العنوان نواب وإعلاميون: مشروع قانون الإعلام الإلكتروني الجديد.. مرفوض
الكاتب سامح أبو الحسن
تاريخ النشر الخميس 01-يناير-2015
مشاهدات 91
نشر في العدد 2079
نشر في الصفحة 10
الخميس 01-يناير-2015
أكدوا أن القانون يكرر غلطة قانونَيْ المطبوعات والمرئي..
القناعي: لم يؤخذ رأي جمعية الصحفيين فيه
النصف: مشروع القانون الجديد يحتاج إلى تعديلات كثيرة
كتب: سامح أبو الحسن
بعد مرور أكثر من عام ونصف العام على سحب مشروع «قانون الإعلام الموحد»، عاد وزير الإعلام من جديد لطرح قانون باسم «قانون الإعلام الإلكتروني»، بعد هدوء الساحة السياسية، ويبدو أن «مشروع قانون الإعلام الإلكتروني» ما هو إلا نسخة طبق الأصل من مشروع «قانون الإعلام الموحَّد»، والذي وجد معارضة قوية في الشارع الكويتي؛ رفضاً لإقراره، ويبدو أن القانون لن يخرج من عباءة قانون المطبوعات والنشر، فقانون الإعلام الإلكتروني يستخدم قيود قانون المطبوعات نفسه من دون مراعاة لطبيعة العالم الجديد؛ عالم الإعلام الإلكتروني.
فقانون الإعلام الإلكتروني يستهدف «دور النشر الإلكترونية، ووكالات الأنباء الإلكترونية، والصحافة الإلكترونية، والخدمات الإخبارية الإلكترونية، ومواقع الصحف الورقية، والقنوات الفضائية والمرئية والمسموعة»، بمعنى آخر كل ما يذاع أو ينشر إلكترونياً.
يحظر القانون ووفقاً لـ(المادة 17) «نشر أو بث أو إعادة بث أو إرسال أو نقل أي محتوى أي من المسائل المحظور نشرها وبثها وإعادة بثها وفقاً للقانونين الصادرين عام 2006م وقانون المطبوعات والنشر رقم 61 لسنة 2007م».
هذا، وقد أكد وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب، الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح، أن قانون الإعلام الإلكتروني في مراحل إعداده النهائية في مجلس الأمة، متمنياً بأن يكون هذا التشريع منظماً وداعماً للإعلام المهني الحرفي في استخدام الوسائط الإلكترونية.
وأشار إلى أن هناك فراغاً تشريعياً يجعل من المناسب دعم سبل تطوير الإعلام الكويتي في ظل اتجاه العالم نحو الإعلام الإلكتروني، مشيراً إلى أن هذا التشريع يعد خطوة بناءة وضعت فيه وزارة الإعلام كل تصوراتها وجهودها.
فقد قوبل قانون الإعلام الإلكتروني المنظورة مسودته أمام مجلس الوزراء برفض نيابي؛ لأنه مقيِّد للحريات، ومناهض لحرية التعبير والرأي، على حد قول عدد من النواب أكدوا رفضهم التام لما تضمنه من مواد غير واضحة، وقال النائب راكان النصف: إن مشروع القانون الجديد يحتاج إلى تعديلات كثيرة تضمن حرية الصحافة والنشر الإلكتروني، مشيراً إلى أن المسودة التي نشرت في إحدى الصحف أخيراً تمثل انتهاكاً لحرية الإعلام الإلكتروني لا تنظيماً له.
وعما إذا كان الإعلام الإلكتروني يحتاج إلى قانون أم لا؟ قال عضو اللجنة التعليمية، النائب حمود الحمدان: إنه مع السلطة في إصدار هذا القانون لمحاسبة المتجنيين على الآخرين، والمتجاوزين، ومَن يهبطون بمستوى إبداء الرأي، مستدركاً: لكنني ضد تقييد حرية إبداء الرأي التي تصدر في إطارها المعهود، وتلتزم بأدبيات الحوار.
واتفق معه أمين سر جمعية الصحفيين الكويتية، فيصل القناعي، بأن هناك حاجة ضرورية إلى وجود قانون ينظم الإعلام الإلكتروني، لكن في الوقت نفسه أكد أن القانون بشكله الحالي فيه الكثير من التشدد، مطالباً بضرورة توعية أصحاب المواقع الإلكترونية بالقانون والعقوبات ومدى خطورتها.
وعن العلاقة بين القانون المنظور أمام التشريعية الآن، وقانون المرئي والمطبوع، قال النائب راكان النصف: إن القانون يكرر غلطة قانونَيْ المطبوعات والمرئي، من خلال مواد غير واضحة، وكلمات مطاطة يمكن أن تكون مدخلاً لقمع حرية الرأي والتعبير في وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية الإلكترونية، معتبراً أن وزير الإعلام يصر على التعامل بعقلية عسكرية عند التعامل مع حرية الرأي والتعبير في الكويت.
وعما إذا كان مشروع قانون الإعلام الإلكتروني المقدَّم والمنظور أمام التشريعية يحد من الحريات، فقال النصف: إن مشروع القانون، الذي أرسل إلى وزارة الإعلام، لا ينظم الإعلام الإلكتروني، بل يضع سكيناً على رقبة المواقع والخدمات الإخبارية الإلكترونية، ويجعلها تحت رحمة الوزارة والحكومة، معرباً عن رفضه للقانون بصيغته الحالية، لما يتضمنه من مساس بحرية الإعلام الإلكتروني.
وفي هذا الأمر، قال عضو اللجنة التعليمية، النائب حمود الحمدان: نحن مع القانون الإلكتروني إذا كان المقصد منه التعريف بمالك الموقع، وهو أمر لابد منه في حال تجاوز صاحب الوسيلة الإلكترونية للقانون، مبيناً أنه ضد تقييد الحريات التي تلتزم بالقانون وبالأدبيات العامة وأدب الاختلاف في الرأي.
وعن مدى إمكانية مرور القانون، قال أمين سر جمعية الصحفيين الكويتية، فيصل القناعي، لـ"المجتمع": أتوقع ألا يمر قانون الإعلام الإلكتروني من مجلس الأمة بشكله الحالي، مشيراً إلى وجود بعض المعوقات التي تـحُول دون إقراره، والتي ستؤدي إلى عزوف كثير من الشباب عن ممارسة الإعلام الإلكتروني، فهناك عدد من النواب أبدى اعتراضه على القانون بشكله الحالي.
وعما إذا كان قد تم أخذ رأي جمعية الصحفيين بالقانون، قال القناعي: لا.. لم يؤخذ رأي الجمعية، وإذا تم الاستعانة بها فستجد هناك تعليقات على القانون بشكله الحالي، مشيراً إلى أن الجمعية لن تتوانى أو تتأخر على اللجنة التعليمية في حال استدعائها لمناقشة قانون الإعلام الإلكتروني، متوقعاً أن يتم استدعاء الجمعية لإبداء رأيها في القانون كعادة اللجنة التعليمية عند مناقشة أي قانون يخص الإعلام، مؤكدة بأن جمعية الصحفيين تؤمن بالحرية المسؤولة.
وعن قيام البعض بعمل نقابة للصحفيين الإلكترونيين، قال القناعي: من حقهم أن يقوموا بإنشاء جمعية بهذا الشأن، ونتمنى من الجهات المسؤولة إشهارها لكي يقوموا بالعمل في النور بدلاً من أن يقوموا بالعمل في الظلام.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل