الخليجي المشترك، وما اتخذته اللجان الوزارية من توصيات بشأن المسائل المتصلة بتعزيز التعاون والتكامل بين دول المجلس، وكذلك ما تم اتخاذه من إجراءات لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى والمجلس الوزاري.
تركي الفيصل: لا تعاون مع "إسرائيل" طالما فلسطين محتلة
أكد الأمير تركي الفيصل، السفير السعودي في بريطانيا والولايات المتحدة سابقاً، أنه لا يمكن أن يكون هناك تعاون "إسرائيلي" - عربي طالما أنه لا يوجد حل للصراع مع الفلسطينيين، نافياً بذلك ادعاءات أطلقها مؤخراً رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو" بشأن عصر جديد في علاقة "إسرائيل" مع الدول العربية السُّنية.
وقال الفيصل، الذي شغل منصب رئيس جهاز الاستخبارات السعودي حتى عام 2001م، متحدثاً في ملتقى استضافته كلية "كينجز لندن" وجامعة "جورج تاون" تحت عنوان "ما الذي يجب أن يفعله العالم بشأن داعش والتحدي من التطرف العنيف؟": إنه لا يمكن أن يكون هناك تعاون بين السعودية و "إسرائيل" طالما أن فلسطين محتلة من قبل "إسرائيل".
وأعرب الفيصل عن خيبة أمله من تعامل باراك أوباما مع الأزمة في سورية وصعود تنظيم "داعش"، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي يفتقد لـ "العمود الفقري" المطلوب للتعامل مع الوضع المتدهور في المنطقة.
وقال: أظهر "أوباما" أنه يرغب في إبقاء الولايات المتحدة بحد أدنى من الوجود في المنطقة، هذه سياسته، ولا يمكننا أن نقول أي شيء عن ذلك سوى القول: إن علينا وضع أشياء أخرى من أجل دعم هذه السياسة، وأضاف: أساساً ما هو مطلوب هو العمود الفقري للتعامل مع هذا الوضع الذي تعدى حدود المقبول، قُتل أكثر من 300 ألف شخص، 99% منهم على يد نظام "الأسد"، ومع ذلك هو مستمر في حكمه، هذا غير مقبول.
واقترح فيصل عقد مؤتمر دولي يشارك فيه ممثلون عن الشعب السوري بكل أطيافه، تحت رعاية جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، كبديل للنظام الدموي الحالي لـ "بشار الأسد".
وقال الفيصل في الحلقة النقاشية التي نُظمت بعد أن طُلب منه التعليق على تصريح "نتنياهو" حول التغيير الجذري في علاقة "إسرائيل" بالدول العربية السُّنية في أعقاب صعود الراديكالية الإسلامية في دول عربية مجاورة: على "نتنياهو" ألا ينشر المعلومات الكاذبة.
عسيري: لا يوجد أسرى سعوديون لدى مليشيات الحوثي
نفى المتحدث الرسمي لقوات التحالف العميد الركن أحمد عسيري، صحة ما تردد عن وجود أسرى سعوديين لدى مليشيات الحوثي المتمردة في اليمن.
وأكد عسيري عدم وجود أي أسرى سعوديين لدى مليشيات الحوثي المتمردة في اليمن، نافياً ما تردد عن وصول طائرة تقل وفداً حوثياً إلى العاصمة العمانية مسقط، تحمل على متنها 6 رهائن، بينهم سعوديان وثلاثة أمريكيين وبريطاني.
وقال عسيري في تصريحات صحيفة: إن جماعة الحوثي تحاول التسويق لنفسها عبر قناة معادية للتحالف العربي الذي تقوده المملكة لاستعادة الشرعية باليمن، مشيراً إلى أن المختطفين الذين تم نقلهم إلى مسقط وجرى تسليمهم، هم مدنيون كانوا يقيمون في اليمن بطريقة نظامية ويعملون لمصالح لهم هناك، وتم اختطافهم واعتقالهم كرهائن بالإكراه وليسوا أسرى، وأن اختطافهم تم أثناء فترة الانفلات الأمني باليمن، بحسب "الوطن" السعودية.
وطالب عسيري بتحري الدقة في نشر الأخبار، والحصول عليها من مصادرها الرسمية عن طريق التحالف، دون الالتفات إلى الإشاعات التي يتم تداولها بين وقت وآخر.
الأمير: "التنمية المستدامة" تواجه تحديات كبيرة
برلمانيون: الأمير حدد مسارات مساعدة الدول النامية
الرويعي: سمو الأمير أثبت للعالم أنه نال لقب قائد العمل الإنساني عن جدارة واستحقاق
سيف العازمي: الدين الإسلامي يحثّ على مساعدة الدول النامية والفقيرة
الهاجري: الأمير وضع أمام الأمم المتحدة إستراتيجية تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول النامية
العدواني: سموه وضع يده على التحديات الكبيرة التي تواجه التنمية المستدامة المستهدفة
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن بالغ امتنانه وشكره وتقديره للدور القيادي البارز والمتميز لسمو الأمير في دعم القضايا الإنسانية حول العالم، ومكانة الكويت كمركز للعمل الإنساني.
وقد ألقى سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد يوم 26 سبتمبر 2015م بيان دولة الكويت أمام القمة العالمية لاعتماد جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015م بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد سموه أن التنمية المستدامة المستهدفة تواجه تحديات كبيرة بسبب الأنماط السلوكية للإنسان على مر العصور، إضافة إلى أثر الكوارث الطبيعية وارتفاع درجة حرارة الأرض، مشدداً على ضرورة وفاء الدول المتقدمة بما التزمت به بتخصيص ما نسبته 0.7% من ناتجها القومي الإجمالي لتأمين حصول الدول النامية على تمويل مستدام.
وقال: إن الكويت لم تدخر جهداً في تقديم المساعدات التنموية للدول النامية والدول الأقل نمواً، موضحاً أن معدل المساعدات بلغ 2.1% من إجمالي الناتج المحلي؛ أي أكثر من ضعف النسبة المتفق عليها دولياً، وأشار إلى أن الكويت تبوأت المرتبة الأولى في تقديم المساعدات الإنسانية لعام 2014م، حيث بلغ إجمالي المساعدات ما نسبته 0.24% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة الأعلى من بين الدول المانحة في العالم.
وفيما يلي نص البيان:
«بسم الله الرحمن الرحيم، فخامة الرئيسين المشاركين، أصحاب الفخامة والسمو والمعالي والسعادة رؤساء الوفود المشاركة، السيدات والسادة الحضور الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يسرني بداية أن أتقدم لكم بالتهنئة الخالصة على رئاستكم لهذه القمة، متمنياً لكم كل التوفيق والنجاح في إدارة أعمالها وتحقيق ما نصبو إليه جميعاً، كما لا يفوتني أن أشكر الأمين العام للأمم المتحدة السيد "بان كي مون" على جهوده المقدرة والمتميزة وعلى تقريره القيم.
يتزامن عقد هذه القمة التاريخية غير المسبوقة مع ذكرى مرور سبعين عاماً على إنشاء هذه المنظمة العريقة التي نفخر جميعاً بما حققته من إنجازات طوال العقود الماضية، عززت خلالها أواصر التعاون الدولي في المجالات المختلفة في ظل مواجهتها لتحديات وأزمات.
ويمثل الإعلان وأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر بأبعادها الثلاثة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تم اعتمادها في هذه القمة منطلقاً لدعم التطلعات الإنمائية العالمية.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، إن التنمية المستدامة المستهدفة تواجه تحديات كبيرة بسبب الأنماط السلوكية للإنسان على مر العصور، إضافة إلى أثر الكوارث الطبيعية وارتفاع درجة حرارة الأرض؛ الأمر الذي يضاعف من مسؤوليتنا.
العمل الجماعي
إن أهداف التنمية المستدامة تحتم علينا العمل وفق أساليب مبتكرة يمكن التنبؤ بها لمواكبة المتطلبات والاحتياجات الإنمائية في تنفيذ جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015م؛ بهدف اجتثاث الفقر بحلول عام 2030م؛ وذلك من خلال العمل الجماعي الدولي، والشراكة العالمية الفعالة وفق مبدأ المسؤولية المشتركة مع الأخذ بعين الاعتبار تباين الأعباء.
وفي هذا الصدد، تشدد دولة الكويت على ضرورة وفاء الدول المتقدمة بما التزمت به بتخصيص ما نسبته 0.7% من ناتجها القومي الإجمالي لتأمين حصول الدول النامية على تمويل مستدام، تأكيداً على الالتزامات التي تعهد بها المجتمع الدولي.
ولقد حرصت دولة الكويت على تحمل مسؤولياتها الإقليمية والدولية تجاه تحقيق الأهداف الإنمائية، والعمل على تعزيزها ومعالجة قضاياها بإيجابية وفعالية، حيث استضافت بلادي في السنوات القليلة الماضية عدداً من المؤتمرات الرفيعة المستوى الاقتصادية منها والإنمائية والإنسانية، وأطلقت العديد من المبادرات لتعزيز الشراكة والتعاون في المجالين التنموي والإنساني، والتي نتابع استمرار سيرها وآليات تنفيذها للتأكد من تحقيقها لأهدافها المعلنة.
قروض ميسرة
إن دولة الكويت لم تدخر جهداً في مساعيها الرامية إلى تقديم المساعدات التنموية للدول النامية والدول الأقل نمواً من خلال مؤسساتها المختلفة، وأبرزها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عن طريق تقديم قروض ومنح ميسرة لإقامة مشاريع البنى التحتية لتلك الدول، حيث استمرت بلادي خلال السنوات الماضية في تقديم مساعدات تنموية بلغت ما معدله 2.1% من إجمالي الناتج المحلي؛ أي أكثر من ضعف النسبة المتفق عليها دولياً.
وما يبعث على الفخر بأن الكويت ورغم أنها دولة نامية فقد تبوأت المرتبة الأولى في تقديم المساعدات الإنسانية لعام 2014م، وفقاً لتقرير المساعدات الإنسانية العالمي الذي تصدره سنوياً منظمة مبادرة التنمية، حيث بلغ إجمالي المساعدات ما نسبته 0.24% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة الأعلى من بين الدول المانحة في العالم.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، تبقى الأمم المتحدة الآلية المثلى لمناقشة ما يواجه العالم من تحديات ومخاطر، وإن نجاحنا في تحقيق التنمية المستدامة في إطارها يؤكد مسؤولياتنا حيال عالمنا المعاصر، وفي الختام لا يسعني إلا أن أشكركم على حسن استماعكم، متمنين لمؤتمرنا كل التوفيق والسداد».
هذا وقد أشاد نواب في البرلمان الكويتي بكلمة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح؛ حيث أشاد النائب عبدالله العدواني بكلمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أمام الأمم المتحدة في القمة العالمية للتنمية المستدامة، مبيناً أن صاحب السمو الأمير أسهم في تبوؤ الكويت المرتبة الأولى في تقديم المساعدات الإنسانية لعام 2014م، وفقاً لتقرير المساعدات الإنسانية العالمي الذي تصدره سنوياً منظمة مبادرة التنمية، حيث بلغ إجمالي المساعدات ما نسبته 24.0% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة الأعلى بين الدول المانحة في العالم.
وقال العدواني: إن صاحب السمو الأمير معروف عنه منذ تسلم سموه مقاليد الحكم في البلاد بحبه للخير وللإنسانية وتقديم المساعدات للدول الفقيرة بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس، حتى استحق سموه لقب قائد العمل الإنساني عن جدارة واستحقاق.
وأضاف العدواني أن سموه وضع يده على التحديات الكبيرة التي تواجه التنمية المستدامة المستهدفة منها الأنماط السلوكية للإنسان على مر العصور، إضافة إلى أثر الكوارث الطبيعية وارتفاع درجة حرارة الأرض، الأمر الذي حث، بناء عليه، سموه الدول المشاركة على أن تضاعف من مسؤولياتها.
بدوره، قال النائب د. عودة الرويعي: إن سمو الأمير خلال كلمته أمام الأمم المتحدة أثبت للعالم أنه نال لقب قائد الإنسانية عن جدارة واستحقاق، مبيناً أن سمو الأمير قد أكد حرص الكويت على تحمل مسؤولياتها الإقليمية والدولية تجاه تحقيق الأهداف الإنمائية، والعمل على تعزيزها، ومعالجة قضاياها بإيجابية وفعالية من خلال استضافة عدد من المؤتمرات الرفيعة المستوى الاقتصادية منها والإنمائية والإنسانية، وأطلقت العديد من المبادرات لتعزيز الشراكة والتعاون في المجالين التنموي والإنساني والتي نتابع استمرار سيرها وآليات تنفيذها للتأكد من تحقيقها لأهدافها المعلنة.
بدوره، ثمن النائب سيف العازمي بيان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والذي حض فيه الدول المتقدمة المشاركة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الدول النامية بتخصيص نسبة من ناتجها القومي الإجمالي لتأمين حصول تلك الدول على تمويل مستدام، تأكيداً على الالتزامات التي تعهد بها المجتمع الدولي.
وأضاف سيف العازمي أن سمو الأمير كان له الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في أن تكون للكويت هذه المكانة المرموقة والمحترمة بين الدول الكبرى؛ نتيجة المبادرات الخيرية لسموه في شتى بقاع الأرض، وليس أقل دليل من مؤتمر المانحين الأول والثاني، واستضافة الكويت لمؤتمر المانحين للصومال الذي سينعقد في الكويت في الفترة المقبلة.
فيما أشاد النائب ماضي الهاجري بكلمة سمو الأمير، مثمناً حث سمو الأمير المشاركين على تحمل مسؤولياتهم أمام التحديات التي تواجه التنمية المستدامة في الدول النامية، ووفاء الدول المتقدمة بما التزمت به بتخصيص نسبة من ناتجها القومي لتأمين حصول تلك الدول على تمويل مستدام.
وقال الهاجري في تصريح صحفي: إن سمو الأمير وضع خلال كلمته رؤية إستراتيجية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول النامية، وتمثلت في محورين؛ أولهما: «العمل وفق أساليب مبتكرة لمواكبة المتطلبات والاحتياجات الإنمائية»، وثانيهما: «العمل الجماعي الدولي والشراكة العالمية الفعالة».
وأضاف الهاجري أنه بفضل السياسة الخارجية الحكيمة لسمو الأمير، فقد اتخذت الكويت خطوات متقدمة على صعيد الوفاء بالتزاماتها تجاه تنمية اقتصاديات الدول النامية، لافتاً إلى أن سموه أكد حرص الكويت على تحمل مسؤولياتها الإقليمية والدولية تجاه تحقيق الأهداف الإنمائية والعمل على تعزيزها ومعالجة قضاياها بإيجابية.
سياسيون: دعوة أمير قطر للحوار الخليجي الإيراني مهمة عند تحديد موضوعاته الخلافية
الشايجي: خلافنا مع سياسة إيران التي تدفع المنطقة نحو المزيد من التطرف
الدخيل: يجب أن يكون الحوار مع إيران مبنياً على أسس واضحة
الهدبان: مطالب الخليج من إيران واضحة وصريحة
سامح أبو الحسن
أكد سياسيون كويتيون أن توصيف أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للخلاف مع إيران بأنه سياسي وليس مذهبياً توصيف دقيق، مشيرين إلى أن دعوته للحوار في الدوحة مهمة إذا تم تحديد دقيق لموضوعات الحوار الخلافية.
ففي البداية، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. عبدالله الشايجي: إن إيران سوف ترحب بالدعوة القطرية لحوار خليجي إيراني؛ لأن إيران متخصصة في الحوار، ولكن يجب أن يكون هناك إطار للحوار وشروط، خاصة وأن إيران هي التي تصعِّد، فنحن الآن في حرب باردة مع إيران، وهي حرب تحاول الأخيرة أن تجعلها طائفية، صحيح أن سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد أكد أن الخلاف الخليجي الإيراني سياسي (هيمنة ومحاولة التدخل في الشؤون العربية والخليجية)، فقد رأينا خلايا التجسس والخلايا النائمة، وليس مذهبياً، مؤكداً أن الأكثر إزعاجاً الآن هو تحويل إيران خلافها مع دول الخليج إلى صراع مذهبي طائفي سُني شيعي، وهو ما نرفضه في المنطقة العربية ككل.
وأوضح الشايجي: خلافنا كخليجيين وكعرب ومسلمين ليس مع إيران الشيعية، ولكن مع سياساتها التي تدفع المنطقة نحو المزيد من التطرف والعنف والطائفية، وهذا ما أكده الرئيس الأمريكي "باراك أوباما"، فيجب على إيران أن تقدم وبشكل واضح وبدون لف ودوران، ومن الممكن أن يأخذ الحوار سنوات متعددة، ويعبروا للعالم أن الخليجيين هم من أرادوا الحوار، مبيناً أن الحوار ليس استجداءً من إيران، ولكن لمحاولة وضع خطوط عريضة لنزع فتيل التوتر والتأزيم الذي تعد إيران هي المتسبب الرئيس فيه.
وتابع الشايجي: يبدو بأن قطر استطاعت أن تحصل على موافقة من دول الخليج، وإلا لما كان أمير قطر يقول هذا الأمر من على منبر الأمم المتحدة وهو مطلوب.
حتى الخصوم في الحرب الباردة، فقد كان هناك حوار بين أمريكا والاتحاد السوفييتي وقنوات معينة، ولكن نحن لسنا بحاجة إلى وسطاء في ظل وجود سفارات إيرانية في كل دول الخليج، وتوجد لدول مجلس التعاون سفارات في طهران، على الرغم من تعرض بعضها للأذى كسفارة المملكة العربية السعودية في تصعيد للغة التشنج الإيراني، واستغلال حادثة منى في أغراض سياسية لا تعزز الأمن ولا الاستقرار ولا الثقة، أي أن المشكلة مع إيران أن الثقة مفقودة، وما يجري في اليمن هو ضربة للمشروع الإيراني.
وأضاف: يجب أن نجلس مع إيران نداً لند وليس طرفاً ضعيفاً لطرف قوي يفرض شروطه، وهذا الأمر يجب أن يكون واضحاً في العقلية الإيرانية التي تنظر إلى دول الخليج باستصغار، وبأنها لا يمكن أن تصل لمستوى الندية مع إيران، وإذا تجاوزنا هذه النقطة يجب أن نطلب من إيران ماذا يمكن أن تفعل مع الحوثيين في اليمن، ومع "الحشد الشعبي" في العراق، كيف يمكن أن تساعد في حل الأزمة السورية، والذي يبدو من خلال الخطب التي ألقيت في الأمم المتحدة من قبل "أوباما" ثم "أولاند" بأن هناك محوراً أمريكياً فرنسياً مقابل محور أوروبي إيراني روسي يدفع ببقاء "الأسد" لمرحلة قادمة، بينما الموقف الأمريكي والفرنسي لا يرى دوراً لـ "الأسد" في أي حكومة انتقالية.
فيما أكد أستاذ العلوم السياسية د. خالد الدخيل، أن توصيف أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للخلاف مع إيران بأنه سياسي وليس مذهبياً توصيف دقيق، وأشار إلى أن دعوته للحوار في الدوحة مهمة إذا تم تحديد دقيق لموضوعات الحوار الخلافية.
وأوضح الدخيل أن دول الخليج لا تعتبر خلافها مع إيران خلافاً مذهبياً، مبيناً أن الدوحة مؤهلة لاحتضان هذا الحوار لكن على أساس أن يكون هذا الحوار مبنياً على أسس واضحة، أولها أن يتم حل المليشيات والخلايا المسلحة التابعة لإيران في المنطقة، إذا لم يتم حلها لن تكون هناك أي جدوى من الحوار.
ومن جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. إبراهيم الهدبان: إن الحوار الخليجي الإيراني والذي طرحه سمو أمير قطر تميم بن حمد من الممكن أن يؤدي إلى نوع من الاستقرار الإيجابي في المنطقة، في ظل وجود احتقان إيراني خليجي في المنطقة العربية ككل، فإيران تدعم الحوثيين في اليمن، ولها جنودها في سورية؛ لذا أعتقد أنه في حال وجود حوار إيراني خليجي يجب أن تكون هناك مطالب واضحة من دول الخليج لإيران؛ كمطالبتها بعدم دعم الحوثيين، وعدم التواجد الفعلي في سورية، والأهم من ذلك عدم التدخل في دول الخليج من خلال شبكات التجسس وخلايا التخريب، فيجب أن تكون الأمور واضحة.
وتابع الهدبان: دول الخليج بالطبع لا تريد أن يكون هناك تصعيد بينها وبين إيران في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها؛ لذا يجب أن يكون هناك إجماع من قبل دول الخليج على الحوار الإيراني الخليجي، مشيراً إلى أن مطالب الخليج من إيران واضحة وصريحة، وهناك دبلوماسيون خليجيون في طهران، كما أن هناك دبلوماسيين إيرانيين في دول الخليج، مبيناً أن إيران تريد أن تظهر بمظهر الدولة العقلانية، خاصة وأنه ليس واضحاً أن أمريكا تخلت عن دول الخليج بالكامل؛ ولذلك هناك العديد من المؤشرات على أن الحوار سيكون عقلانياً في حال حدوثه.
وكان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قد قال في خطابه أمام الأمم المتحدة بشأن الملف الإيراني: العلاقات الثنائية بين قطر وإيران تنمو وتتطور باستمرار على أساس المصالح المشتركة، والجيرة الحسنة، ولا يوجد أي خلاف متعلق بالعلاقات الثنائية بين بلدينا.. وعلى مستوى الإقليم تتنوع المذاهب والديانات، ولكن لا يوجد برأيي صراع سُني شيعي في الجوهر، بل نزاعات تثيرُها المصالح السياسية للدول، أو مصالح القوى السياسية والاجتماعية التي تثير نعرات طائفية داخلها، الخلافات القائمة برأيي هي خلافات سياسية إقليمية عربية إيرانية، وليست سُنية شيعية.. وهذه يمكن حلها بالحوار، والاتفاق بدايةً على قواعد تنظّم العلاقة بين إيران ودول الخليج على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وقد آن الأوان لإجراء حوار هادف من هذا النوع بين دول سوف تبقى دائماً دولاً جارةً، ولا تحتاج لوساطة أحد، ونحن مستعدون لاستضافة حوار كهذا عندنا في قطر، على حد تعبيره.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل