العنوان هذا زمانك
الكاتب حيدر مصطفى
تاريخ النشر الثلاثاء 10-أكتوبر-2000
مشاهدات 77
نشر في العدد 1421
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 10-أكتوبر-2000
هذا زمانك يا لكع فارتع فحسبك من رتع
هذا زمانك فانطلق في خفة نحو المتع
واسرح كما تهوى بها فلديك حتمًا متسع
واغنم من اللذات لا تترك مجالًا أو تدع
إنا لنعلم أن ما قد قيل يومًا قد وقع
كم من بغيض ناقص ولهان أثقله الشبع
كم من لئيم فاجر لاه تملكه الجزع
ما سار في درب الهدى أو قال خيرًا أو نفع
أبدى البشاشة كاذبًا وأمام شهوته ركع
هتفت له أحلامه فهفا إليها واستمع
متهتك مستهتر لا دين فيه ولا ورع
يرضيك منه بمنطق وكلام زيف مصطنع
أعطوه سدة منصب من أجلها كم ذا خضع
من شارع جاؤوا به أو من حثالة مجتمع
وأخو المروءة ضائع إن قال قولًا لم يطع
مستصغر ومشرد حيران أرقه الفزع
متألم متواضع رضي البساطة واقتنع
دنياك كم نجم خبا فيها وكم حجر لمع
يكفيك من فتكاتها وخداعها هذي البدع
غرارة خداعة وجميعنا فيها خدع
فاحذر وقيت لهيبها لا يشغلنك بها ولع
خذها وصية ناصح دومًا وحائر أن تقع
هي من عظيم تجاربي أو ما حفظت من اللمع
لا تجر في دنيا الهوى فتكون - بعد - بمنقطع
أو تطمعن بمغنم ما الذل إلا في الطمع
واربأ بنفسك أن ترى بين الخلائق ذا جشع
للشافعي نصيحة منها اللبيب قد انتفع
ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع
كلا وما من زارع إلا سيحصد ما زرع
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل