; هجوم أمريكي على جبهتي العنف والأقباط | مجلة المجتمع

العنوان هجوم أمريكي على جبهتي العنف والأقباط

الكاتب محمد جمال عرفة

تاريخ النشر الثلاثاء 21-أبريل-1998

مشاهدات 68

نشر في العدد 1296

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 21-أبريل-1998

استدعت الخارجية المصرية الأسبوع الماضي السفير الأمريكي في القاهرة دانيالكيرتز للاحتجاج على البيان الذي أصدرته السفارة وحذرت فيه الرعايا الأمريكان من هجوم إرهابي متوقع على المصالح الأمريكية في القاهرة والاستفسار عن طبيعةالمعلومات التي وصلت للسفارة بشأن هذه المزاعم.

وكانت السفارة قد أصدرت بيانًا في الثاني من أبريل الحالي وزعته أيضًا الخارجية الأمريكية على سفاراتها في العالم وأصدرت بياناً آخر بشأنه جاء في نصه الذي حصلت عليه المجتمع: تلقت حكومة الولايات المتحدة-

معلومات - من غير المعروف مدى موثوقيتها - مفادها أن جماعات متطرفة ربما تكون تخطط للقيام بأعمال إرهابية تستهدف مصالح أمريكية في القاهرة في المستقبل القريب وينصح مواطنو الولايات المتحدة المتوجهون إلى القاهرة أو المقيمون فيها بممارسة قدر يفوق المعتاد من الحيطة، وينتهي العمل بموجب هذا الإعلان فيالأول من يوليو سنة ۱۹۹۸م، وقد اعتبرت الخارجية المصرية أن البيان الأمريكي شائعات لا مبرر لإطلاقها ولا يوجد ما يؤكدها وأنها قد تؤثر على مناخ الاستثمار وعودة السياحة للانتعاش نسبياً عقب حادثة الأقصر التي أودت بحياة ٦٠ سائحًا أواخر العام الماضي وخصوصًا أن بيان السفارة شكك في مصداقية وموثوقية هذه المعلومات، ووجه الدكتور أسامة الباز - المستشار السياسي للرئيس مباركانتقادات حادة للبيان الأمريكي، وقال في لهجة قاسية: إن مسألة إطلاق شائعات على غير أساس ثم اتخاذ موقف حيالها أمر لا يجب أن تتخذه دولة كبيرة مثل الولايات المتحدة، ووصف موقف السفارة والخارجية الأمريكيتين بأنه موقف انفعالي متسرع ولم تكن له خلفية أو أرضية تبرره.

وقالت مصادر رسمية أخرى في لقاءات جماهيرية أنه من غير المفهوم تركيز البيان على مدينة القاهرة رغم أنها خالية من حوادث العنف منذ فترة وانحسار عمليات العنف في صعيدمصر.

وقد اتسعت دائرة الهجوم على الموقف الأمريكي في وسائل الإعلام الرسمية والمعارضة بسبب هذا البيان الذي جاء بعد أيام قليلة من حملة الانتقادات الموسعة في مصر للحكومة والكونجرس الأمريكيين ردًا على مشروع قانون مراقبة الاضطهاد الديني الذي أقرته لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس واعتبرته مصر تدخلاً في شؤونها الداخلية وابتزازاً ولعبًا بورقة الأقباط. 

وكان أكثر الانتقادات حدة في هذا الصدد ما نشرته جريدة الجمهورية الحكومية مؤخرًاوتضمنت لغة تحد ورسالة يعتقد أنها مقصودة بأن القاهرة تعتبر مثل هذا البيانات سياسية هدفها الضغط على مصر وضرب صحوتها الاقتصادية حتى تظل معتمدة على أمريكا.

وقالت الجريدة: «تنبهوا واعلموا جيداً أننا أبداً لن نحني هاماتنا وسوف نستمر في دعم اقتصادنا بكل ما أوتينا من قوة، وقالت في موضع آخر: «فليفكر الأمريكان جيداً قبل أن يلقوا مواطناً مصرياً واحداً بحجر»، ووصفت رد فعل مصر كلها على التدخل الأمريكي في شؤون مصر «بالغضبة الشعبية»، التي قالت إنها قد «تكون درسًا جيدًا لهم» - أي للأمريكان واصفًا التحذير الأمريكي بأنه مشبوه» وأن واشنطن أخطأت خطأ فادحًا لأنها تعاملت مع هذا الأمر إما بسطحية أو بجهل أو لامبالاة.

أيضًا شارك في حملة الانتقادات ضد هذا البيان الأمريكي عدد من كتاب الأعمدة في الصحف المصرية الرسمية والمعارضة وصفوا البيان الأمريكي بأنه يستهدف زعزعة الاستقرارفي مصر. 

من ناحية أخرى استمرت في القاهرة ردود الأفعال الساخطة على استمرار تدخل أمريكا في شؤون مصر بحجة الدفاع عن الأقلية القبطية وبدأت أجهزة الدولة تركز على أن الأقباط ليسوا أقلية، وإنما هم جزء من النسيج الوطني وتشجيع القيادات القبطية على إصدار البيان وإعلان المواقف الرافضة لتدخل أمريكا في شؤونهم، وفي هذا الصدد جرى التركيز على تصريحات للأنبا شنودة بطريرك الأقباط الأرثوذكس يؤكد فيها وجود مشاكل للأقباط ولكنه يرفض تدخل أمريكا فيها أو مناقشتها في الخارج، وبيانات أخرى أصدرها مفكرون أقباط يرفضون فيها التدخل الأمريكي في شؤون مصر أبرزها بيان القاه النائب القبطي د. إدوارد الذهبي - عضو مجلس الشورى أمام المجلس فضلاً عن توقيع أكثر من مائة من المفكرين والقيادات القبطية والمسلمة معاً لبيان كبير نشرته صحيفة «الشعب» ذات التوجه الإسلامي على صفحتها الأخيرة ينتقد التدخل الأمريكي في شؤون مصر بحجة الدفاع عن الأقلية القبطية ويؤكد أنه لو كانت هناك مشاكل فسيجري حلهاداخل البيت المصري وليس خارجه. 

وكانت السفارة الأمريكية قد كشفت عن لقاءاتها مع عدد من أقباط مصر ذوي النفوذ لاستطلاع آرائهم بشأن قانون الكونجرس الأخير وجاءت أغلب أرائهم تصب في خانة أن هناك مشاكل، ولكن هناك حساسية من أي تدخل خارجي في حلها.

 

■ على ذمة الصحافة الرسمية

كشفت مجلة روز اليوسف أن الأقباط في مصر يمتلكون من المؤسسات والشركات التجارية، والمكاتب الاستشارية، والصيدليات، ما يفوق بمراحل نسبتهم العددية، ففي حين تقول الإحصاءات الرسمية إن نسبة الأقباط هي ٥٪ من سكان مصر، قالت المجلة إن الأقباط يمتلكون ٢٠٪ من شركات المقاولات و ٥٠٪ من المكاتب الاستشارية، و ٦٠٪ من الصيدليات، و ٤٥٪ من العيادات الخاصة، كما تصل نسبتهم في النقابات المهنية إلى نحو ٢٥٪ ويشكل الأقباط ٣٥٪من عضوية كل من غرفة التجارة الأمريكية والألمانية في مصر وترتفع النسبة إلى ٦٠٪ بالنسبة لغرفة التجارة الفرنسية.

 

■ منع سفر أقباط لإسرائيل

القاهرة: المجتمع

منعت سلطات الأمن بمطار القاهرة الدولي مجموعة من الأقباط المصريين من السفر إلى فلسطين المحتلة على طائرة شركة «العال» المتجهة إلى تل أبيب.

وأبلغ مسؤلو أمن المطار الركاب الذين كانوا يعتزمون زيارة بيت لحم والقدس يوم ١٢ أبريل الجاري أن عليهم الحصول على تراخيص من جهات الأمن قبل السفر.

ويُعد هذا هو أول إجراء لمنع سفر مصريين إلى إسرائيل بعدما أعادت القاهرة العمل بشرط الحصول على موافقة أجهزة الأمن.

وكان هذا الشرط قد أُلغي عام ١٩٩٦م بعد إلحاح من رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين مما أدى لزيادة كبيرة في سفر الشباب المصري لإسرائيل ووقوع بعضهم في أيدي عملاء المخابرات الإسرائيلية، وقد دعا ذلك البرلمان ووزارة الخارجية الطلب التشديد على عمليات السفر الإسرائيل.

وقد أنشأت الخارجية المصرية إدارة جديدة بالفعل لشؤون المصريين في الخارج أعدت دليلًا للمصريين المسافرين، تبين لهم وسائل أجهزة الاستخبارات المعتادة لتجنيدهم، ويبدو أن هذا الدليل يستهدف أساسًا الشباب المسافر الإسرائيل.

وتوقعت مصادر قبطية أن يكون منع السفر بسبب تعليمات من الأنبا شنودة بمنع سفر الأقباط لإسرائيل إلا بعد عودة القدس للسلطة الفلسطينية وانتهاء الاحتلال الإسرائيلي لها، إذ سبق للانبا شنودة أن أعلن أن من يسافر الإسرائيل بعد خارجًا عن إرادة الكنيسة المصرية، ومحرومًا من «التناول» داخل الكنيسة، وقد سافرت في سنوات سابقة أعداد من الأقباط على غير رغبة الكنيسة ونشروا فور عودتهم دعوات في الصحف تطالب الصفححرمانهم وعدم من حق«التناول».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 29

179

الثلاثاء 29-سبتمبر-1970

يوميات المجتمع (29)

نشر في العدد 193

197

الثلاثاء 26-مارس-1974

المجتمع الإسلامي (194)